الجمعة 27 شباط

أنت هنا: الصفحة الرئيسية قصة ودراسات ادبية دراسات ادبية ونقدية

"الرواية المغربية الجديدة: دراسات في أعمال فريد الأنصاري الروائية":على سبيل التقديم ـ سعيد الشقروني

nouv-roman-maroكتاب:"الرواية المغربية الجديدة: دراسات في أعمال فريد الأنصاري الروائية"، مجموعة من الدراسات قدمها باحثون من منطلقات نقدية شتى، حول الأعمال السردية للأديب الراحل العلامة فريد الأنصاري رحمه الله، في ندوة وطنية احتضنتها مؤسسة المهدي بنعبود بمدينة الدار البيضاء خلال شهر أبريل من سنة 2014.
والراحل فريد الأنصاري ـ لمن لا يعرفه ـ شخصية متعددة الوسائط والقنوات الفنية. فهو شاعر كبير وفنان تشكيلي، وصاحب قبسات فنية تتوهج شعرا، فيما كتبه من كتابات نثرية في مجال الدعوة، وهو باحث أكاديمي، وأصولي فريد، كما قال عنه أحد أساتذته المميزين.
ولكن الذي خفي على كثير من المعجبين بالمرحوم فريد الأنصاري، ويخفى على كثير من محبيه، هو أن الأنصاري، روائي كبير ـ ليس بمعيار الكم، وإنما بمعيار النوع والكيف.
لقد خلف صاحب " قناديل الصلاة " ثلاثة أعمال سردية هي: "كشف المحجوب"      و"آخر الفرسان" و "عودة الفرسان". وقد سجلت كل من "آخر الفرسان" و "عودة الفرسان " رقما قياسيا في المقروئية، إذ صنفتهما مكتبة الألفية الثالثة بالرباط، ضمن الكتب الأكثر مبيعا خلال سنة 2014، كما قرأت هذا بنفسي في لوحة من اللوحات الإشهارية داخل هذه المكتبة،  لما زرتها خلال نهاية ربيع السنة المذكورة، كما قال محمد المتقن منسق ومقدم الكتاب.

اِقرأ المزيد...

قراءة في رواية خنجر المودة، لعبد المنعم لزعر ـ نادية البعون

abstract-painting-yellowرواية خنجر المودة تجربة إبداعية تقربنا من منطق النضال وقيم الاحتجاج وآفاقه وتكلفته.  يقوم من خلالها عبد المنعم لزعر، باحث في العلوم السياسية، بسرد تجربة نضالية مستلهمة بعض أحداثها من الواقع، من قلب إحدى مجموعات الشباب العاطل من حاملي الشهادات العليا، عبر شخصية أمجد، أحد عاطلي "نضالات الرغيف" الذي حملته البطالة مرغما إلى شوارع الرباط وأزقتها وساحاتها. انخرط في نضالات إحدى مجموعات الشباب العاطل للتحسيس بقضيته الاجتماعية، والمطالبة بما "اعتقده" حقوقه الأساسية المشروعة، والمتمثلة في التوظيف المباشر، والبحث عبر هذا المسلك عن الكرامة. عبر حياته الجامعية والنضالية، كان أمجد يعتبر النضال مسألة قناعات ومبادئ "من يخون مرة يمكنه أن يخون ألف مرة". لكن هذه المعرفة وهذا الاعتقاد سقط وتعرى أمام امتحانات الواقع، ليجد نفسه متهما أمام أعضاء المجموعة بالخيانة والانتهازية. فهل كانت خيانة مشروعة أم غير مشروعة؟

اِقرأ المزيد...

الوجه الآخر لـ "أندرومان...' : الأنوثة بين سؤال المعرفة و حميمية الدم ـ نورالدين بوخصيبي

filmANDRUMAN  ما إن يخرج فيلم ما إلى الوجود، حتى يقيض له أن يحلق متنقلا مثل طائر جوال بين قارئ و ناقد و محلل.. لذلك نعتبر أن هذه المقاربة التي نقترح القيام بها لشريط "أندرومان.. من دم و فحم"، هي واحدة من بين مقاربات عديدة ممكنة، مفتوحة على اللانهاية، قصد مساءلة جوانب تستحث الوعي و تطرح عليه أسئلة ما، علما أن كل من يقرأ عملا إبداعيا يقوم بذلك من زاويته الخاصة، و انطلاقا من مرجعيات محددة...
  نقترح مقاربة فيلم "أندرومان من دم و فحم" (2012) للمخرج المغربي عز العرب العلوي، ضمن أربعة مستويات للقراءة: مستوى التواصل المحجوز، مستوى المظهر المخادع للرجولة، مستوى المتعة  المنفتحة للأنوثة، و أخيرا مستوى انسابية الصورة السينمائية. القراءة المقترحة نابعة من متعة شخصية خلال مشاهدة هذا الشريط الذي حقق فيه مخرجه بتألق فني كبير نوعا من التناغم الجمالي بين كافة أبعاد العملية الإبداعية.  و قد سَعِدْتُ بمشاهدة هذا الشريط مرات عديدة، مما جعلني أدخل معه فيما يشبه التوله العاشق، الذي أعتبره شرطا ضروريا لتحقق فعل القراءة..

اِقرأ المزيد...

قصيدة النثر أو الحساسية الجديدة: نحو خطاب إنساني كوني ـ عز الدين بوركة

image4456778ظل الكلام المنثور من اللغة، النثر ذلك الكلام المسترسل، غير ذا قيمة تُذكر أمام الكلام الموزون والمقفى عند العرب، الشعر، لقرون خلت، بل لا يُعتبر العارفُ عارفاً (فيلسوفاً كان أو رجل دين...) عند شعوب الضاد، قديما، إن لم تكن له مَقدرة في نَظمْ الشعر ووزنه حسب البحور المعروفة والمحددة، كأن هذه البحور شيء مقدس مثلها مثل الكتاب المنزّل والحديث الموحى. لهذا عرفت القصيدة العربية عند انعطافها إلى شكلها الأول من الحداثة، مع نازك الملائكة (التي سَمّت هذه القصيدة "بالمعاصرة") وبدر شاكر السياب.. وغيرهما من شعراء قصيدة التفعيلة.. مواجهة عنيفة من مدارس أدبية تبنّت الدفاع عن القصيدة الأم (مدرسة الديوان المتأثرة بالرومانسية الإنجليزية، الإحيائيين... مثالا). مواجهة لم تستمر أكثر من ثلاثة عقود من الشدّ والجذب، والعراك الأدبي الثقافي. إلى وقت بداية ميل –واعتراف- بعض الأصوات المضادة للخطاب الداعي لهذه التجربة وتبنيه.

اِقرأ المزيد...

نظرة عن كثب في معلقة الأعشى ـ هُمَام قبّانِي

330492-19318-27السيرة الذاتية :
ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير. من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعراً منه. وكان يغني بشعره، فسمي (صَنَّاجة العرب). قال البغدادي: كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره. عاش عمراً طويلاً، وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية (منفوحة) باليمامة قرب مدينة (الرياض) وفيها داره. وبها قبره. أخباره كثيرة، ومطلع معلقته: ما بكاء الكبير بالأطلال = وسؤالي وما ترد سؤالي جمع بعض شعره في ديوان سمى (الصبح المنير في شعر أبي بصير - ط) وترجم المستشرق الألماني جاير بعض شعره إلى الألمانية، ولفؤاد أفرام البستاني (الأعشى الكبير - ط) رسالة.

اِقرأ المزيد...

شعرية الكتابة عند أحمد اليبوري ـ عبد الرحمان غانمي

watercolor abstract 217051كيف يمكن الكتابة عن أحمد اليبوري ، من قبل الباحثين والناقدين و"مريديه" ؟ وبأي طعم ؟ وأي لون ورائحة ؟، وهو الأستاذ والأب الذي تربت على يديه أجيال وبعضهم الآن في مقدمة الصف الثقافي المغربي والعربي .
وكيف لي أنا كذلك ، أن أتحدث عن أحمد اليبوري ، الباحث والناقد ، وأنا الذي أعتبر نفسي أحد تلامذته وخريجيه حينما التحقت بجامعة محمد الخامس- كلية الآداب الرباط ، قادما من جامعة القاضي عياض - كلية الآداب مراكش ، إذ وجدت في أحمد اليبوري الباحث والإنسان الذي يتسع صدره لطلبته ، تتلمذت عليه في الدراسات المعمقة ، وفق النظام القديم المأسوف عليه ،  وسجلت معه  بحث التخرج ، قبل أن أستمر في صحبته ، بعد إشرافه على أطروحة دبلوم الدراسات العليا ،مكرسا قيم التروي والجدية والحوار والإنصات ، متوسعا في مجاله ، ملتزما بما يؤمن به ، وزاهدا في شؤون الأحوال التي لا تعنيه.

اِقرأ المزيد...

"دموع باخوس*" وتجديد الخطاب الروائي : جماليات محفل البطل ودلالته ـ زهير اسليماني**

9306لاشك أن الأثر الجمالي، هو قيمة القيم التي يريد العمل الفني بلوغها. ورغم ما يكتنف اللحظة الجمالية من غموض، على مستوى التحديد والتعريف والتوطين، فإن القارئ –بكل أنواعه- يعيش هذه اللحظة، وهو يتذوق، بأكثر من حاسة، لذة النص. إنها لذة لا يعرف –هو نفسه- ماهيتها ولا مصدرها، وإنما يدرك منها، تداعياتها وامتداداتها و"رعشاتها"..
ولعل إحداث الأثر الجمالي، وخلق اللحظة الجمالية، لدى متلقي العمل الروائي، يرتبط بشكل أو بآخر، بمستويين من الانتقاء: انتقاء العناصر والمكونات السردية، وانتقاء طرائق "تسريد" هذه العناصر والمكونات. ذلك أن الجدة والأصالة والجمالية، ماهي إلا حاصل "تجديد مزدوج"، حيث لا يكفي تسريد وقائع بشكل جديد لتكون الرواية جديدة، كما لا يكفل انتقاء محتوى جديد وتسريده، أن تتسم هذه الرواية بالجدة.
تلكم، كانت المقدمتان اللتان سننطلق منهما، لسبر أغوار مغامرة رواية "دموع باخوس" الجمالية، للمغربي "محمد أمنصور" القاص والروائي والجامعي، بحثا عن بؤرة الجمال ومركز الجدة فيها. ولإن كانت عناصرها الجمالية متعددة، وكان كل عنصر فيها لا تستوفيه مثل هذه الورقة، فإن ورقتنا هاته، ستنصب على استقصاء أصقاع الرواية بالتوقف عند مكون البطل، وتقصي طبيعته وحقيقته، وأسس التجديد فيه، شكلا ومحتوى. ومن ثم مصدر الفيض الجمالي والكم الانفعالي الذي يثيره عند المتلقي.

اِقرأ المزيد...

تعالي التقنية بين المفهوم الفيزيائي والفلسفي: قراءة في فيلم Transcendance ـ عزالدين بوركة

Transcendance" إن كلّ معرفة علمية هي جواب عن سؤال، فإذا لم يكن هناك سؤال فلا وجود لمعرفة علمية" غاستون باشلار.
ظلت التقنية بين أيادي سيطرة الإنسان عليها، منذ عهده بأول تجلياتها، في أدواته الأولى، التي استعملها لأغراضه الحياتية الاعتيادية، غاية منه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في بسط نفوذه على البيئة المحيطة به. غير أنه، ورغم تطوره الحاصل على مدى مئات آلاف السنوات، وتمكنه من إدراك العالم، عبر قواعد ثابتة ومطلقة (في تفكيره)، من تمثلات رياضية، من العدّ البسيط وصولا مع "ليبنز" إلى الرياضيات المتعالية Mathématiques transcendants، تلك الأرقام التي تتعالى على ضبطها داخل "معادلة" مهما تعددت درجاتها وحلولها.. ومع الفيزياء الأولى مع الفلاسفة اليونانيين، ومنهم إلى نيوتن ووصولا لأسمى درجات الفيزياء الميكانيكية وجعلها المنطلق لفهم العالم وتجلياته العقلية والعقلانية، مما أوحى لفلاسفة تأثروا بالفيزياء النيوتونية (نسبة لنيوتن) أنه يمكن أن نفهم حركات المستقبلية لكل ناتج عن فعل ما.. صاحب كل هذا التطور الهام والكبير للتقنية، تطور قاد أمم لبسط سيطرتها على الطبيعة وعلى أمم أخرى، غير أن هذه السيطرة لم تكن بالشكل المطلق كما تكهنت له الفيزياء مع "صاحب التفاحة الشهيرة"، إلى حدود القرن العشرين وظهورها، تلك الفيزياء والرياضيات، التي حركت وأزاحت الغبار على مفاهيم كانت تغطيها أغبرة الكمْ quantique، بدأً مع "بوان كاري" Poincaré ووصولا إلى إنشتاين وهيزنبورغ، ومن معهم من بور Bohr وغيرهم من عباقرة القرن. مهدوا للإنسانية، وإن كان للحربين دور كبير في التسريع، لظهور تقنية تفوق جل، إن لم نقل كل، ما توصلت إليه البشرية في مطلقها ما قبل القرن العشرين.

اِقرأ المزيد...

عن اغتراب الشعر والبحث عن حاملات للقصيدة ـ عبد الهادي عبد المطلب

abstrait-rouge-et-gris 2772حين يحلم الشاعر.. وهو الأحق بالحلم ..
 تبتسم الحياة وتورق على جوانبها الأزاهير..
يتداعى القبح تجرفه سيول الأحرف التي تضئ الحلم..
يحرسها، يقتنصها شذرات يبثها أضمومات يهبها الحياة والدفء..
حين يحلم الشاعر..
 – وهو حين يحلم يكون في – " لحظات الصحو القصوى " يفكر في إمكانيات تلقي الشعر، في "حاملات" بكر للقصيدة، حاملات لم تصلها خيالات المبدعين.. وعلى امتداد المدى يهبها أجنحة من زهر لتحلق بعيدا إلى حيث لا يصل القبح والتردي..
حين يحلم الشاعر..
 يرصص للشعر فضاءات أرحب للاتساع والانتشار والذيوع الإيجابي التواصلي الذي يطور.. يُزهر القصيدة ..يُطرِّز  بالعشق جمال الأحرف التي تراقص الوجود لتهبه بهاء ورونقا وفسحة لأن يُعاش ..
شيء جميل أن يحلم الشاعر.. أن يمتطي صهوة خياله يجوب عوالم الأنوار.. يفتح مغاليق الأسرار وسحر الكلمات.. وعميق الأمنيات..  
شيء جميل أن يحلم الشاعر، لأن حلمه حياة للإبداع واستمرار لمعني الوجود والموجودات..
لكن ، ليس من الجمال في شيء أن يخلق الشاعر أو يفكر – مجرد التفكير – في مساحات "اشهارية" بدعوى نشر الشعر وتقريبه من المتلقي ..

اِقرأ المزيد...

النقد الأدبي العربي ضمن مشروع الدراسات الثقافية ـ مراد ليمام

83774142 pٳن الأهمية المعرفية لمشروع الدراسات الثقافية فوق أن تطرى أو تمدح بالصيغة التقويمية التقليدية ٬ فهو باعث على الحوار و الجدال و الأفكار و الآراء و طرائق التحليل و الاستنتاج التي احتواها و توصل ٳليها  و اتبعها . فكل ذلك يثير خلافا يصب في نهاية المطاف في صالح الهدف الذي يريد أن يحققه مشروع مثل هذا : تصحيح علاقتنا بالماضي من خلال نقده ٬ و تحديد أنساق القيم الخداعة المتخفية في ثقافتنا و حياتنا . ثم العمل على تفكيك عراها و أواصرها تمهيدا لتغييرها. و ليس مهما لمشروع مثل هذا أن نسلم بما تضمنه و انتهى ٳليه ٬الأهم بالنسبة له أن يكون مفتاحا ييسر فك الأقفال الصدئة التي تحول دون الغوص في تخوم عوالم الماضي و الحاضر .
فحقل الدراسات الثقافية  حقل متحرر من كل القواعد و الضوابط ٬ مفتوح على كل المنتوجات الثقافية سواء أكانت مركزية أم هامشية  . ٳذ يستفيد من التراكمات السابقة و يرتكز على معارفها و ٳنجازاتها العلمية . يحاول أن يهتم بكل ما ينتجه الٳنسان ساعيا ٳلى بناء الجسور و هدم الخصوصيات بغية تأسيس توجه فكري لا يلغي أي ٳبداع كيفما كانت ضآلته . كما لا يضع الحدود بين الثقافات سواء أ كانت عليا أم دنيا ٬ مادام مجال بحثه الهامشي و المقصي . و بتعبير أدق : اللامفكر فيه .

اِقرأ المزيد...

رضوى عاشور.....الطريق إلى الحياة الأخرى ـ فاطمة تامر

radwa-achourتوفيت في نهاية نونبر2014 الكاتبة المصرية رضوى عاشور  ..التي ولدت في 26 مايو 1946 في القاهرة ودرست الأدب الإنجليزي، حصلت على الماجستير في الأدب المقارن من جامعة القاهرة  و الدكتوراه من جامعة في الولايات المتحدة،اشتغلت بالتدريس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، كما عملت أستاذة زائرة في جامعات عربية وأوروبية .
تعدد إنتاج د. رضوى عاشور   ما بين دراسات نقدية منها =(الطريق إلى الخيمة الأخرى.. دراسة في أعمال غسان كنفاني) و(التابع ينهض.. الرواية في غرب إفريقيا) 1980 و(البحث عن نظرية للأدب.. دراسة للكتابات النقدية الأفرو-أمريكية) 1995./
كتاب (في النقد التطبيقي بعنوان "صيادو الذاكرة ) عبارة عن مجموعة مقالات ومداخلات وشهادات تبرز اهتمامها بالإبداع في مختف تجلياته (القديم والحديث-العربي والأجنبي -الشعر الفصيح والزجل-الرواية والقصة والقصيدة والمسرح-المرأة والكتابة.الاستشراق والأدب الإفريقي..الخ)، كما عملت من خلال كتابها ( الحداثة الممكنة )2009على إنصاف أحمد فارس الشدياق مما لحقه من حيف باعتباره احد رواد النهضة وكتابة الرواية في تاريخ الأدب العربي الحديث.
 

اِقرأ المزيد...

تجنيس السرد العجائبي ـ د. مصطفى الغرافي

6894206-abstractمشكلة التجنيس:
     يطرح تجنيس النصوص إشكالا حقيقيا يرتفع إلى مستوى "المعضلة"، وقد عبر غير واحد من الدارسين عن هذه المشكلة التي تواجه المشتغلين بالأدب عامة وبنظريته خاصة، من هؤلاء جيرار جونيت الذي عرض لهذا الإشكال في كتابه "مدخل لجامع النص"، حيث انتهى من تقليب النظر في هذه المسألة إلى أنه بالرغم من الاجتهادات العديدة المطروحة داخل نظرية الأجناس، فإنه لا يوجد من بين هذه "الاجتهادات" موقف، في ترتيب الأنواع، "أكثر طبيعية" أو "مثالية" من غيره، ذلك صريح قوله:
"نرى أنه لا يوجد بشأن ترتيب الأنواع الأدبية موقف يكون في جوهره أكثر "طبيعية" أو أكثر "مثالية" من غيره، ولن يتوافر هذا الموقف إلا إذا أهملنا المعايير الأدبية نفسها كما كان يفعل القدماء ضمنيا بشأن الموقف الصيغي. لا يوجد مستوى "جنسي" يمكن اعتماده كأعلى "نظريا" من غيره، أو يمكن الوصول إليه بطريقة "استنباطية" أعلى من غيرها، فجميع الأنواع أو الأجناس الصغرى والأجناس الكبرى لا تعدو أن تكون طبقات تجريبية، وضعت بناء على معاينة المعطى التاريخي، وفي أقصى الحالات عن طريق التقدير الاستقرائي انطلاقا من المعطى نفسه؛ أي عن طريق حركة استنباطية قائمة هي نفسها على حركة أولية استقرائية وتحليلية أيضا. ولقد رأينا بوضوح هذه الحركة في الجداول (الحقيقية أو القابلة للوجود) التي وضعها أرسطو وفراي، حيث ساعد وجود خانة فارغة (السرد الهزلي، السرد العقلاني، المنفتح) على اكتشاف جنس كان بالإمكان ألا يدرك مثل المحاكاة الساخرة"[i].

اِقرأ المزيد...