الجمعة 22 أيار

أنت هنا: الصفحة الرئيسية قصة ودراسات ادبية دراسات ادبية ونقدية

مقاربة أسلوبية لرواية زقاق المدق ـ إدريس قصوري

anfasse8899تقديم:
لابد أن نؤكد، في البداية، أننا إذ ننظر إلى نجيب محفوظ لا ننظر إليه على أنه مفتي الرواية العربية، ولكن على أنه الشخصية التي أبرزت معالمها وبسطت مشروعيتها للامتداد والتشعب.إذ استطاع أن يبعث نفسا جديدا في الإرهاصات الروائية الأولى ويبلغ بها مرحلة الفطام الفني كما دفع بها إلى أن تستوي ناضجة كاملة في وحدة منسجمة مشكلة نموذجا حقيقا بالاحتداء وقابلا للتطويع والامتداد ولاستيعاب تجارب واتجاهات عديدة.
إننا ننظر إلى نجيب محفوظ ليس لمواقفه السياسية أو أفكاره الدينية أو النفسية أو الأخلاقية، ولكن لأنه استطاع بحق أن يرسي قواعد كتابة روائية ذات نفس جديد له من الصفات والمقومات ما جعله يستمر لفترة زمنية طويلة، ويخلق جبهة عريضة من القراء لم تعد لتستكين للمغامرات الريفية، ولا لجو العبارات الحزينة، جبهة عريضة تتأمل مصيرها، في زقاق العدم والحياة التعسة في مصر الجديدة والوطن العربي، في وضوح تام..

اِقرأ المزيد...

الشعر النسوي العربي بين التقليد والإبداع ـ جعفر كمال

anfasse8888نتناول الشاعرة ناهضة ستار في: إحكام إنفتاح البنية الداخلية  على ماهية الصوت:
تقدمة
    يمارس الصوت وسائط طيفية تخلق سريرة نوعية في تمويل التخيل الذهني  Phantasia، يمكن الاستدلال عليه من سياق الجملة الوصلية، التي تَتَصَّيرْ بها الألفاظ بأناقة زخرفية سلسة، يناجيها خيال الإجْمَال المخصب من رهصة جاذبة، تلك الرهصة التي تمتد لإثارة الحس المزدوج من مبتدأ الإحاطة بأجزاء الشعر الملبية لسريان ترنيمات النبض الصوتي، وقوة الإرادة الإجمالية في المعيون الإبداعي، حيث يُسبَغ النص الصوتي مفاءات توليدية تتجلى فيها الانفعالات الحاسة، وهذا يُخَتَمُ بالإْلهَام عند الشاعر \ الشاعرة، بخاصية تقوم على تمويل طرافة نظم الكلام المستنبط من الملفوظ العادي، إلى الملفوظ الإيقاعي، على اعتباره إنتاج المؤهل الذهني، المُكَوَنُ من معرفة متقدمة لجمالية كائنة في طبيعة الحروف الصوتية من تمكين تحصيل الجوابات الفنية تنسيق مجتنى تالياتها، وكأنما حالها يعمق ويجسد الشعور باتجاه شكل مختلف يَهِبُ النفس التمتع الخالص، وذلك بواسطة التصوَّر النوعي في شفافية التدوير السياقي، فيكون الكلام جارياً في نظمه مجرى النسيم، تتساقى من فيه خصوصية لا تظهر فيها الكلفة والإنفعال الشديد، فيكون مكروهاً. تلك الخاصية التي أشتغلتْ عليها النظم الشعرية بكل أجناسها، وهي إمّا أن تكون مجسدة في الشعور الإرادي عند الشاعرة، أو إنها إعجاز يفيء بمحاكاته التنويرية على  المُحَصَل الذهني، وهذا لا يتم إلاّ في حال تهيئة المتقابلات في الصورة الشعورية التي يستولدها الخيال لحظة الكتابة، تلك التي تتصف بالثراء الفكري التنوعي والغزارة والندرة والتفوق، المتمثلة بالنشاط الذي يبثه الصوت في هكذا تخصيص، نتلمسه باحساسنا المشاعري، لأنه يُفاعل التناغمية في محاكاة هي ألطف وأدق منبضات التثوير الحسي، الذي يترك تأثيره على النفس المتلقية بوارد محبب.

اِقرأ المزيد...

هرمونات التخييل في ديوان : وشم بالشوكولا للشاعرة أمينة الصيباري ـ المصطفى سلام

anfasse7672يتضمن  هذا الديوان لفيفا من النصوص الشعرية ، إضافة إلى استهلال " عتبة القول " و الذي ينجز وظيفته التمهيدية لجغرافية القصائد و إحداثياتها . و من بين المعالم التي تنطلق  منها هذه العتبة : معلم الإحساس و الذي يتنوع إلى كيفيات : كيف تحس الشاعرة بالعالم ؟ و إلى نوعيات : ما هي أنواع الأحاسيس التي تشخصها الشاعرة من خلال تعبيراتها المجازية ؟       إن الإحساس بالوجود تذوق له ؛ فقد تحس بحلاوته أو بمرارته أو ببرودته أو بسخونته ...كما قد تحس بألوانه أو بقساوته أو بعذوبته ....و ذلك استنادا إلى طبيعة تفاعل الذات الشاعرة بعناصر الوجود و أشيائه ، و بعلاقاته و عناصره ، و بمتخيله و واقعه ....       لقد بَأّر هذا الاستهلال بعض العلامات الدالة مثل : رائحة الأرض ، المرارة ، السكر ، الشوكولا ، قارورة العطر .....إن هذه العلامات تحمل آثارا دلالية تؤول إلى محتد الإحساس كمنطلق للكتابة الشعرية في هذا العمل ، و كأفق للتفاعل عند القارئ مع عوالم الديوان . إن النصوص تعبر عن نوعية المذاق أو الطَعْم الذي تم تصويره أو تمثيله شعريا : فبأس إحساس انكتبت النصوص ؟ و بأي نكهة تتذوق الشاعرة الوجود ؟ و أي اشتهاء خلقته عند القارئ ؟

اِقرأ المزيد...

استطيقا الامتصاص والتحويل في الرواية العربية : اللص والكلاب لنجيب محفوظ نموذجا ـ محمد الساهل

anfasse7670ـ مقدمة
إن الإبداع الأدبي بصوره التَّعَاقُدِية ليس تَرِكَة لمبدعه،  بل هو من مُمْتلكات التاريخ الأدبي بنصوصه وأعلامه، فالأديب ليس مبدعا بالمعنى الصناعي لأن الإبداع، بما هو إنشاء أدبي على غير مثال أدبي سابق، لا يتحقق إلا بالقوة، في حين أن وجوده بالفعل يبقى مرجأ إلى سجلات المستقبل، وبهذا لا تكون الإبداعية خصيصة الأدب لأن منتجه يُوَّلد منتوجه الأدبي بآليتين، تتجلى إحداهما في الامتصاص بما هو استبطان النص – الحاضر للنص – الغائب باعتباره المستودع الذي يحتضن الأفكار والأساليب التي تخترق أجواز المجالين الزماني والمكاني، وتتمثل الأخرى في التحويل بما هو  تنضيد لهذا الإرث الأدبي وترصيص لجواهره في ديباجة جديدة، وبهذا تكون التوليدية خصيصة الأدب، فالإبداع في المجال الأدبي لا يعدو أن يكون، في رأي بارت، وَهْما لأن الفعل الأدبي فعل توليدي يتداخل في إنجازه فاعلان؛  أحدهما متوارِ وهو الذاكرة القرائية بعامة والإرث الأدبي بمعانيه وأساليبه بخاصة، والآخر بارز وهو الأديب الذي يُؤلِّف بين ألوان هذا الإرث لتَتَمَشْهد في صورة جديدة، ويُنشط ذاكرته القرائية التي تتداعى تراكماتها الكمية والكيفية في مسطوره الأدبي لتتمظهر في مولود إبداعي متعدد الأنساب والجذور الأدبية.

اِقرأ المزيد...

عَلمَنَة الإبداع ـ عمر طاهيري

anfasse70      بدأ الحديث أول ما بدأ عن العَلمانية في السياق السياسي، فصيغت أقوال وعبارات صارت متداولة بين الناس من بينها قولهم "ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، ومنها تعريفهم الأولي للعلمانية بمعناها الجزئي حين قالوا "العلمانية هي فصل الدين عن الدولة"؛ بهدف إبعاد الدين عن أنظمة الحكم، فكانت بذلك علمانية جزئية، ثم اتسعت الدائرة إلى العلمانية الشاملة، ليشمل مجال العلمنة دوائر أوسع مثل السوق والإعلام، وحياة الإنسان الخاصة والعامة، أي أنه وقع انتقال من الإنساني إلى الطبيعي/ المادي، ومن التمركز حول الإنسان إلى التمركز حول الطبيعة، والانتقال من تأليه الإنسان وخضوع الطبيعة إلى تأليه الطبيعة وإذعان الإنسان لها ولقوانينها ولحتمياتها، فشكلت بذلك العلمانية سقوطا في الفلسفة المادية، كما يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري .
 

اِقرأ المزيد...

"بلاغة الحرية" أو كيف تتحرك البلاغة في معترك السياسة؟ ـ محمد المساوي

mossaouiيأتي كتاب بلاغة الحرية للأستاذ عماد عبد اللطيف في سياق مشروعه العلمي الذي يهتم بتحليل الخطاب عموماً، وتحليل الخطاب السياسي خصوصاً، وقد صدر الكتاب سنة 2012 عن دار التنوير، ونال عنه الباحث جائزة أفضل كتاب عربي في العلوم الاجتماعية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الدورة الرابعة والأربعين، سنة 2012.
تتوزع محتويات الكتاب على ثلاثة أقسام، بالإضافة إلى مقدمة حاول من خلالها الباحث تقريب القارئ إلى محتوى الكتاب وأهمية تحليل الخطاب السياسي، ثم خاتمة يمكن اعتبارها لوحدها تشكل قسما موازيا للمقدمة والأقسام الثلاثة، حيث طرح الباحث فيها أسئلة عميقة وخطيرة، هي في تقديرينا تشكّل عُصْب الاشكالات التي تعترض سبيل التحليل البلاغي للخطاب.

اِقرأ المزيد...

الكاتب في حضرة السلطان ـ د.مصطفى الغرافي

anfasse68يكشف التأمل الدقيق في نظامنا الثقافي عن ارتباط يكاد يكون مصيريا بين الكاتب والسلطان. ذلك أن "التوسل بالكتابة للدخول في دائرة الدولة كان غاية تستقطب المطامح"[1]. وننطلق في هذا المقال من فرض منهجي أساس مؤداه أن السلطة السياسية كانت تنجح دائما في تعبئة المثقفين وتسخيرهم من أجل خدمة مصالحها والترويج لمخططاتها. وقد رأينا أن نختبر هذا الفرض من خلال العمل على تتبع واستقصاء موقف كاتبين مرموقين من السلطة القائمة هما الجاحظ المعتزلي وابن قتيبة السني.

الجاحظ: الكتابة في خدمة السلطان
  يبدو أن شهرة الجاحظ، "خطيب المعتزلة"[2]، قد بدأت عند أصحاب السلطان بكتاباته التي تناولت قضية سياسية على جانب كبير من الأهمية. يتعلق الأمر بـ "الإمامة" أو شرعية نظام الحكم  بتعبير معاصر. وقد كان الجاحظ يبعث بهذه الكتابات التي يصوغها وفق المذهب الرسمي للدولة إلى "أولي الأمر" باعترافه. يقول: "قرأ المأمون كتبي في الإمامة فوجدها على ما أمر به. وصرت إليه، وقد كان أمر اليزيدي بالنظر فيها ليخبره عنها، قال لي: كان بعض من نرتضي عقله ونصدق خبره خبرنا عن هذه الكتب بإحكام الصنعة وكثرة الفائدة فقلت: قد تربي الصفة على العيان، فلما رأيتها رأيت العيان أربى على الصفة، فلما فليتها أربى الفلي على العيان كما أربى العيان على الصفة، وهذا كتاب لا يحتاج إلى حضور صاحبه ولا يفتقر إلى المحتجين عنه"[3]. وقد كانت ثمرة هذه الخدمة التي أسداها الجاحظ للسلطة أن قدمه أحد المعتزلة، الذين كان لهم نفوذ في بلاط المأمون، هو ثمامة بن أشرس إلى الخليفة الذي ولاه منصب الكتابة، لكن الجاحظ لم يكن له صبر على أعباء الوظيفة فطلب إعفاءه منها بعد ثلاثة أيام[4].

اِقرأ المزيد...

"الدار الكبيرة" في السرد المغربي المعاصر ـ فاطمة تامر

maison-marocaineتتنوع مظاهر الحضور المكاني في السرد المغربي المعاصر، حيث نتنقل ما بين المدن والبوادي ،المنافي والسجون والأضرحة،الشوارع و الاقامات،الشقق والفصول الدراسية، المصانع والمحاكم ،الحقول و المزارع.. بل إننا نسافر مع الشخصيات عبر الحافلات والقطارات لنعايش وإياها التجربة في أحياز داخل أ وخارج الوطن، و قد نقتحم عليها أماكنها الحميمية كما هو الشأن مع "الدار الكبيرة" أو البيت الكبير (بيت العائلة)    :
انها عبارة عن فضاء كبير يتسع للعائلة الممتدة ،المشكلة من الأصول والفروع ،بل يسع أحيانا المطلقات والأرامل والمحتاجين من الأقارب ،مما يجعله تنظيما  خاضعا لقواعد وأعراف   وتراتبية، وقيادة فعلية أو رمزية ،تسند في غالب الأحيان إلى الشخصيات الكاريزمية القادرة على تدبير الاختلاف وإدارة الشؤون غالبا لسنها أو لهيبتها وخبرتها.
وقد تألقت الدار الكبيرة في الكثير من الكتابات السردية مما يحفز على فتح كوة نطل منها على هذا العالم الحافل بالحيوات والأسرار:
من الأعمال السردية التي تطرقت للمجتمع المغربي التقليدي خاصة بفاس (دفننا الماضي لعبد الكريم غلاب 1966+في الطفولة لعبد المجيد بنجلون1957+لعبة النسيان لمحمد برادة1987)وبمراكش رواية"قلاع الصمت" لحليمة زين العابدين2006...)على سبيل المثال .وقد انعكست في هذه الأعمال التفاصيل اليومية للعائلة المغربية في "الدار الكبيرة" بتقاليدها وأعرافها، في حالات السراء والضراء،طبيعة العلاقات بين المنضوين تحت لوائها، والخاضعين لقانونها العام المتوافق  عليه، والذي لا يعترف بفردانية الشخص وخصوصيته ،ويغرق فيه الفرد وسط الجماعة حتى لو شعر وسط الزحمة بالوحدة والغربة رغم كثرة الأفراد من أصحاب البيت والخدم والحشم..وإذا كان البعد الاجتماعي التاريخي بارزا هنا فانه أحيانا يغتني بالبعد الترميزي كما في" لعبة النسيان" لمحمد برادة ، وهي رواية استرجاع للأزمنة الضائعة من خلال المكان  والفضاءات ..(أ لم يكن مارسيل بروست يبحث عن الزمن الضائع في تفاصيل الأمكنة والأشياء؟) لاحظ الدارسون الحضور الرمزي الكثيف للام –وهي مركز "الدار الكبيرة" وبؤرة الضوء فيها-وتوقفوا عند العلاقة الوثيقة بين" الدار الكبيرة "والأم والتي تصل حد التماهي،يؤكد ذلك ماتشيعه "لالا الغالية "على البيت وسكانه من دفء و بهجة وحيوية.

اِقرأ المزيد...

تسونامي الشعر النسائي المغربي ـ هشام رحمي

anfasse7792     لقد استطاعت الشعرية المغربية المعاصرة أن تختط لنفسها منحى جديدا ومغايرا، وان تبلور ملامح خرائط شعرية جديدة، أثبتت جدارتها الفنية و الجمالية، بحيث لا يقل منجزها الشعري شاعرية عن نظيراتها المشرقية، أو ما اصطلح النقاد على تسميته الحساسية الشعرية الراهنة في كل الأقطار العربية، وخاصة بعد التسعينيات من القرن الماضي. وكل ذلك يعزوه الدارسون  للمشهد الشعري المغربي إلى حرص الشعراء و الشواعر على الانفتاح على مختلف الجغرافيات الشعرية الإنسانية. ولعل قصيدة النثر إحدى حسنات هذه المثاقفة الشعرية و النقدية، باعتبارها إحدى التحولات الكبرى التي أغنت المشهد الشعري المعاصر في المغرب من جهة و خلخلت أفق
انتظار متلقي النص الشعري من جهة أخرى.
     وهكذا يتعلق الأمر إذن بتجربة إبداعية وجمالية أخذت على عاتقها تشييد معالم شعرية مغايرة للمألوف والسائد سواء على مستوى الممارسة الشعرية أو على مستوى التنظير النقدي. شعرية متأبية ومتمنعة، لن تنكشف مقوماتها و سماتها إلا بالإنصات العميق إلى نبض و صوت أو أصوات النصوص، و الإبحار في عوالمها السحرية و أقانيمها المخبوءة، شعرية تنهض في تبنينها و انشغالاتها على مجموعة من المقومات الفنية و الجمالية الحاملة لخطاب أو خطابات شعرية مشروطة بسياقها التاريخي و الثقافي. وإذا كان فعل القراءة يتيح للنص إمكانيات التداول

اِقرأ المزيد...

قراءة عاشقة ل ّنافذة على الداخل" لعراب القصة القصيرة بالمغرب أحمد بوزفور ـ أحمد بنحميد

anfasse7791عن منشورت دار طارق للنشر صدر مؤخرا للكاتب والقاص المغربي أحمد بوزفور مجموعة قصصية بعنوان "نافذة على القلب" وهي العمل السادس  بعد الأعمال القصصية التالية : النظر في الوجه العزيز" سنة 1983، و "الغابر الظاهر" لسنة 1987، و"صياد النعام" سنة َ1993 و"ققنس" سنة 2007 و"ديوان السندباد" سنة 2010 و "قالت نملة" سنة 2010.
وتضم المجموعة القصصية إثنى عشر قصة قصيرة في خمسة وسبعين صفحة من الحجم المتوسط، وتشمل العناوين التالية: المكتبة، شخصيات خاصة جدا، التعب، الوحشة، الحزن، البكاء، الحب، الفرح، الصمت، الظل، الشك، الكهف.
نافذة على الداخل، عتبة انطلاق نحو الذات ممتطية شراع الذاكرة، الذاكرة الفردية والجمعية، ذاكرة بأحلامها، بآمالها، بخساراتها، ذاكرة تتمسح بفعل القص الضارب في تربة الثقافة العربية المنفتح على الثقافات الكونية، لهذا نجد القصص الإثنى عشر تستحضر أحداث فارقة في التراث الأدبي العربي وأسماء فاصلة في السرد القصصي العالمي من خلال إهداء نصوص قصصية لكل من "ماريو بينيديتي، فرجينيا وولف، زكريا تامر، هذا دون اغفال تطريز النصوص القصصية بأقوال لكل من فولتير و ماشادو دو أسيس،  قول يفتح شهية القارئ ليتلقف الحكاية والدخول لعوالمها عبر بوابة الداخل من خلال ثقب (صورة الغلاف) الذي استحال إلى نافذة.

اِقرأ المزيد...

عوامل تعثر أدب الطفل في عالمنا العربي ـ سهيل إبراهيم عيساوي

enfant-lecture  هنالك العديد  من  العوامل  المتشابكة التي  تقف عائقا امام نجاح وازدهار  أدب  الطفل  في عالمنا العربي ، والأدب العربي بشكل عام  وهي :
- نقطة الانطلاق جاءت متأخرة : أدب الطفل دخل الى عالمنا العربي ، بعد قرون من  انتشاره في  الغرب ، وتلكأت الحكومات ، ودور النشر، والمدارس الفكرية  عن  دعم  هذا  التوجه ، وتقاعس الأدباء العرب عن طرق هذا  الباب ،ربما  ظن البعض ان  الكتابة للأطفال شارة ضعف ،ربما  نظرة استعلاء ، وعدم  اعتراف بمكانتهم في  المجتمع ، يمكن القول أيضا  نتيجة سوء تقدير بأهمية هذا الصنف من الأدب ، فقد  حرم أطفال العرب طويلا من هذه  النعمة التي كان  يتمتع بها  أترابهم في أوروبا ، الفضل يعود في نقل وترجمة وكتابة مئات القصص للأديب المصري كامل  الكيلاني الذي زار أوروبا  في بعثة دراسة وعاد الينا بحزمة من الأفكار والقصص ، وقدم خدمة جليلة لأطفال العرب وللكتاب وللمجتمع.
- انعدام الدعم الحكومي لقصص الطفل : معظم الدول  العربية لا  تقوم بدعم قصص الطفل ، مما يجعلها  تقتصر على فئة الميسورين وينحصر انتشارها ، لان  دور النشر ليس بمقدورها مجابهة كل الصعوبات وحدها .

اِقرأ المزيد...

صورة المعلم في أدب الأطفال المحلي ـ سهيل إبراهيم عيساوي

Abstr-schooللمعلم دور بارز  في  المجتمع  العربي ، وان حاول  البعض تغييبه عمدا  وطمس تأثيره، أو اختزال دوره بين جدران  المدرسة  واراق الامتحانات، صحيح أن دوره تقلص بسبب انتشار المعرفة على نطاق واسع وازدياد عدد المثقفين والأكاديميين ،وانتشار التكنولوجيا والشبكة العنكبوتية التي لا  يستطع  احد ان يضاهيها في نشر وجمع وتخزين المعلومات ، لكنه  يظل الموجه  والنموذج الإيجابي الذي يشار اليه بالبنان والأكثر تأثيرا على  الطلاب ومستقبلهم . ومن خلال مقالتنا  سوف  اتناول صورته في أدب الأطفال المحلي ، كيف  يصوره الكتاب ، وكيف يتم تقديمه  للقراء وللأطفال بشكل  خاص، وهذه شريحة الأطفال هي  نفسها التي يحاول المعلم  التأثير عليها . من خلال تناول  عدة قصص محلية يلعب بها المعلم دورا  هاما .

اِقرأ المزيد...