الثلاثاء 25 تموز

أنت هنا: الصفحة الرئيسية قصة ودراسات ادبية دراسات ادبية ونقدية

القارئ الأمازيغي والأنثروبولوجيا الثقافية المحلية ـ د. عبد الجليل غزالة

Anfasse18074أوليات 
   تتعدد نظريات ومنهجيات التلقي والتأويل ( المستوردة ) التي تتصارع وتزداد تفاقما في ذهن القارئ الأمازيغي ( العليم ) ، حيث نجد أن سوادها الأعظم يرتكز على منجزات الأدب العربي والغربي المعاصرين بسماتهما وخصائصهما الجمالية ، والفكرية ، والمقامية ، والأنثروبولوجية الثقافية المتميزة . لذلك ، فإنه قد يتابع و يتشيع وربما يذعن أحيانا لبعض نزالاتهما وتحدياتهما وأطارحهما النقدية والتأويلية النصية التي تطمس شخصيته وملكيته الفكرية الخاصة ، وأحيانا أخرى يشق عليهما عصا الطاعة ويناصبهما العداء دون هوادة لإثبات وترسيخ هويته الأنثروبولوجية الثقافية المحلية .
  تتداخل المصطلحات والمفاهيم الإجرائية بين طيات نظريات ومنهجيات التلقي أو القراءة المعاصرة ، حيث نعانق جمهرة من المعارف والأفكار والرؤى والتيارات والاتجاهات والثنائيات المنطقية الوضعية والعبثية الوهمية المترفة :
 أ  _    القارئ / النص.
 ب   _ الاتصال / التأثير . 
  ج _   التبادل الفني / الجمالي .
  د  _   الإنجاز / التأويل .
  ه  _  أسطورة القارئ الضمني / الورقي / العبثي ...
   و  _  أفق الانتظار والتوقع .

اِقرأ المزيد...

بعض آليات تحويل النص الروائي إلى شريط سينمائي ـ عبد اللطيف محفوظ

anfasse09076مقدمة:
تندرج القضية التي يود هذا المقال مناقشتها ضمن قضية أعم وأرقى، إنها قضية تحويل العمل الفني المنتج وفق قيود فن بعينه إلى عمل فني آخر خاضع لقيود فن مغاير. وهي قضية عامة تهم المتعاليات المتحكمة في كل أشكال التحويل، سواء تعلق الأمر بالتحويل الذي ينجز انطلاقا من نصوص شفوية أو مكتوبة ويتحقق في نصوص محكومة بقيود أجناسية مغايرة لقيود أجناس النصوص الأصلية مثل تحويل الأسطورة إلى نص مسرحي أو ملحمي أو تحويل رواية أو قصيدة إلى نص مسرحي؛ أو تعلق الأمر بالتحويل الذي ينجز انطلاقا من نصوص أدبية ويتحقق في أعمال فنية لا تشكل النصوص الأدبية إلا مواد دلالية أولية لها (وذلك نتيجة كون تلك الأعمال تستخدم، في تحقيقها للتواصل مع متلقيها، إضافة إلى اللغة آليات غير لغوية)، كما هو حال تحويل الأسطورة أو الحكاية أو الرواية أو النص المسرحي نفسه إلى عروض مسرحية أو فيلمية.
وبما أن هذه القضية العامة تهم المستويات الأنطولوجية والإبيستمولوجية والإيديولوجية، فإنها تقتضي –من أجل وصف أشكال تحقيقها الذهني والفعلي- معالجة مختلفة مكونات السيرورة العامة المتحكمة في ذلك التحقق. ولما كان هذا التحقق يتمثل في شرط أولي أساسي وهو شرط المواءمة، وفي إجرائين أساسيين موسطين لكل فعل تحويل وهما الاختزال والترجمة؛ فإن هذا المقال لن يتطرق لهما بتفصيل، بل سيكتفي بالإشارة إلى معناهما العام من خلال الإشارة الموجزة اللاحقة للاستعمال المخصوص لمفهوم التحول، وبذلك سيقتصر المقال على الآليات الثانوية الخاصة بما يلائم تحويل النص الروائي إلى عمل سينمائي.

اِقرأ المزيد...

جيل الظمإ مرافعة الحبابي من أجل التغيير ـ ياسين اغلالو

anfasse09075تجسد رواية "جيل الظمإ" للفيلسوف المغربي محمد عزيز لحبابي (1922 – 1993)، مرافعة من أجل أجيال العالم الثالث الظامئة، في نضالها من أجل الحرية ومكان لها تحت الشمس. كتبت الرواية سنة 1958، وتعبر عن القلق الذي عاشه ولازال يعيشه مغرب ما بعد الاستقلال: بين جيل غارق في الدفاع عن مصالحه، ويتواطأ ضد نفسه وضد مصلحة الوطن، وجيل آخر يناضل للتحرر من التقاليد البالية والقيم الارتكاسية التي تؤسسها المصالح المتبادلة والمال والخنوع والخوف، إنه جيل الظمأ المتعطش إلى التغيير، جيل يعيش على أمل مغرب آخر ممكن...
بعابرة أخرى إنه قلق جيل الغد في مشروع الحبابي الفلسفي، يحضر هذه المرة في قالب روائي يعالج المداخل التي يجب التركيز عليها ليجد شعب ما مكانة له تحت الشمس. خصوصا في واقع مغربي دفع بالحبابي على لسان إدريس الكاتب والأديب الشخصية المركزية في الرواية إلى طرح أسئلة تتعلق: بهوية الذين يبررون الجرائم الجماعية؟ الذين يحتقرون السذج البسطاء وحياة الطبقة الكادحة؟  والذين يدعمون نظام الاستغلال؟

اِقرأ المزيد...

مفهوم الغرض عند العرب : مقوم جمالي لدراسة القصيدة التقليدية ـ فاطمة الميموني

anfasse02075هل يمكن الحديث عن نظرية أجناسية في التراث العربي؟
بإمكاننا أن نجد بعض الآراء النظرية المتناثرة في كتب اللغويين، والبلاغيين، والفقهاء، والأدباء، والنقاد، والفلاسفة التي يمكن أن تدور حول التفريق بين الشعر والخطابة أو بين النظم، والنثر، وأسس كل منهما، أو تتعلق بالحالات النفسية، والاستعداد الفطري لقول الشعر، وتحديد العلاقة بين الشعر، والدين، والفلسفة، وأثر البيئة في الشعر، حيث ميز هؤلاء وأولئك بين شعر البداوة، والشعر الذي يكون في الحضر، ويمكن القول إن الدراسات النقدية العربية التراثية قد دارت حول قضايا ثنائية كقضية اللفظ والمعنى، وقضية الطبع والصنعة، وقضية الصدق والكذب…إلخ.
وقد كان العرب ينظرون إلى الشعر نظرة تقديس وتقدير فيفضلونه على سواه، فـ"كلام العرب نوعان منظوم ومنثور، لكل نوع منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإن اتفق الطبقتان في القدر وتساوتا في القيمة، ولم يكن لإحداهما فضل على الأخرى، كان الحكم للشعر ظاهرا في التسمية، لأن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة"[1].
وقد أثارت هذه المفاضلة التي جرت بين الشعر، والنثر، قضية أخرى تتعلق بكون القرآن أعجز من غيره على أنه لم يكتب شعرا، فأدى ذلك إلى تفضيل النثر على الشعر، حيث صار بعض المنتصرين للنثر "يحتج بأن القرآن كلام الله منثور وأن النبي غير شاعر"[2]. إلا أن صاحب العمدة يرى أن العرب "نسبوا النبي إلى الشعر لما غلبوا، وتبين عجزهم فقالوا: هو شاعر لما في قلوبهم من هيبة الشعر وفخامته وأنه يقع منه ما لا يلحق"[3].

اِقرأ المزيد...

الأدب المقارن : الظّهور والنشأة ـ أكثيري بوجمعة

anfasse09068لقد مر الدرس المقارن بمجموعة من المحطات التاريخية والمعرفية قبل وصوله إلى مرحل متقدمة من حيث النضج. وتتمثل أولى إرهاصات الدراسة المقارنة في اكتشاف السانسكريتية من طرف المستشرق الانجليزي وليام جونز سنة 1786، إذ اكتشفت هذا الباحث التقارب المدهش بين اللغات التي يعرفها وبين عدد من اللغات الأسيوية على مستوى التركيب والمعنى مما جعله يؤسس لعلم أسماه آنذاك "النحو المقارن" نظرا لتشابه اللغات.
وبالموازاة مع ذلك أتى مستشرق آخر اسمه "فرانز بوب- Franz Bopp"، إذ أبرز العلاقة الأبوية الموجودة بين مجموع هذه اللغات من خلال مؤلفه المعنون بـ" نظام التصريف في السانسكريتية" إذ يوضح فيه نوعية العلاقة الرابطة بين السانسكريتية وبين باقي اللغات كالألمانية والإغريقية واللاتينية والانجليزية من منظور مقارن. ففرانز بوب إذن، شكل مرحلة لسانية جديدة، اعتبرت نقطة تحول وانطلاق مجموعة من البحوث الدقيقة انطلاقا من مقارنة النصوص القديمة التي شكلت بحق ميدانا خصبا للبحث.
فالدراسات المقارنة التي جاء بها الباحث، حاولت أن تظهر نقط التطابق والتشابه بين هذه اللغات. ولعل الجديد في دراسة "فرانز بوب" المُقارنة هي تتبعه لتطورات هذه العائلة اللغوية (الهندوأوربية) باعتماد مناهج لسانية دقيقة بعيدة كل البعد عن كل ما له علاقة بالميتافيزيقا. ولا بد من الإشارة إلى هذه الحقبة التي تم فيها اكتشاف السانسكريتية زامنت ظهور علم المقارنة، على اعتبار أن اللسانيات لم تكن تملك وسائلها الخاصة والدليل على ذلك متحها من مجموعة من العلوم السائدة آنذاك.

اِقرأ المزيد...

رباعيات جلال الدين الرومي بين وكر اللفظ وطائر المعنى ـ عمار كاظم محـمد

jalalddine-rroumi" الوكر لفظ والمعنى طائر... "
     جلال الدين الرومي

تمثل جدلية اللفظ والمعنى دائما سمة بارزة من سمات صيرورة الشعر لدى أي شاعر عظيم ينظر الى العالم المحسوس امامه بكل امتداداته، لكي يخلق منه عبر الخيال معان تعبر عما يجيش في صدره من عواطف يستحيل التعبير عنها بدون تلك الادوات، فهي جدلية تنتقل بين الذات والموضوع والمحسوس والملموس والواقع والخيال لتشكل صيرورة تحاول الربط بين الفاني والباقي والمادي والروحي وتكون صورة حية للإنسان ببعده الكلي المركب والمتناقض بين الجسد والروح ومطالبهما التي تشد وتشكل حياته وما فيها من صراع لا ينتهي الا بنهاية حياته.
هذه الحياة ببعديها المادي والروحي خلقت الحاجة للتعبير عما يجيش في صدر كل منا عن نفسه بصدق هو بالتالي صدق انساني مشترك لأنه صوت ضميرها الحي في تجربة الحياة في علاقة اشار اليها الرومي بانها اشبه بعلاقة الوكر والطائر، فالوكر هو اللفظ والطائر المعنى كما يقول .
تقول أنيماري شميل في كتابها الشمس المنتصرة " لقد حاول الرومي كثيرا حل لغز الصلة بين اللفظ والمعنى ، التجربة والتعبير لكنه يعود دائما الى الاحساس بان الالفاظ ليست سوى غبار على مرآة التجربة ، غبار انبعث من مكنسة اللسان كما يقول الرومي، وأما المعنى الحقيقي فلا يمكن العثور عليه الا عندما يفقد المرء نفسه في حضرة المعشوق حيث لا يبقى غبار ولا صور "      

اِقرأ المزيد...

طقوس القراءة من "المطلق" إلى "التلقي" ـ عزالدين بوركة

anfasse09064"في البدء كانت الكلمة"-(إنجيل يوحنا 1: 1)
    "أحب الكتاب ، لا لأنني زاهد في الحياة ، و لكن لأن حياة واحدة لا تكفيني"-عباس محمود العقاد

I.    من الحسي إلى الافتراضي:
1
ماهي طقوسية القارئ العربي؟ قد يكون من الصعب إن لم أقل المستحيل الحديث عن أية طقوسية للقراءة في العالم العربي شرقا ومغربا. لعدم وجود أية دراسة ميدانية أو متابعة إعلامية حقيقية لهذا الشأن. هل المواطن بالعالم العربي يقرأ؟ هذا هو السؤال، لكن يقابله سؤال آخر بنفس الأهمية، ما هي القراءة؟ فهذا الفعل لا يقتصر على قراءة الكتب أو تصفحها، في زمننا الحالي فعل القراءة صار أكثر تعقيدا، لقد تخطى صفحات الكتب إلى العالم الافتراضي (زمن الصورة)، وقد تجاوز فعل القراءة الكتب الورقي، إلى كتب محملة على الأجهزة الإلكترونية، من الملموس إلى السحابي، من الحسي إلى البصري الخالص، فالطقوسية الجديدة لفعل القراءة مرتبطة الآن، بفتح الحاسوب أـشبكات التواصل الاجتماعي، كل هذا وغيره يُعتبر طقوسا جديدة، تجعلنا أمام ضرورة إعادة التفكير في موضوع طقوس القراءة.

اِقرأ المزيد...

البعد الفني في شعر عبد المجيد فرغلي قصيدة (أرواح تعود) أنموذجا ـ د. السعيد أخي

anfasse09063أرواح تـــــــــــــعود
هيا نعود الى الوجــــــــــــو       د بعالم الأرض الجديـــــــــــــــــد
فلعلهــــا صــــــــفت النـفــو          س وعـــاد جوهرهــا الفريــــــــــد
لـــم يبــق مـن دنس علــيـــ       هـا وهـــى تمرح فــي الخلـــــــــود
هيـــا لعـــــالمنا القديــــــــــ           م نعـــــود نبــــــــعث مـا نــريــــد
هيـــــــــــــا لنوقـظ أهلـــــه           من الغـــفــوة الأمـــس البعـــــــيــــد
ونزيل "كــل خطيـــئــــــة"        ســـــادت علــى هــذا الوجــــــــــود
ونقــــــــول يا أمــــم الورى         هبـــــي أفيــــــقي من رقـــــــــود
بل حطــمي قـــيــد الضــلا        ل ومــزقـي ثــــوب الجــــــمــــود
وتبــوئـــي عــرش الهـــدى         وتـــطــــلعي نــحـو الصــــعـــــود
أمــــم الوجـــــــــود تآزري          لا تـطـعمي حــربـــا وقـــــــــــود
إن الســــــلام "لنعــــمـــة"        كــــبـــرى فــهل خفقـــت بنــــــود
"والغـــــزو" ولّى عـــــهده       يا عالـــــــــم الأرض الجــــــحود
عيـشوا جميـعــا فـى إخــــا     ء واتركـــــــوا هـــــذا الصـــــــدود
وتعـــاونوا بالبـــــر والتــــ         ـــــقوى : فمــــا ســـــاد الحـقــــود
يا كــل روح فــي الوجــــــــــــــود تحــــــــرري ودعــــــــــي القــــــــــــيــــــــــــــــود
فلقــــــــــد كــــــــــــــــــفى ما كــــــــــــــان منك اذ: وعـــــــــــودي من جـــــــــــــــديد

        إن مقاربة النص الإبداعي  عند عبد  المجيد فرغلي من  حيث البعد  الفني تستدعي أولا: الرؤية الشمولية للإحاطة بشعر عبد المجيد فرغلي، هذا الشاعر السامق المتمكن من أدواته والبارع في تصريف اللغة وحبكها ونظم ألفاظها ببراعة ومراس.

اِقرأ المزيد...

ميثولوجيا الأشياء ـ د.فاطمة تامر

anfasse29056نحن الضيوف على الأشياء/محمود درويش
/ في صحبة الأشياء/ ديوان اثر الفراشة
تلبسني الأشياء حين يقبل النهار/احمد المجاطي
السقوط/ديوان الفروسية

يتأثث العالم الإنساني بالعديد من الأشياء والأمكنة، والأدوات والوسائل، التي تساكنه ويدخل معها في علاقة روحية ابعد وأعمق من مجرد تسخيرها لتسهيل حياته ،وتلبية مطالبه ،مما جعل هذه الرابطة تنعكس في مختلف وسائله التعبيرية وتتخذ لها أبعادا في الأنساق الثقافية والرمزية ،ودفع  الباحثين والنقاد والدارسين إلى الاهتمام بالموضوع ،مشيرين إلى أهمية الأشياء في الفنون والآداب. واقفين عند شعريتهاوتشكلاتها، دلالاتها وبلاغتها ،بطولتها و رمزيتها، وسلطتها وسطوتها .

في البدء كان الإنسان والأشياء
واو العطف هنا تعني ندية الحضور بين الطرفين، توطدت العلاقة وارتقت من الاستعمال المادي النفعي إلى الحس الجمالي والثقافي الحضاري والتوظيف الشعائري الطقوسي...
وإطلالة على لائحة الأشياء ذات القيمة الأسطورية التي رفعتها إلى مدارج القداسة تغني عن كل تعليق:سيوف-رماح-أقواس- خواتم-/تيجان- قبعات-........لذلك تتعدد نوافذ الإطلالة على موضوع الأشياء  ويصعب حصرها في مجال دون آخر ،لتشابك خيوطها التي انتسجت مع جميع مناحي الحياة الإنسانيةListe d'objets légendaires et sacrés/

اِقرأ المزيد...

السينــــما ـ د.عادل بوديار

anfasse29055تمهيد:
  يمثل تاريخ 1895 البداية الفعلية للسينما أين تم عرض أول فيلم سينمائي على يد الأخوين أوغيست ولويس لوميير (Auguste and Louis Lumière) بتصويرهما مشاهد من الحياة الواقعية في فرنسا سموها الواقعيات تمثلت في صور لقطار يصل المحطة، وعمال ينصرفون من عملهم، وصبي شقي يقف على خرطوم مياه بستاني مما يقذف الماء في وجه البستاني[i]، ثم ازدهرت السينما بعد ذلك بسرعة؛ بفضل تطور تقنيات التصوير مع توماس إيديسون (Thomas Edison)، فانتقلت من السينما الصامتة إلى السينما الناطقة، ومن السينما غير الملونة إلى السينما الملونة، ثم كان عام 1902 أين انتقلت السينما من مرحلة السينما التسجيل إلى مرحلة السينما الروائية مع الفرنسي "ميلييس" (George.Mélès) الذي أنتج أكثر من 500 فيلم[ii] كانت المشاهد فيها مرتبة ترتيبا مصطنعا، ومع تطور وسائل عرض الصورة تطور الفن السينمائي، وفي ظرف قياسي صارت السينما صناعة وفناً وأيديولوجيا تتحكم فيها رؤوس الأموال الكبيرة، والشركات العملاقة التي توجه نشاطها وفقاً لاقتصاديات السوق، وتطورات التقنية الحديثة، ومتغيرات الواقع.

اِقرأ المزيد...

قراءة في رواية " اللص والكلاب" لنجيب محفوظ ـ محمد ودغيري

anfasse22059-    نجيب محفوظ في "سطور" :
- نجيب محفوظ روائي عربي مصري ولد سنة 1911 ، يرجع له الفضل في تطوير الرواية العربية والارتقاء بها من حيز المحلية إلى العالمية.
 - من أعمال محفوظ الروائية نذكر ثلاثيته الشهيرة، بين القصرين، قصر الشوق ، السكرية ، ثم خان الخليلي ، زقاق المدق ، بداية ونهاية ، ملحمة الحرافيش، ورائعته أولاد حارتنا، وغيرها
 - حاز نجيب عددا من الجوائز كان أهمها ولا يزال  جائزة نوبل في الآداب. و هو الأديب العربي الوحيد الذي حصل على هذه الجائزة حتى الآن.
   إلى جانب الرواية كتب نجيب محفوظ القصة القصيرة والسيناريو
 -توفي نجيب محفوظ سنة 2006.
قراءة في عنوان الرواية
    العنوان نص مواز يفيد الوقوف عليه في إضاءة عالم النص ، وفي توجيه القراءة نحو أفق معين. والناظر في العنوان الذي اختاره نجيب محفوظ لروايته يجده ينطوي على مراوغة مقصودة تنتهي إلى سياق واحد ، هو سياق المطاردة سواء كانت مطاردة الكلاب البوليسية للص هارب، وهو ماتعضده الصورة واجهة الغلاف ، أومطاردة شخصية تمتهن اللصوصية لشخصوص من عالمها استحقت بفعل ممارساتها أن توصف بالكلاب- الكلب بمعناه القدحي كما يوظف في الاستعمال العامي-  وهو ما ترومه الرواية بتقديمها شخصيات منحطة تعيش على الخيانة والغدر والانتهاية.

-    ملخص أحداث الرواية
   تحكي ر واية اللص والكلاب لنجيب محفوظ قصة شاب مصري اسمه سعيد مهران ومن خلاله واقع فئات استبد بها البؤس في مجتمع مابعد ثورة الضباط الأحرار .
 

اِقرأ المزيد...

هل من هُويّة للخطاب في الرواية المغاربيّة ؟ ـ عبد الباقي جريدي

anfasse22052يحمل البحث المقترح عنوان ( هل من هويّة  للخطاب في الرواية المغاربية ؟ ). وهو عنوان يثير من الاشكاليات ما لا يُحصى ولا يعدّ من ذلك مصطلح  الخطاب وتشعب مباحثه اللّغوية والأسلوبية وارتباطه بمجالات مختلفة ومعارف متنوعة ،كما لا يرتبط هذا الاشكال بمصطلح الخطاب بل يحضرُ كذلك وربما بشكل أكثر وضوحا وقوة في مصطلح   " الهوية " ، وهو من المصطلحات الفلسفية بالأساس والتي ارتبطت بجملة من الأفكار والقضايا والرّؤى، وقد خاض فيها الفلاسفة بدءا بأرسطو وأفلاطون ومرورا بدافيد هيوم وديكارت وصولا إلى سبينوزا وداريدا وقادمير و غيرهم  بل نكاد نجزم أن موضوع الهوية من المواضيع التي قلّ وندر أن نجد باحثا أو فيلسوفا لم  يدل فيها بدلو .
كما لا يخلو الحديث عن الهوية من الوقوع في تعميم وتجريد فعادة ما تستدعي مثل هذه المقُولات مقولات متشابهة مثل الذاكرة والقومية والتراث والخصوصية والكونية " وهي مقولات لا تأخذ بالاعتبار التحولات العميقة التي اخترقت مجتمعاتنا منذ بدايات النهضة واطراد المثاقفة " [1].
ولا يقتصر سؤال الهوية على المجال الفلسفي فحسب بل نجده موزعا بين علوم شتى بدءا بالعلوم الطبيعية والدراسات الأنثروبولوجية التي ترتبط بعلم " الإناسة " وكلّ الأنساق الثقافية من عادات وتقاليد وغناء ورقص وسينما وغيرها ، حيث يتسم موضوع الهوية بالتشعب والتفصيل وهو ما يمكن أن يربك عملية البحث ويضعنا أمام طريق متشعبة محفوفة بالمخاطر.

اِقرأ المزيد...