الخميس 30 تموز

أنت هنا: الصفحة الرئيسية فلسفة وتربية

عذراوات وعاهرات : انقلاب الفكر النسوي على ذاته ـ حمودة إسماعيلي

andrada-anghelتنزعج النساء من المفاهيم التي تختزل هويتهن الوجودية في الترميز الجنسي، انطلاقا من وظيفة الحمل : الجنس والأمومة. لكن بعمق هذا المنطلق نجد أن المرأة من ضمن المساهمين في توسيع هذه الرؤية وفرضها. فالنساء بالتعبير عن أنفسهن ووجودهن، لا يتخذن موقعا إنسانيا : لا يتعلق الأمر بتسوية أنفسهن مع الرجال، فهنا تكمن المغالطة ! بل بنزع هذا التأطير الجنسي وعدم الاندماج في اللعبة ـ لعبة أن على المرأة أن تبذل مجهودا لتثبت أنها مساوية للرجل ـ هناك "إنسان" لا أقل ولا أكثر، أما الرجل والمرأة فهي محددات مفاهيمية تبلورت تاريخيا لا تحمل أي فائدة أو معنى أو مغزى أو دلالة، سوى جلب المشاكل والصراع والضغوطات النفسية، دون ذكر الإبقاء على الرجعية والأساطير والحماقات البشرية المتوارثة.

اِقرأ المزيد...

لغة الايديولوجيا وايديولوجيا اللغة : قراءة في تاريخ العلامة المقهور ـ حيدر علي سلامة

haidar-ali-salamaيلاحظ المتتبع لصيرورة وحركة الخطاب اللساني/الأكاديمي السائد، أن هناك نوعا من سيادة  أسماء كاريزمية/لسانية مركزية، وغيابا/وتغييبا لأسماء كثير من مجددي خطاب الدراسات  الماركسية - وليس الماركسية الدوغمائية – بشقيه: البراكسيسيpraxis/الابستمولوجي Épistémologie والاستطيقي Esthétique/الثقافي، سيما عند أولئك الذين شكلوا ا كثر من منعرج سوسيو-لساني لذلك الخطاب، وممن عملوا على إعادة لحمة التواصل بين بنية الأبحاث اللسانية الجديدة والخطاب الماركسي في مجمل تحولاته السيمانتيكية؛ اللسانية والثقافية/الاجتماعية. ربما كان من أبرزهم الفيلسوف البولوني "آدم شاف" الذي عمد من خلال جميع مؤلفاته الفلسفية والسوسيولوجية إلى جانب إعماله المنطقية واللسانية، إلى إعادة قراءة خطاب اللسانيات وفلسفة اللغة والمنطق في تاريخ الفلسفة الماركسية. فوفقا لرؤيته "شاف" النقدية، لم تعد اللغة مجرد انعكاس للبنية التحتية كما ظهرت في الماركسية التقليدية، بل اللغة هي مُنتج ثقافي؛ لساني وأيديولوجي، ولا يمكن حصر هذا المُنتج ضمن نظرية واحدية كنظرية الانعكاس الدوغمائية والرؤية الستالينية الضيقة. لذلك، دعا فيلسوف اللسانيات "شاف" إلى ضرورة (( التعاون بين الحقول المعرفية المختلفة. لان الإشكالية اللسانية المطروحة تتسم بدرجة من التعقيد الذي يجعل منها نقطة محورية للتواصل بين العلوم الابستمولوجية المتعددة، كاللسانيات والمنطق والاثنولوجيا والسايكولوجيا وعلوم الطب، والتي بدونها يعجز الفلاسفة عن تحليل الإشكالية اللسانية تحليلا ابستمولوجيا ))(1).   
 

اِقرأ المزيد...

الاستدلال الرياضي عند ابن الهيثم ـ مصطفى قشوح

anfasse777777يتجه الاستدلال الرياضي عند " ابن الهيثم " اتجاها بنائيا استنباطيا ، فهو ينتقل من المركب  إلى البسيط ، فلقد استعمل " ابن الهيثم " نفس المنهج - المنهج الاستنباطي - الذي استعمله " إقليدس " في كتابه الأصول ، كما هو واضح في كتاب ( الأصول ) أن المبادئ الرياضية هي أهم عنصر داخل الاستدلال الرياضي .
1_1مبادئ الاستدلال الرياضي عند ابن الهيثم
يعرف " إقليدس " المبادئ في الجزء الأول من كتابه الأصول [1] بأنها مجموع التصورات و القضايا الأولية العامة ، و التي ينطلق منها الرياضي كي يصل في الأخير إلى نتائج يقينية .
يقسم إقليدس هذه المبادئ في كتابه السابق إلى ثلاثة مبادئ أساسية ، بالمقابل لقد أضاف " ابن الهيثم " مبدأ رابعا إلى هاته المبادئ و أطلق عليه اسم ( الأوليات ) ، و يبدو أن هذا المبدأ متضمن في النسق الإقليدي ، وما قام به " ابن الهيثم " هو انه أخرجه من القوة على الفعل .

اِقرأ المزيد...

في مفهوم التقويم ـ مراد ليمام

slider-programأولا: مفهـوم التقويـم وصيغـه
1.    التحديد اللغوي:
التقويم والتقييم مشتقان لغويا من الجذر العربي : ق - و- م، بمعنى عدَّل وصحح . ففي لسان العرب لابن منظور: قوم: أزال عوجه...يقال: قوم بمعنى عدل وصحح، قاس الشيء بمقياس معتدل متوسط... فالقياس يوجب الحكم على الشيء، والحكم يتضمن تقديرا لأهمية الشيء وفائدته([1]). فالكلمتان تحملان في ثناياهما معاني القياس والتصحيح والتعديل وإزالة الاعوجاج، بينما صيغة تقوَّم في المعجم الوسيط تعني: ...تقوم الشيء: تعدل واستوى وتبثث قيمته واستقام([2]). وهي بذلك تجمع بين معاني التقييم والتقويم.
ومن جهة أخرى، نجد كلمة تقويم تفيد في المعجم الأجنبي Le Robert:...تحديد وتقدير القيمة للظاهرة أو للشيء...([3]). كما تفيد الكلمة في المعجم الموسوعي لفيليب أوزو Philippe Auzou: حكم، قياس قيمة، كمية من تقدير...([4]).
من هنا، نلاحظ أن كلمتي تقويم وتقييم تميلان إلى التجانس بين التداول العربي والأجنبي٬ وتحيلان في الآن ذاته - انطلاقا من التحليل الدلالي الأولي - على معاني التثمين والتقدير والحساب والقياس.

اِقرأ المزيد...

حول سؤال الدين والقانون ـ هادي معزوز

k2-anfasse9999999ليس ثمة ما يدعو إلى الشك في فكرة تقول أن الإنسان هو دوما في حاجة كبيرة لشيء يردعه على تصرفاته، وإلا لما ألفينا أنفسنا أمام هذا الزخم الكبير من كل أساليب الردع والمعاقبة والمراقبة في كل أشكال وأنماط حياتنا اليومية، من كاميرات مراقبة، ونصوص قانونية، وجهاز مخابرات، ومحاكم، وسجون، ومراكز للإدماج...
عندما نحاول فهم ما قلناه آنفا، سنرى أننا إزاء مظاهر بقدر ما تحاول إعادة الإنسان إلى التوازن، بقدر ما تكشف من حيث لا تدري على طبيعة الإنسان، ولسان الحال يقول: لو كان الإنسان خيرا وطيبا لما احتجنا إلى أشياء تردعه وتحد من همجيته ووحشيته، لحد الساعة سيبدو لنا الامر عاديا أن لم نقل بديهيا بناءً على اتفاق بين أغلب الناس حول هذا الشأن، لكن وفي مقابل ذلك لا بد من الإشارة إلى أن محاولة وضع رادع للإنسان يلزمه أولا فهم هذا الإنسان من جوانب مختلفة، سيكولوجية بداية، سوسيولوجية تثنية، وتاريخية تثليثا، لكن تحت فهم فلسفي محض، يقدم لنا الطرق الناجعة والميكانيزمات الذهنية التي ستساعدنا على إيجاد أنجع السبل في ما تم ذكره.
والحق أنه لم ننتبه إلى أسلحة أخرى خفية، تحاول في غير ما مرة أن تصنع الإنسان وفق قالبها، إذ من فكر منا ذات يوم في الدور الخفي للمدرسة، للإشاعة، للأمراض المصنوعة، لدَوْرِ النقود كذلك، لصراع الحضارات وللدين أيضا؟ للإيديولوجيات المختبئة تحت لباس البراءة والحيادية، وللقيم التي نحاول ترسيخها؟ ربما قمنا بذلك خوفا من هَيَجانِ الإنسان وطمعه في الاستحواذ، وكذلك في محاولة جد مدروسة لصنع طرق الوهم ومسارات التضليل، حيث لعبت المجتمعات الحديثة دورها الوحشي فيها، لهذا كان لازما الوقوف عند أول الأشكال ردعا للإنسان قبل أن تصنع هاته المجتمعات ما صنعته، حيث لن نقف سوى أمام الدين والسياسة، علما أنه من الصعوبة بمكان الجزم بأسبقية من، والحال أنه لن يُهِمَّنا في هذا المقام، بقدر ما أن السؤال الإشكالي بينهما تأسيسا على بنية واقعنا الحالي، هو من سيحظى بحصة الأسد.

اِقرأ المزيد...

أنطولوجيا اللغة وإيتيقا التفاهم عند هانز جورج غادامير ـ د.زهير الخويلدي

abstract-267058 640" إن المرء يريد أن يفهم ما يُتاح للفهم فحسب...وان الوجود الجدير بالفهم هو اللُّغة "1[1]
لقد اتخذت مشكلة اللغة مكانة بارزة في المناقشات الفلسفية المعاصرة ومكنت الفكر من نقد تصوره الطبيعي للعالم وإعادة التفكير في تجربة الإنسان في العالم ومثلت السلطة الرمزية التي تتدخل في تشكيل مصير الحياة وعلاقة المجتمع بتاريخه وفي تحديد قدرات البشر على الربط بين المعرفة والممارسة.     لقد عبر  هانز جورج غادامير عن الرجة التي أحدثها المنعطف اللغوي للفلسفة المعاصرة بقوله:" اللغة هي النمط الأساسي لاكتمال وجودنا في العالم والشكل الذي ينطوي على شمولية تأسيس وتشكيل العالم."2[2] على هذا النحو يجد الإنسان نفسه بفضل اللغة وجها لوجه مع وضعه المتناهي وتمثل اللغة أداة للتعبير عن الذات ووسيلة للفهم ما يحيط به بل الإمكانية العليا لوجوده والاستطاعة التي جعلته جديرا بسكن العالم ورعاية الكينونة. الأمر الهام عند غادامير هو تأكيده على تناهي الطبيعة البشرية وتاريخية المعرفة البشرية ولانهائية التأويل وحدثان الحقيقة وشغل الوعي بالتاريخ ودعوته إلى انصهار الآفاق وإنتاج المعنى بمنطق الأسئلة والأجوبة. لهذا السبب نجده يقول ههنا: " في الحقيقة، الطبيعة البشرية التي تخصنا بواسطة تناهينا هي متميزة الى حد ينبغي أن نعتبر ظاهرة اللغة والفكر الذي يجب أن يصلها تحت قانون التناهي الانساني"3.[3]

اِقرأ المزيد...

إشكالية نظرية البلاغة الجديدة بين بيرلمان وعلي الوردي ـ حيدر علي سلامة*

haydare-ali-salamaإن المتتبع لطبيعة ما يُكتب ويُنشر ويُعاد نشره حول فكر وفلسفة عالم الأجتماع العراقي العلاَّمة الراحل علي الوردي (1913-1995)، سيلحظ سيطرة شبه تامة للنزعات الأرثوذكسية والتقليدية في التعاطي والكتابة والبحث في مجمل مؤلفاته الأجتماعية واللغوية والمنطقية وما شابه. حيث يبدو واضحا أن أهم ما يميز ذلك النتاج الثقافي والفلسفي للنخب المثقفة والأكاديمية المختصة، هو وجود حالة من العزلة الكاملة بين نصوصهم والكشوفات الراهنة في علوم اللغة والمنطق والأبستمولوجيا الاجتماعية social epistemology، وعن الطفرات الحاصلة في مجالات نظريات الثقافة والأنتروبولوجيا واللسانيات السوسيوثقافية sociocultural linguistics. وقد أخذت هذه الهوة في الاتساع اللامتناهي بين النصوص المكتوبة لتلك النخب؛ وبين الثورات العلمية المتلاحقة، الأمر الذي انعكس سلبا على طبيعة منشورهم الثقافي والأكاديمي الذي تحول إلى منشور توتولوجي ايديولوجي، سيما فيما يتعلق بتحليل الأفكار الاجتماعية والسياسية والدينية في أدبيات العلاَّمة الراحل، إلى الدرجة التي لا يمكننا أن نجد فيها قراءة واحدة متفردة في أستعمالها لمنطق التحري والتحقيق والبحث inquiry بهدف تقديم تأويلات جديدة لأفكار العلاَّمة الراحل، خاصة تلك المرتبطة منها بعلاقة الوردي بحقول كل من: المنطق والفلسفة واللغة، وعلوم البلاغة وتحليل الخطاب النقدي.

اِقرأ المزيد...

النشاط الاجتماعي بين العقلنة والشرعنة عند ماكس فيبرـ د.زهير الخويلدي

"k2-ANFASSE8889ينشد علم الاجتماع الفهم من خلال التأويل للنشاط الاجتماعي ومن خلال ذلك التفسير السببي لحدوثه وآثاره"1
يبدو أن المعرفة التي ينتجها تطبيق القوانين الاجتماعية ليست معرفة للواقع الاجتماعي في حد ذاته وإنما أحد الوسائل التقريبية التي يستعملها الفكر في هذا السياق. وبالتالي لا يمكن معرفة الظواهر الاجتماعية إلا عبر الارتكاز على حقيقة الحياة وإدراك العلاقات الدقيقة التي تتحكم في الظواهر ودلالتها البنيوية.
لكن هل الظواهر الاجتماعية هي ظواهر بسيطة أم ظواهر معقدة ؟ وما الذي يقع تأويله في الظاهرة الاجتماعية؟ هل النشاط الفردي أم النشاط الاجتماعي؟ أليس البناء الاجتماعي على صلة وثيقة بموضوع الهيمنة – المشروعية؟ هل يتم الالتجاء إلى التهديد بالقوة وممارسة العنف من أجل تنظيم الأنشطة الفردية والجماعية لصالح استقرار المجتمع ونمائه أم يتطلب ذلك إقامة نظام رمزي قانوني عن طريق الاعتراف والطاعة والموافقة؟ هل يرتكز النشاط الاجتماعي على رابطة خارجية وعلاقة تعاقدية تبادلية أم على رابطة داخلية والإحساس بالانتماء ضمن إطار العيش المشترك؟ ألا تتم ممارسة السلطة الاجتماعية من خلال سيطرة المعقولية على اللاّمعقولية المتبقية والانتقال من التوحش والفوضى إلى النظام والتمدن؟ ألا يتوطد النظام الاجتماعي بالاعتراف بالتراتبية وشرعنة القيادة وعقلنة العنف المادي في شكل عنف رمزي؟ في أية شروط يخضع الأفراد نشاطهم لترتيب المجتمع؟ لماذا تتجه الأنشطة الفردية الى الاندماج مع الأنشطة الاجتماعية؟ وعلي أي تبريرات داخلية ووسائل خارجية تستند هذه السيطرة الاجتماعية؟

اِقرأ المزيد...

موقف فلاسفة الإسلام من علم الكلام فهما وتقويما ـ اشريف مزور

1anfasse000045 ـ توطئة في مضمون ومنهج علم الكلام
يتشكل الفكر العربي الإسلام في عرف العديد من الدراسات العربية وغيرها من اتجاهات ثلاثة: فلسفة عقلانية خالصة كما يجسدها فلاسفة الإسلام الذين عملوا على التوفيق بين علوم الأنا وعلوم الآخر، علم الكلام أو علم المناظرة العقدي الذي ابتدأ بالحديث عن قضايا سياسية بتوسط الدين مستعملا المفاهيم الدينية (القدر، الإيمان، الكفر، الإرجاء...) حتى صار حراسة للعقيدة بالحجاج العقلي. ثم التصوف الذي يمثل "قمة سعي الإنسان لإكمال وجوده أمام ربه" "فالمتصوفة هم وحدهم الذين وقفوا الموقف البارمنيدي الثابت في وجه النهر الدنيوي الهيرقليطي السيال والجارف حتى للفقهاء"([1]). 
وبعيدا عن الدراسات الاستشراقية التي مالت إلى رد ألوان الثقافة العربية الإسلامية بقضها وقضيضها إلى مصادر خارجية، أو في أحسن الأحوال إلى العناصر الآرية التي دخلت تحت مظلة الفتح الإسلامي تحت ذريعة أن العقلية السامية لا تصلح لبناء أنساق فكرية وعلمية وفنية، فإننا نقرر أن التيارات النظرية الناشئة في حضن الإسلام تطورت في حوارية شغالة داخل وخارج عقر الدار.

اِقرأ المزيد...

التعلم والتحفيز: هل يمكننا إثارة الرغبة في التعلم؟ ـ فيليب ميريو – ت. محمد أبرقي

school-abstractلا يمتلك كافة الأطفال رغبة وفضولا تلقائيا، وبعضهم يظهر إقبالا محدودا من أجل التعلم ، ومع ذلك توجد ثمة طرق قصد تعبئة مجموع التلاميذ .
إن مسألة التحفيز، بل وحتى استعمال هذا المفهوم في الخطاب البيداغوجي، هما معا حديثان نسبيا . صحيح، يمكن لنا أن نجد في كتاب ج.ج.روسوEmile وضعيات تثير تلك الإشكالية،وهكذا يتعلق الأمرب" تمرين طفل لا مبالٍ وتعسٍ على العدو/السباق"، والقائد-المعلم يوزع قطع بسكويت على الأطفال خلال مرورهم في السباق، والذين يتعاطون لذلك النشاط.
إلى غاية اليوم "الذي يضجر من المشاهدة الدائمة لتناول البسكويت أمام عينيه ،والذي يخلق لديه رغبة (التلميذ اللاَّمُبالي)ومنتبها إلى أنه، وأخيرا، يمكن للجري أن يصير جيدا مفيدا لشيء ما ،وملاحظا أن لديه أيضا ساقان،فيبدأ في المحاولة سرّا" وبعد فترة وجيزة ،نفس القائد التربوي المرافق يصبح فاشلا في تدريس الفلك لEmile فلا يتردد في التخلي عنه ويتركه تائها وسط غابةMontmorency لحظة وجبة الغداء،بغاية جعله يكتشف استعمال نقط الإحداثيات :"هيا بنا للغداء،هيا بنا للعشاء،لنجري بسرعة: الفلك جيد لأمر مّا " !
طبعا،ولكي نمتلك مغزى تلك الأمثلة،من المناسب إعادة تسجيلها ضمن مقاربة روسو:استعمال كافة الحِيل الممكنة قصد إثارة الاستعدادات الطبيعية لدى الطفل،وجعله يتعلم ذاتيا وبشكل حرٍّ بفضل وضعية محدّدة قصدًا(عمدا) تفرض إكراها معيَّنا، غير أنه في الحقيقة،فإن روسو،والذين يحيلون عليه يظلون جدّ محدودين ومنعزلين .

اِقرأ المزيد...

قراءة في كتاب"المدخل إلى الكتابة المنهجية للنصوص"للأستاذ محمد البرهمي ـ إبراهيم العدراوي

anfasse44988888شهد البحث الديداكتيكي المغربي في مادة اللغة العربية تطورا ملحوظا في العقود الثلاثة الأخيرة. وراكم هذا البحث منجزا توزع بين البحوث الأكاديمية المتخصصة، والتأليفات الفردية والجماعية، والعديد من الدراسات والمقالات المنشورة في المجلات والدوريات المتخصصة [1]أو الملاحق التربوية للجرائد الوطنية.
                ولا يسعف المقام هنا في الحديث عن هذا المنجز، الذي مع الأسف توقفت بعض قنواته عن الصدور (المجلات، ملاحق الجرائد)، ولكن مناقشة كتاب "المدخل إلى الكتابة الديداكتيكية للنصوص" للأستاذ محمد البرهمي يقتضي استحضاره، لأن الكاتب من الأعلام الذين كرسوا  مجهوداتهم للبحث في هذا المجال، واستطاعوا أن يبلوروا مشروعا خاصا في البحث ويضمنوا استمراريته.
                تتجلى ملامح المشروع الديداكتيكي للأستاذ البرهمي في مراكمته لكتابات متميزة في المجال أثمرت كتابين مهمين في ديداكتيك القراءة هما:
1-     ديداكتيك النصوص القرائية بالسلك الثاني الأساسي، النظرية والتطبيق، دار الثقافة، الدار البيضاء، 1998.
2-     القراءة المنهجية للنصوص، تنظير وتطبيق، TOP EDITION، الدار البيضاء، 2005.

اِقرأ المزيد...

الكتابة الإنشائية الفلسفية لتلاميذ الباكالوريا : بين حرية الإبداع والضوابط المنهجية ـ السهلي ابراهيم

anfasse449444444كثيرة هي الدراسات التي تناولت موضوع الكتابة الإنشائية وسعت جاهدة إلى مقاربة هذا الموضوع والكشف عن أهمية الكتابة الإنشائية في تقويم تعلمات المتعلم في مادة الفلسفة وعن أهم الصعوبات التي تواجه المتعلم أثناء الكتابة الإنشائية ، فجدير بالذكريات بأن مختلف الدراسات التي تناولت موضوع الكتابة الإنشائية وناقشتها من زوايا مختلفة ارتكزت كلها حول جرد أهم الصعوبات التي يواجهها المتعلم لكن دون تقديم حلول ناجعة كمحاولة لتجاوز مختلف الصعوبات التي تطرحها هذه العملية في حين لازالت أمام المتعلم صعوبات تواجهه أثناء  الكتابة الإنشائية ، وهي صعوبات تمزج بين ما هو معرفي وما هو منهجي وبين ما هو ذاتي مرتبط بشخصية المتعلم مع العلم بوجود صعوبات ترتبط بمحيط المتعلم  السوسيو - اقتصادي ورأسماله الثقافي .

اِقرأ المزيد...

معالجة ايريك فروم للنزعة التدميرية عند البشر ـ د.زهير الخويلدي

anfasse4496666" إن الفرق بين الكينونة والتملك ليس بالضرورة الفرق القائم بين الشرق والغرب. بل إن الفرق يتعلق بمجتمع متمركز حول الأفراد، ومجتمع متمركز حول الأشياء"1[1].
لم يجد علماء الانسان تفسيرا لتحول بعض الكائنات الآدمية في حالة الوداعة والطيبة والنزعة السلمية الى حالة التوحش والعدوانية والنزعة الحربية . ولقد حاول البعض منهم تبرير ذلك بالفاقة والحرمان والظروف الصعبة التي يمر بها بعض المنبوذين ولكن المفارقة تكمن في تعطش بعض الحالات البشرية الى التدمير وإيذاء الغير وممارسة الارهاب بالرغم من انحدارها من شرائح اجتماعية ثرية و مرفهة وتمتعها برغد العيش وبحبوحة الحياة. فما السر الذي يكمن وراء انفلات النزعة التدميرية في الطبيعة البشرية حسب ايريك فروم؟ وهل الإنسان عدواني بطبعه كما يرى فرويد؟ هل العدوانية غريزة فطر عليها الإنسان أم هي رد فعل ثقافي مكتسب؟ هل الكائن البشري يخضع لحتمية بسيكولوجية أم يمكن أن يستعيد حريته؟ هل يهرب من الحرية أم يخاف من أن يصير حرا؟ ما معنى إعطاء الحرية للبشر في ظل تنامي النزعة التدميرية وتكاثر النظم الشمولية؟ وكيف ننقذ البشر من نزعة التملك ونسمح لهم بتحقيق الكينونة؟

اِقرأ المزيد...

منطق أرسطو في أرض الإسلام بين القبول والرفض ـ اشريف مزور

anfasse44990077778قصدنا في هذا المقال أن نكشف عن الأصداء المتعددة والمتباينة التي خلفتها  الطرق التدليلية الأرسطية عند مفكري الإسلام، فقد توزعت بين متبع لها كابن رشد الذي رفع من شأن البرهان حاذيا أرسطو حذو النعل بالنعل، وبين فلاسفة آخرين حافظوا على استقلاليتهم تجاهه، وكانوا أكثر أصالة واحتكاما إلى عقولهم، "فاعتمدوا طرقا تدليلية لا تنقطع عن خصوصياتهم ومرجعيتهم دون وصاية أرسطو"([1])(*).
يمكن القول، دون خشية السقوط في المبالغة، بأن الموضوع الأساسي للفلسفة هو العقل، ففي محاولتها تفسير العالم في شموليته تستعين بالمبادئ التي يتعين اكتشافها في العقل نفسه، ومن أبرزها مبادئ المنطق وقواعده، إذ "ليس في العلوم ما بلغ مبلغه في ضبط موضوعه ولا في تقنين منهجه"([2]).
 وقد خضع علم المنطق في العالم الإسلامي لما خضعت له علوم الأوائل بشكل عام عندما ترجمت إلى العربية بمبادرة من بعض رجال السلطة السياسية بذريعة استحالة الجمع بين المأصول والمنقول، يقول السيوطي: "فمن أراد الجمع بين علم الأنبياء وعلم الفلاسفة بذكائه فلابد أن يخالف هؤلاء وهؤلاء، ومن كف ومشى خلف ما جاء به الرسل من إطلاق ما أطلقوا، ولم يتحذلق ولا عمق، فإنهم صلوات الله عليهم أطلقوا وما عمقوا، فقد سلك طريق السلف الصالح، وسلم له دينه ويقينه"([3]).

اِقرأ المزيد...

مجموعات فرعية