الخميس 21 أيلول

قلب يبحث عن اكتماله.. ـ قصة : محمد أبوزرة

anfasse10093رجت من الحانة، محافظا على جزءٍ من توازني، ركنت إلى جذع نخلة ونمت.
    استيقظت على وقع مداعبة خيوط شمس الصباح لوجهي.. أخذت طريقي إلى البيت؛ رأيت صديقي على الجهة المقابلة للرصيف، لوحتُ له، فلم يرد علي.
    استغربت! لكني تلمست له عذرا، فربّما لم ينتبه! لأنه كان منشغلا بصاحبه.. لكني كنت متأكدا من أنه رآني.. لم يَهمَّني الأمر كثيرا.
    مررت بمحل العم "منتصر" الذي يبيع فيه المرايا. بعد تجاوزي له ببضع خطوات، توقفت..! تراجعت خطوات حتى استقريت أمام المرآة التي في الواجهة.. صعقني ما رأيت! كيف يعقل ألا تنعكس صورتي عليها..!! نظرت حولي، ساورني شك في أنني لم أعد مرئيا..
    ركضت إلى المكان الذي صحوت فيه.. إنه جَمع من الناس ملتف هناك حول أمر ما!

اِقرأ المزيد...

جُوليا وَمَرَايا السّجن الأبيضِ(2) ـ نص : عبد الرّحيم دَوْدِي

anfasse10092حبّر الجُملة الأولى بتوترٍ وطوّح بقلمهِ بعيداً. "جُوليا، أيّتُها الوديعةُ اللئيمة، إنّك لا تستحقينَ ورقة، واحدة، ولو مسروقة...". كانتِ الصّورة، صُورتها الدّامغةُ تنثالُ، بصيّغٍ متعدّدة، على ذهنهِ المثلومِ. تذكّر، في هذه البُرهة المتشنّجة إلْمَاعَة الصُّوفيّ، الذي التقاهُ صُدفة في أعالي إيِفري. قالُ له، هذا الرجل الذي يشبهُ الأنبياءَ، إنّ الحقيقة مَثْوَاهَا الممالكُ العُليا. كلّ موجودٍ لا يستوطنُ هذه المرتفعاتِ الشّاهقة، منذورٌ، بحكمِ قانونِ الطّبيعة، للانتفاءِ. إنّ الوجود هو ما يهْرعُ إلينا وينامُ في الدّاخلِ، مُستكيناً لصمته الأزليّ. لم يفهم رحيم فَحْوى الإلماعة الماكرة، لكنّه أحسّ بها تَسْرِي في كيانه، مُبْهمةً كسديمٍ لا تكادُ تَبِينُ تجاعيدُ وجههِ. كانتْ إلماعة تَضَاءَل فَهْمُهُ عن دَرْكِ مجاهلها.

اِقرأ المزيد...

الحفلة لم تنته بعد ـ قصة: عادل اعياشي

anfasse10091تعالت أصوات السيارات الفاخرة وهي تأخذ لها مكانا بالقرب من فيلا أحد أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط، وتشابكت أضواؤها الحريرية حتى حجبت ضوء القمر الساطع، كل شخص يحاول استعراض سيارته الجديدة "آخر موديل" حتى يبدو مميزا في سهرة اليوم، سهرة سمر طويل تمتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، تضم خيرة رجال الأعمال في المنطقة، فلا مكان لصغار التجار بين هذه الجموع أو أصحاب رؤوس الأموال المحدودة، أقل واحد هنا يملك في رصيده الملايير وبمقدوره أن يقتني الفيلا وكل السيارات التي حولها بإشارة واحدة من أصبعه، يبدو أن كل شيء مهيأ ومرتب لاستقبال الضيوف وخدمتهم وتلبية طلباتهم رغم أن الأثرياء في مثل هذه المواقف تقل طلباتهم وينشغل بعضهم ببعض.

اِقرأ المزيد...

بعد الوداع ـ نص : فاطمة سعدالله

anfasse02092عادت الأحلامُ أدراجَها ..نسيت حقيبةَ الحكايا ،عند منعطف القلم كان النبض يلهث وهو يؤجل الرحيل.. على بريق الذكرى يومض الشوق، يمتد درب الكلمات نحو مجرة الوصول يهز رأسَه المتوّجةَ بالياسمين ... البياض ثلجٌ متجمّدٌ والعشبُ اخضرارٌ يَسيل على وجناتِ الصمت قطرةً..قطرة.ً.
في أوردة النوايا الحسنة،يسكن الصباحُ سفيرا تكْتحلُ جفونُه بتَرْنيمة ابتهالٍ يتمدّدُ في خاصرةِ الفجْر .. تفرح فطائرُ القمح المُحمَّصِ في مواسم الانبعاث ..يَنسَكبُ بُخارُها سبائكَ يقينٍ حاميةً تنْبضُ سرّا في قلب الشتاء .. عند مصافحة الضباب للإياب تجثُم دقاتُ الساعة على أجنحة الحروف .. تتوقف العجلة ُ عن الدّوَرانِ .. تتشابكُ عقاربُ الكيْنونةِ في "صراعٍ سِلْميٍّ " وبين ابتهالٍ وتهجْدٍ تنمو سنابلُ العطاءِ تنْعتِقُ جدائلُ الكلماتِ من شوْكِ الوَجَعِ ..

اِقرأ المزيد...

جُوليَا ومَرايا السّجنِ الأبيَض(1) ـ قصة : عبد الرّحيم دَودِي

anfasse02091لِيكنْ الأَمْرُ كَذَلِكَ...
هَاجسَ نفسهُ بالعبارةِ اللاذعة وهمّ بالانصراف. كانتِ الشّمس، فوق سقفِ الكونِ، تتلوّع محتدّة. وكانَ قَلبُه أشدّ التيّاعاً من هذه الشّمس. لا يهمّ، فهذه الحياةِ مُشرعةٌ على كلّ احتمالاتِ الارتياب. مَا بالُ جوليا! ربّما تهيّأ لها، بُحكم الاعتيادِ واستشراءِ التّفاهة، أنّ خلفَ الإصرارِ قصداً مُريباً، لابدّ. كانَ رهاناً فاشلاً؛ فثالث الأثافي، كانت على النّحو السّائد. كلامٌ مَلصُوقٌ وقلبٌ تائهٌ لا يفقَه أسرار الحياةِ! الشّمس تَسُوطُ رأسهُ بأسياخٍ من نّار. السّؤالُ قاسٍ: لِمَ تُرسلُ وَحيَكَ، هذا المدموغ بقسوةِ الخيالِ، إلى البلادِ البعيدةِ؟ ضَعهُ تحت مؤخرتكِ يا هَذا. إنّها لن تفهمَك. سَتَذهبُ بها الظنون في كلّ المسارب. أي نعم، في كلّ المساربِ، حتى تلك القصيّة الأبيّة على الارتياد. هاهُنا نظر إلى هاتفه. كالعادة لا رسالة تفكّ شفرةَ الحرّ الطّاغي في الأرضِ وفي السّماء.

اِقرأ المزيد...

مسافر .. ـ قصة : د.حسين مرعى

anfasse23082"أنا الغريب منذ ولدت في هذا الزحام"... محمود درويش
لملم أشياءه المتناثرة في أنحاء غرفته الصغيرة
كانت امتحانات نصف العام قد انتهت .. والقطار المتجه لبلدته الصغيرة قد أوشك على التحرك
كان أصدقاؤه في انتظاره على رصيف القطار لتوديعه
نظر في ساعته فأدرك أنه تأخر رغم أن مسكنه ليس ببعيد .. أسرع الخطى فتعثر في أشيائه
 ***
وصل إلى الرصيف.. صاح أصحابه:القطار يتحرك

اِقرأ المزيد...

الرّيحُ و مُعاهدَةُ الصُّلْحِ ـ نص : فاطمة سعدالله

anfasse13083فتحْتُ أدْراجَ الرّياحِ دُْرْجا.. دُرْجا أفتّشُ عنْ بذْرةِ سلامٍ منْسيّةٍ ،أزْرعُها في تُرْبةِ الغد.. قلّبْتُ جُيوبَها وهي تُولْوِلُ أتلمّسُ بقايا سكينةٍ أو ذكرى إنْسانٍ.
تُولْوِلُ بإصرارٍ .. هي .
تقهْقِهُ باستهتارٍ  هِيَ.. وأنا أتحسّسُ بأطْرافِ الرّجاء تضاريسَها عسايَ أقعُ على تلْك الأيْقونةِ السّحْريّةِ التي ستعيدُ للكوْنِ الوهَجَ والتّوازُنَ والاتزانَ وتزْرعَ الضياء ونسْغَ الإنْسانِ في الإنْسان.
زمْجرتْ ..
خبطتْ أجْنحَتَها كرخٍّ غاضبٍ .. أصرّتْ ..
تمسّكتْ بقوّةِ دَفْعِها الرُّباعيِّ...

اِقرأ المزيد...

حلم ـ قصة : إحسان الشرعي

anfasse13081بالأمس  كنا نتمشى على الشاطئ معا تغمر كفك كفي  بدون حواجز ولا فواصل تمنع وصول حرارة كفك إلى  دمي لا شيء سوانا ، صوت الموج و صوت أنفاسك لما تحتضنني بين الفينة والأخرى فأسمع نبضك وأنغمر في رائحة عطرك الذكوري ثم أنسل من حضنك لأجمع صدفا أزين به رفوف المنزل ونحلم  بطفلين نسميهما لؤي ورغد  بينما أنت تريني براعتك في قدف الحصيات في البحر، لم نكن نتحدث حول أي موضوع  ولكننا نتواصل أكثر من أي وقت .

اِقرأ المزيد...

التيه ـ رواية : محمد شودان ( الجزء الثالث )

anfasse24076كان السوق شبه فارغ يوم الجمعة، وقد ساد الصمت طيلة الفترة التي انشغلا فيها بنشر سلعتيهما وبسطها، جلس أحمد أولا غير بعيد عن السلعة، ثم التحق به إدريس، فأخذ كتابا في الوقت الذي كان أحمد يدخن سيجارته على مهل وينفث الدخان من فمه، فوق، كان كأنه يريد إيصاله إلى أبعد مكان، أو ربما يجرب قوة زفيره.
ما إن فتح الكتاب حتى انغمس فيه كليا، لا يخرج من عالمه إلا إن وقف على سلعته زبون ما.
 في حدود الساعة الحادية عشر، كان قد باع حذاء واحدا فقط في ذلك الصباح كله، فالتفت إليه احمد وقال بصوت أجش:
ــ لا تعتمد علي فيما حدثتني فيه أمس.
نظر إليه إدريس من أعلى الكتاب، ثم عاد إلى ما كان فيه من قراءة، وهو يقول كأنه لم يسمعه:
ــ الدنيا كلها تجارب مؤلمة، والناس كلهم جروح. آه، لو نعري غطاء النفوس فنكشف عن حجم المعاناة! لما تحدثنا عن آلامنا إلا بقدر ما

اِقرأ المزيد...

هي و... كلماتي ـ قصة : حدريوي مصطفى (العبدي)

anfasse24073جلست أمامي صامتة، هامدة كنهر سيبيري في يوم شتوي، وعلى ضفاف عينيها المتمترستين خلف نظارة معتمة تتلاطم مويجات حزن هائج،  وفي يديها نرفزة بينة تحاول جاهدة أن تبددها بلفّ قداحة ذهبية بين أصابعها ..أصابع جميلة زادتها عناية المانيكور بهاء.
أحسست بها تتشظى، تنسحق تحت ثقل أحزانها ...فنسيت أحزاني. و مددت يدا، وأمسكت بيدها ، وبالأخرى ربّتت عليها؛ كانت باردة كالثلج....
 همست لها :
ـ ما بك يا سيدتي؟ ما هذا الوجوم؟.
بكل هدوء، خلعت نظارتها ، وأزاحت بدلال خصلة شعر منسدلة على عينيها. وسهمت في عيني، كأنها تبحث عن مركب أمان في لجها، أو تحاول أن تقرأ ما رابضا في ظلال بريقهما...

اِقرأ المزيد...

عــبــث. ـ قصة : محمد لغريـسي

Anfasse18075أجـــزم أن بيــتي تحول الى قبيلة مغوليــة لا تخضع لرايــتي.لذا ساتسكع رفقة لفافة التبغ التي تعزف معي على نفس الكمنجة..لعلي..
لعلي أحيا من جديد.
.....
أضواء الشارع متورمة،الصراصيرتثرثر،نشازها المتكرر يعاكسني،تؤذيني إيقاعاتها الوقحة،أحـس حقا أنها تنتف ريشي.
رائحة النيكوتـين عطش..عطش :تقترب مني،تتسلق الأرصفـة،تهرول نحورغـبتي كقردة.
بين كـرسي أعـرج وظل.
وضعـت رأسي ..
ناديت النادل:
- اسمع..
نظف وجه الطاولة لسهرتي وسيجارتي..
أسرع..

اِقرأ المزيد...

في الحارة ـ قصة : رشيد تجان

Anfasse18072تناسلت البيوت العشوائية على هامش المدينة كالنار في الهشيم أو كالفِطر حين انحبس المطر لسنوات، ومسَّت المجاعة كل الأرجاء، هاجرت أفواج البدو من القرى إلى الحواضر، وضاقت المدن، على بساطتها، بسكانها وضيوفها المهاجرين. بُنيتْ على الهامش، هذه المنازل، في حارات لا يميز بعضها عن بعض سوى أسماء أزقة وأرقام بيوت، تنعدم فيها المرافق الصحية، يقضي الناس حاجاتهم الطبيعية في الخلاء أو في علب الزيت أو تصبير الخضروات، قبل تطور البلاستيك، ويُقذفُ ما بها من قذارة قرب السور المحيط بالحارة الذي تحول مع مرور الوقت إلى مزبلة كبيرة تنفث روائح كريهة، وخاصة، أثناء الليل. على الطرف الآخر من الحي توجد ساقية ماء وحيدة، يجتمع القوم حولها طيلة النهار وجزء من الليل لجلب الماء إلى المنازل. عندما يسقط المطر تتغير الأشياء، وتصبح الدنيا غير الدنيا، تتبلل الأرض وتتحول التربة إلى وَحْل يعيق حركة المرور، ويسيء لنظافة الملابس.

اِقرأ المزيد...

و هز إليك بجذع الحنين ـ قصة : د.حسين مرعى

Anfasse18071عاد مبكرا ً من مدرسته ذلك اليوم، شعر بوعكة غريبة لم تصادفه أعراضها يوما ما، لم يجد أحدا ً في المنزل، نادى كعادته على أمه كما اعتاد أن يناديها " يا أمه" أو "يا حاجة" وهو يتكأ على سور السلم المتهالك وصوته يكاد يخرج منه بصعوبة، حاول أن يتماسك بكل ما أوتي من قوة إلى أن خار على الأرض كما تخور الجبال صعقاً من غضب إلهي أو كما تبرك الإبل بركاً في مراقدها بعد رحلة شاقة في الصحراء حين تخوى بطونها وتذوب شحومها. نظر بعينيه إلى أعلى فبدت شقوق السقف الخشبي المتهالك والبراطيم تكاد تهوي على رأسه، كان البيت من الطوب اللبن الذي يطلقون عليه "الأخضر أو النيئ" ربما للون الطين الذي يتشكل منها وفيها بعض الاخضرار أو لأنه لم يزل نيئا ً ولم يسو في القمائن التي يٌحرق فيها. كانت أغلب المنازل في البلدة تبنى من هذا الطوب، وبلا أعمدة، فيحمل كل جدار الآخر فتستند على بعضها البعض وتتداخل فيما بينها حتى إذا ما وهن حائط تداعى له الآخر بالمؤازرة والتحمل كأنها في رباط إلى يوم الدين، ويشتد البناء هكذا ليصل إلى في مرات كثيرة إلى ثلاثة طوابق.

اِقرأ المزيد...

فنيس قد رجعت.... ـ قصة : حدريوي مصطفى ( العبدي)

anfasse09071اِرتدى قميصه الحريري الأبيض، عقد أزراره المرمرية ، ومن فوق نظارتيه رنا إلى دزينة ربطات العنق،  سحب الأرجوانية دون تردد؛  لفها فوق ياقته وتابع يده الدربة  تعالجها عبر المرآة ، أعاد الياقة لوضعها الصحيح وطفق يزحزح ـ يمينا وشمالا ـ العقدة لتستقر وسط نحره لتعطيَ القميص ذاك الرونق البديع الذي طالما افتتن به... فجأة ، توقفت الحركة ، وسهم شاردا في أفق المرآة حينا ، ثم طأطأ رأسه؛ لقد تذكرها ... تذكر (سلماه )  ما انمحى شيء يخصها من ذاكرته: عطرها  رائحة عرقها ،طيفها المياس، وشوشاتها ، كلها لازالت حاضرة في حياته لم تنسه إياها السنون، ولا يأسه  من اللقاء بها من جديد،  بل حتى زواجه لم يفلح في ردم ما تركت وراءها من فراغ عاطفي !.
كانت أول امرأة عرفها في حياته ، اكتشف معها ماهية الحب، وذاق في مملكتها لوعة الصبابة وحرقة الوجد. !

اِقرأ المزيد...

التيه ـ رواية : محمد شودان ( الجزء الثاني )

anfasse02071ذلك المساء، أخذ دشا باردا، فأحس على إثره بانتعاش رائق أنساه تعب السوق، انتقى ملابسه بعناية، وبعد ارتدائها، رش العطر على قميصه وخلف أذنيه، ثم خرج قاصدا المقهى.
جلس على الكرسي حيث تناول فطوره الأول بسلا، وعلى الكرسي الذي بجواره وجد جريدة مبعثرة الأوراق، وقد مسخت صفحاتها وصارت كورق الخريف الذابلة من كثرة الأيادي التي عبثت بها طوال النهار، أخذها إليه ونظم ورقها بروية ثم شرع بمطالعتها، منتظرا قدوم النادلة.
لو قُدِّرَ آنذاك لأحد أن يجلس قريبا منه، لسمع خفقان قلبه، لم يكن في الأصل يقرأ الجريدة، بل كان محتميا بها ريثما يهدأ روعه.
ترصد حركتها بين الطاولات؛ كانت مشغولة ومفتونة، ولاسيما فاتنة، وكانت المقهى غاصة بالرواد، خاصة في القاعة الداخلية، حيث احتشد الشباب استعدادا لمشاهدة مباراة من البطولة الإسبانية.
بعد مدة، ربما قصيرة، وصلت عنده، فتوقفت عند حدود الطاولة أمامه، مسحتها بخرقتها الصفراء، ثم استقامت، تنتظر طلبه.
ــ قهوة عادية رجاء.

اِقرأ المزيد...