الإثنين 22 كانون1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية شعراء عرب قصائد الشاعر نجيب سرور الحذاء ـ شعر : نجيب سرور

قصائد الشاعر نجيب سرور

الحذاء ـ شعر : نجيب سرور

интересные фильмы в хорошем качестве онлайн
Joomla скачать

أنـا ابن الشـــقاء
ربيب (الزريبــة و المصطبــة)
وفى قـريتى كلهم أشـــقياء
وفى قـريتى (عمدة) كالاله
يحيط بأعناقنــا كالقــدر
بأرزاقنـــا
بما تحتنــا من حقول حبــالي
يـلدن الحيــاة
وذاك المســاء
أتانـا الخفيـر و نـادى أبي
بأمر الالـه ! .. ولبى أبي


وأبهجانى أن يقــال الالـه
تنـازل حتى ليدعـو أبى !
تبعت خطــاه بخطو الأوز
فخورا أتيــه من الكبريــاء
أليس كليم الالــه أبي
كموسى .. وان لم يجئـه الخفــير
وان لم يكن مثــله بالنبي
وما الفرق ؟ .. لا فرق عند الصبى !
وبينــا أسير وألقى الصغار أقول " اسمعو ا ..
أبى يا عيــال دعــاه الالــه " !
وتنطـق أعينهم بالحســد
وقصر هنــالك فوق العيون ذهبنـا اليه
- يقولون .. فى مأتم شــيدوه
و من دم آبائنا والجدود وأشــلائهم
فموت يطــوف بـكل الرءوس
وذعر يخيم فــوق المقــل
وخيــل تدوس على الزاحفــين
وتزرع أرجلهــا فى الجثت
وجداتنــا فى ليـالى الشــتاء
تحدثننا عن ســنين عجــاف
عن اللآكلين لحـوم الكلاب
ولحم الحمير .. ولحم القطط
عن الوائـــدين هناك العيــال
من اليــأس .. و الكفر والمســغية
" ويوسف أين ؟ " .. ومات الرجاء
وضــل الدعــاء طريق الســماء
و قــام هنــالك قصر الالــه
يــكاد ينــام على قـريتي
- ويــكتم كالطود أنفاســها
ذهبنــا اليــه
فلما وصــلنا .. أردت الدخول
فمد الخفــير يدا من حـديد
وألصقنى عند باب الرواق
وقفت أزف أبى بالنظــر
فألقـى الســـلام
ولم يأخذ الجالسـون الســلام ! !
رأيت .. أأنسى ؟
رأيت الاله يقوم فيخلع ذاك الحـذاء
وينهــال كالســيل فوق أبى ! !
أهـــذا .. أبى ؟
وكم كنت أختــال بين الصغــار
بأن أبى فــارع " كالملك " !
أيغدو ليعنى بهــذا القصر ؟ !
وكم كنت أخشــاه فى حبيـه
وأخشى اذا قـام أن أقعـدا
وأخشى اذا نـام أن أهمســا
وأمى تصب على قدميــه بابريقهــا
وتمســح رجليــه عند المســاء
وتلثم كفيــه من حبهــا
وتنفض نعليــه فى صمتهــا
وتخشى علــيه نســيم الربيــع !
أهـــذا .. أبى ؟
ونحن العيــال .. لنا عــادة ..
نقول اذا أعجزتنا الأمور " أبى يستطيع ! "
فيصعد للنخـلة العـاليـة
ويخـدش بالظفر وجــه السـما
ويغلب بالكف عزم الأســد
ويصنع ما شــاء من معجزات !
أهـــذا .. أبى
يســام كأن لم يكن بالرجــل
وعـدت أســير على أضــلعي
على أدمعى .. وأبث الجــدر
" لمـاذا .. لمـاذا ؟ "
أهلت الســؤال على أميــه
وأمطرت فى حجرهــا دمعيــه
ولكنهــا اجهشــت باكـيه
" لمـاذا أبى ؟ "
و كان أبى صــامتا فى ذهول
بعــلق عينيــه بالزاويـة
وجـدى الضــرير
قعيـد الحصــير
تحسسنى و تولى الجـواب :
" بنى .. كذا يفعل الأغنيــاء بكل القرى " !
كــرهت الالــه ..
وأصبح كل اله لدى بغيض الصعر
تعلمت من بومهــا ثــورتي
ورحت أســير مع القـافلة
على دربهــا المدلهم الطــويل
لنلفـى الصــباح
لنلقـى الصــباح !

التعليقات  

 
+1 # ahmed.elkady32@yahoo.comelkady 2012-03-24 02:21
هذه القصيده من ديوان التراجيديا الإنسانية التى كان لدى منها العديد من النسخ وكان من عاداتنا فى عقدى الستينات والسبعينات تبادل اعارة الكتب وللأسف خرجت جميع النسخ ولم تعد وقد بحثت فى مواقع كثيره لتحميل الديوان ولم أجده كما لم أجد اشهر مسرحياته خاصة التى عرضت على المسرح وأحزننى الإهتمام الزائد عن الحد بديوانه الأميات .وأتمنى أن يتولى من يجيدون نشر الكتب على النت أن يبحثوا عن دواوين شعره غير الإباحية ومسرحياته لتعرف أجيال الشباب قدر هذا الشاعر المحب لوطنه والذى اصطدمت مثاليته واحلامه بواقع مر ومادبر له لتدميره فلم يتحمل عقله كم الشر الذى أحاطوه به .أدعو الله أن يرحمه....ويرحمن ا.
رد | تقرير إلى المدير
 

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث