الإثنين 28 تموز

أنت هنا: الصفحة الرئيسية تاريخ وتراث هوية وتاريخ

عيد مبارك سعيد ، وكل عام وأنتم بخير .أنفاس

هل إصلاح العربيّة ضروريّ وممكن؟ 3/2 ـ العفيف الأخضر

arabe-690x426لا علوم دون مصطلحات
هذه التّرجمة التأصيليّة ـ الأصوليّة، هي التي سادت منذ القرن التّاسع عشر. وبما أنّها ترجمة منافية لمنطق اللغة، المحكومة بالمواضعة والاصطلاح، لا بالأيديولوجيا. فإنّها لاقت فشلاً ذريعاً، ولم تجد كلماتها و“مصطلحاتها” مكاناً يليق بها، غير أكفان الورق التي كُفنت فيها. فالتأويلات، الكدحاء، الربحاء، انظر تجد، وما إليها من “هلاوس” لسانيّة، ستظل مجرّد نوادر صالونيّة لقتل الوقت، كما حصل للترجمة المضحكة، التي أبدعها المجمع اللغوي بدمشق لساندويتش: شطيرة.
المشكل الأوّل الذي يعيق إقلاع العربيّة من القدامة إلى الحداثة، هو فقرها المدقع في المصطلحات. في حين تنتج نظيراتها الأمريكيّة، في الولايات المتحدة، نصف مليون مصطلح كل يوم؛ تعالج لجان المصطلحات التّابعة للوزارات المختصة، التي شكلها شيراك في السّبعينات، بالكمبيوتر 400 ألف مصطلح كل يوم، تعالج الألمانية بنفس الطريقة 400 ألف مصطلح كل يوم، تعالج العبريّة 350مصطلح كل يوم. أمّا العربيّة فتعالج صفر مصطلح كل يوم! مكتب تنسيق التّعريب، لم يترجم منذ تأسيسه حتّى 1990، إلا أقل من 80 ألف مصطلح، بـمصطلحات مترجمة، يرفض العلماء والمثقفون والإعلاميون استخدامها. ومعهم الحق، لأن المصطلح المترجم يحتاج بدوره إلى ترجمة! وبالمناسبة تصدر في العالم الحديث 60 ألف مجلة علميّة سنوياًّ، لا تصدر واحدة منها في أي بلد عربي أو إسلامي.
ذللت العبريّة، ذات البنية اللغوية المشابهة للعربيّة، مشكلة المصطلحات، باللجوء إلى العبرنة، بدل التّرجمة، كما تفعل اللغات الأخرى. فالتنميط اللغوي، على غرار التنميط الثقافي، اتجاه حاسم في عصر العولمة، وثورة الاتصالات الحاملة لها، وما تتطلبه من تدامج السوق الدوليّة، بعد توحيدها منذ القرن الثامن عشر. فقد انفتحت الأمم على بعضها البعض، وانفتحت الحدود أمام تدفق الرأسمال، السلع، الأشخاص والأفكار. على غرار العبريّة، بإمكان العربيّة أن تخرج من أزمتها المزمنة، بتعريب المصطلحات بدلاً من العبث بترجمتها ترجمة، ينافس فيها المضحك المبكي، وكفيلة بإبقاء العربية لغة غير ناقلة للعلوم! التفكير الفلسفي، كما يلاحظ كانط، إنتاج للمفاهيم، وهذه لا سبيل إليها دون المصطلحات.

اِقرأ المزيد...

تطور اللغة العربية عبر التاريخ ـ مراد ليمام

lan-abstract112تأثرت اللغة العربية بمختلف المراحل التي واكبت المجتمع منذ فجر الٳسلام . فبعد مضي قرن على وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم دخلت اللغة العربية و الدين الٳسلامي في دائرة اهتمام العالم ٬ و ذلك من خلال امتداد استخدامها مع الفتوحات الٳسلامية متأثرة بسياقات جغرافية و تاريخية و اجتماعية . فكانت أولها علاقة المواجهة بين أوروبا و العالم الٳسلامي . حينها أصبحت لغة هذا الأخير جزءا من التجربة الأوروبية . ٳلا أن هذه العلاقة كانت من طرف واحد ٬ اعتبرت خلالها   العربية حلقة وصل مؤقتة لأوروبا بغية عودتها ٳلى الأصول اليونانية .
لقد اعتبر الغرب اللغة العربية – منذ فتح الأندلس ٳلى حدود القرن 15 م – مجرد حافظ للتراث الٳغريقي٬ و ناقل له . أي ؛ من اليونان ٬ ٳلى الشرق ٬فٳسبانيا ثم أوروبا . حمل هذا التصور في طياته نزوعا صليبيا يحمل كراهية للظاهرة الٳسلامية  ٬ ٳلى جانب النزوع التبشيري  الذي يهدف وضع حد لانتشار الٳسلام .
 خلال القرنين 16 و 17 م تمت دراسة اللغة العربية باعتبارها مدخلا مهما في دراسة عبرية الكتاب المقدس نظرا للشبه الكبير بين اللغتين ٬هذا بالطبع ٳلى جانب اللغة الآرامية . و ترمي هذه الدراسة جعل اللغة العبرية اللغة الأم التي انبثقت منها سائر اللغات . ويجد هذا القول تبريره و يستقي دعمه من التوراة في قصة أبناء نوح .

اِقرأ المزيد...

هل إصلاح العربيّة ضروريّ وممكن؟ 3/1 ـ العفيف الأخضر

langue-arabe22مدخل:
هذا البحث نشرته في الكتاب السنوي، قضايا فكرية، في 1997 بعنوان “الأصولية تُعيق تطور العربية”. بعد عام اختفى الكتاب طبعاً، من سوق الكتب.
أردت إنقاذه بإعادة نشره على الانترنت. إصلاح العربية، يهدف إلى تحويل العربية من لغة القرآن، أو من لغة القرآن فقط، إلى لغة العلم والكنولوجيا أيضاً. كيف؟
1 - بتبني معجم المصطلحات الغربي بتعريبه [= كتابة المصطلح بالأحرف العربية مع الإبقاء على بنية المصطلح في لغته الأصلية] لأن المصطلح لا يترجم. ترجمة معانيه بأكثر من كلمة تغتاله، كمصطلح، لاستحاله النسبة إليه، مثلا فزياء: فزيائي. لو ترجمنا الفزياء بمقابلها العربي القديم: علم الطبيعة؛ لأستحالت النسبة إليه، فعلمي طبيعي صيغة لا معنى لها. على العربية، أن تقلد العبرية، التي عبرنت معجم المصطلحات الغربي ولم تترجمه؛ فتحولت بذلك من لغة ماتت منذ ألف عام، إذ لم تعد صالحة إلا للشعائر الدينية، إلى لغة العلم والتكنولوجيا والإبداع في كل مجال.
2- إصلاح النحو، بإلغاء الإعراب والوقوف على السكون، كما طالب بذلك أحمد أمين وطه حسين، وكما فعلت اللغات الحديثة. إذ أن جميع اللغات القديمة قامت على الإعراب. ألححتُ منذ 16 عاما ولا زلت، على الاعتراف باللحن، الذي هو فاعل التطور في اللغة، كما أن البدعة هي فاعل التطور في الدين؛ التهجين هو فاعل التطور في البيولوجيا. دعاة نقاء اللغة، ونقاء الدين، ونقاء العرق، مصابون بوسواس الثبات، فيكسيزم، الذي ينافي قانون التطور الحتمي والكوني: “كل شيء يتغير إلا قانون التغير”.

اِقرأ المزيد...

الدراسات العربية في إيطاليا ـ عزالدين عناية

3inaya-azzeddineلم تتطور الدراسات العربية في إيطاليا في العصر الحديث بمعزل عن مشاغل الكنيسة، ما جعلها مصبوغة منذ مستهل انطلاقتها بخيارات دينية، أبقت تعليم اللغة العربية وتعلّمها، إلى تاريخ قريب، حكرا على رجال الدين وطلاب اللاهوت الكاثوليك. لكن في خضم ذلك المسار لاحت بوادر انعتاق من الاحتكار الكنسي، الذي طالما تحكم بهذا المبحث، ليشهد المجال تطورات حثيثة في الأوساط غير الدينية، لا سيما منذ توحيد إيطاليا وإشراف الدولة على قسط وافر من المؤسسات التعليمية. وبشكل عام توزّع المستشرقون والمستعربون الإيطاليون عبر تاريخهم ضمن ثلاثة أصناف: صنف في خدمة الكنيسة، وصنف انشغل بخدمة الأغراض الاستعمارية، وصنف انساق مع تلبية احتياجات الدولة، مع تداخل في بعض الأحيان في الأدوار بين هذه الأصناف.

فبتتبع مسار الاهتمام بلغة الضاد وبالدراسات العربية في هذا البلد، يمكن العودة بالانشغال إلى البابا كليمنت الخامس (1264-1314م)، الذي حثّ في إحدى عظاته في فيينا، سنة 1311، على ضرورة إيلاء تدريس العربية والعبرية والكلدانية والسريانية عناية في مختلف العواصم الأوروبية، بغرض أداء العمل التبشيري على أحسن وجه. وتُعدّ تلك الدعوة -وبقطع النظر عن مغزاها- عاملا مهمّا في لفت الانتباه إلى العربية والحث على الإلمام بها.

اِقرأ المزيد...

الصور المجازية للمكون الوجداني اليهودي في فكر عبد الوهاب المسيري ـ ذ.مراد ليمام

عبد الوهاب المسيرياستهل عبد الوهاب المسيري مؤلفه ( اللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود ) ، بمقدمة عبر من خلالها عن جدة الموضوع الذي سيتناوله، طارحا في الآن ذاته الهيكل العام الذي يستوحي من منجزه تصوراته في إطار مقاربة نسقية ، تتوخى إضفاء نوع من الوحدة والتماسك على مختلف الحقائق الثقافية المرتبطة بالظواهر الإنسانية. إذ ينطلق الكاتب في مقاربته من سيادة الاعتقاد القائل بأن هناك نموذجا معرفيا، بمثابة الإجراء التوليدي الكفيل بتفجير مختلف ينابيع البنى الرمزية التي يهبها الإنسان للظواهر. والنموذج برأي الكاتب هو ذاك الواحد الكثير في مرائي مراياه، الذي تنتظم وتصطف بداخله تلك التعددية وفق نوع من المعقولية الداخلية، يكون فيها كل من الإله والطبيعة قطبي الرحى أما مركزها فهو : الإنسان. فهذا الأخير عنصر التوسط الإلزامي من شأنه صياغة الواقع وفق بنية تصورية ترادف رؤية الإنسان للكون، تعكس هذه البنية نموذجا معرفيا من بين نماذج معرفية أخرى (من تصور الإنسان).
وفي إطار السعي الحثيث لتعقب هذه النماذج، ينطلق الكاتب من فرضية مفادها أن هناك ترابطا بين اللغوي والديني والنفسي، على اعتبار أن الصورة المجازية أداة للتعبير وللإفصاح عن رؤية الإنسان للكون من جهة، ووسيلة للانتقال من اللغوي إلى الديني (رؤية الإله) إلى النفسي (مضمون الإدراك) من جهة أخرى.

اِقرأ المزيد...

عزالدين عناية في حوار مع عبير يونس الصحفية في جريدة البيان الإماراتية: وعينا الديني أسير السياسة والاغتراب

3inaya-azzeddineاختار المفكر التونسي الدكتور عزالدين عناية البحث في الأديان، من خلال إصداره «الأديان الإبراهيمية: قضايا الراهن»، وهو ما يزيد رصيده في هذا المجال، كونه متخصصاً في علم الأديان. ويرى عناية أن «الوعي الديني في الواقع العربي أسير السياسة والاغتراب، ولا بد من العمل لفكّ أسره من هاتين الآفتين. إذ سرعان ما ينحو التعاطي مع الديني منحى سياسياً بموجب نضوب المعنى في فهم الدين، وسرعان ما يجنح الديني نحو الاختلاف بموجب توتر واستنفار تعيشه الشخصية العربية، ما أفقدها مقومات الانبساط والانشراح».
 وإلى جانب دراساته، قدم عناية العديد من الترجمات المتخصصة التي تثري المكتبة العربية، ويعيش رحلة فكر، ترجم معانيها في كل مؤلفاته التي أصدرها، والتي تغني الثقافة العربية، خاصة في ما يتعلق بعلم الأديان، عن كل هذا تحدث لـ«بيان الكتب» في الحوار التالي:

مفهوم الأديان
- لماذا اخترت موضوع «الأديان الإبراهيمية» مادة لكتابك؟
بداية لا بد من توضيح أن مفهوم الأديان الإبراهيمية متباين المعنى بين الأديان الثلاثة، فمن الجانب الغربي المسيحي ـ مثلاً ـ المسألة فيها نظر، فبعد أن ساد مفهوم «لا خلاص خارج الكنيسة» طيلة قرون، مستثنياً اليهود والمسلمين من دائرة الخلاص. ورثه مفهوم «التراث المسيحي اليهودي المشترك»، وتدعّم بمفهوم «الإخوة الكبار»، الذي يعني اليهود، والذي يصر على استبعاد المسلمين. لذلك قلت في مؤلفي إن مفهوم الأديان الإبراهيمية حمّال ذو وجوه.

اِقرأ المزيد...

الطب في المغرب من بداية السعديين حتى فرض الحماية 1912ـ عبير عمراني زريفي

الطب في المغربتقديم:
إن البحث في موضوع الطب في العهدين السعدي والعلوي من المواضيع التي تحتاج التعمق والدراسة، لأنها لازالت لم تحظ بالعديد من الكتابات والأبحاث، وكل ما وصل إلينا هو عبارة في أغلبه عن مقالات. وتبرز أهمية البحث فيه، كون الطب استعمل خلال القرن 19م كأداة لنشر الديانة المسيحية في المغرب، ومن تم يجب التعمق في هذا الموضوع للكشف عن بعض الجوانب التي يمكن من خلالها إغناء التاريخ الاجتماعي المرتبط بالجانب الطبي، كما استعمل الطب أداة ناجعة للتسرب والتغلغل الاستعماري في مغرب القرن 19م وبداية القرن 20م، واستطاع العديد من الأطباء الأجانب كسب ود سلاطين المغرب والوصول إلى مراتب عليا خولت لهم الاطلاع على معلومات دقيقة، سربوها للمستعمر، وبالتالي نجح الطب الاستعماري في مساندة الجيش للوصول إلى مبتغى الدول الاستعمارية خاصة فرنسا بفرضها الحماية على المغرب سنة 1912م.
الطب على  العهد السعدي:
أ- ازدهار الطب:
عرف الطب ازدهارا خلال العصر السعدي، ويبدو ذلك  جليا من خلال عدد الأطباء وكثرتهم، الذين تألقوا في هذا العصر، وإن كان مؤرخ الطب الفرنسي رونو أقر على أن العلوم الطبيعية خلال هذا العصر عرفت ركودا توارثته عن العصور السابقة خاصة والأوضاع التي عرفها هذا العصر من اضطرابات وفوضى على المستوى السياسي والاجتماعي(1).

اِقرأ المزيد...

حقبة ما بعد المسيحية ـ عزالدين عناية

3inaya-azzeddineلا تزال المقولة الرائجة في أوساط علماء الإناسة إن الإنسان مهيأ أنثروبولوجيا للاعتقاد الديني تنطبق على الإنسان الغربي، رغم التبدل الهائل الذي ألمّ بالدين والمتديّن على حدّ سواء. وفي ظل تلك التحولات العميقة، جدير التساؤل إلى أين يسير "الكائن المتدين" في الغرب؟ ربما كانت الأحكام متسرعة وقتما شاع ان العلمانية، أو بالأحرى اللاتدين، هو قدر الإنسان؛ ولم يشهد هذا القرار الحاسم فتورا سوى مع ظهور ردات كبرى، أبرزت حضور الدين كقوة فاعلة ومصيرية في التحولات الاجتماعية (إيران -1979- وبولندا -1980- على سبيل الذكر).
ما يعنينا أساسا في حديثنا هنا وهو المصائر التي تتربص بالتدين التقليدي في الغرب، المتمثل في المسيحية، والذي يبدو سائرا نحو حقبة ما بعد المسيحية، أو إن شئنا وبشكل أدق نحو ما بعد الكاثوليكية، ونحو ما بعد الأنغليكانية، وما شابهها من الانشقاقات الأخرى. المتابعون للتحولات الدينية، من اللاهوتيين والعلمانيين، باتوا يتقاسمون الرأي حول هذا الوضع المستجد، الذي تفقد فيه مؤسسة الكنيسة ألقها ودورها وسطوتها. لم تعُد الكنيسة مظلة المجتمع، بعد أن فقدت احتكار المقدس الذي بقي طويلا رهن أمرها.

اِقرأ المزيد...

قبائل زمور بين مونوغرافية مارسيل ليسن ومذكرات أحمد بوبية ـ عبد الفتاح أيت ادرى

قبائل زمور بين مونوغرافية مارسيل ليسن ومذكرات أحمد بوبيةتـــقـــديــــم:
يشكل التاريخ المنوغرافي أحد الحقول المهمة في البحث التاريخي وقد عرف تطورا في السنوات الأخيرة في المغرب، إذ اتجهت أغلب الكتابات التاريخية الى هذا الحقل مما أسهم في تنوع الاسطغرافية المغربية، فأي كتابة لتاريخ شمولي تستدعي الاهتمام بالتاريخ المحلي أو الإقليمي أولاّ.
 وفي هذا المقال اخترنا الاشتغال على منطقة زمور من خلال عرض وجهة نظر مغربية و أخرى أجنبية لعلنا نستطيع الوقوف على نقاط الالتقاء والاختلاف ،واخترنا منطقة زمور نظرا لموقعها الجغرافي المهم : فقبائل زمور تمتد طولا من المجال المعروف بالعرجات على بعد 15كيلومتر شرق مدينة سلا، إلى مايعرف بعين عرمة على مقربة 15 كيلومتر من مكناس شرقا. وتمتد عرضا من سيدي موسى الحراش قرب سيدي سليمان شمالا إلى حدود قبائل زايّان جنوبا. يحدها من الغرب سهول وأحواز سلا والقنيطرة ومن الشمال قبائل بني احسن والشراردة، ومن الشرق قبائل كروان الشمالية والجنوبية، ومن الجنوب قبائل زعير وزايّان. وفي هذا الإطار استقر رأينا على كتاب Histoire d’un groupement berbère : les zemmour   للفرنسي Marcel LESNE وكتاب قبائل زمور والحركة الوطنية لإبن المنطقة أحمد بوبية .
 اذن ماهي أهم القضايا التي تناولها الكتابين؟ وماهي الملاحظات المسجلة حولهما؟ أين يلتقيان وأين يختلفان ؟

اِقرأ المزيد...

المغرب والحرب العثمانية الروسية المعروفة بـ " حرب القرم " ـ العياشي السربوت*

tour img-137034-48اتسمت العلاقات المغربية العثمانية بالمد والجزر، فهي قد كانت في حالة جزر خلال الفترات الأولى من استقرار العثمانيين في شمال إفريقيا، فالمغرب في هذه الحالة بدأ معاديا في علاقاته مع الإمبراطورية العثمانية، لكنه انتهى إلى التعاطف معها.
فخلال المرحلة الأولى، يلاحظ أن الإمبراطورية قد هيمنت سياسيا على العالم العربي، فاستطاعت أن تملأ الفراغ السياسي الذي كانت تعيشه هذه البلاد التي أصبحت عرضة للهجمات الإيبرية خلال القرن السادس عشر. إلا أن المغرب الأقصى ظل بعيدا عن سيادتها، ذلك أن السعديين تمكنوا من سد الفراغ السياسي الذي نتج هن ضعف الدولة الوطاسية في مواجهة الهجمات الإيبرية، " فلم تكن ثمة حاجة لأية قوة أخرى تأتي إلى البلاد "، لذلك كانت محاولات العثمانيين في ضم المغرب دائما فاشلة.
أما خلال القرن السابع عشر الميلادي وما بعده، فإن الدولة العثمانية لم تعد تشكل أي خطر على السلطة في المغرب، ذلك أن الإمبراطورية كانت قد تجاوزت مرحلة شبابها ودخلت في مرحلة الشيخوخة والضعف الذي مس كل مفاصل حياتها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وبالتالي السياسية.

اِقرأ المزيد...

قضية حرية المعتقد في الإسلام ـ مراد لمخنتر

حرية المعتقدتمهيد:
أسالت قضية حرية المعتقد مدادا كثيرا وكذلك دماء غزيرة، ومع ذلك ما زالت قضية راهنة تستحق أن تكون أولى الأولويات، لذلك يجب تحيين النقاش والكتابة حولها مادامت لم توضع ضمن الحقوق في جل البلاد الإسلامية.
إن الحق في حرية الفكر والمعتقد يعتبر من أكثر الحقوق الإنسانية بديهية، بفضلها يصبح الإنسان إنسانا عن حق، فلا يمكن أن نُكره شخصا على اعتناق دين أو فكر يرفضه عقله ووجدانه.
ليس الإرهاب فقط أن تفجر مجموعة من الغلاة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، لتغتال من تعتبرهم كفارا، بل الإرهاب أيضا، أن تمنع الإنسان البالغ الحر من اختياراته الفكرية والعقدية وتحجر عليه. الإرهاب الأول جسدي مادي والثاني نفسي رمزي. فرغم تبجح البعض بالاعتدال والتسامح وشجبهم للتكفيريين والإرهابيين، إلا أنه في حقيقة الأمر لا فرق بينهم  وبين الإرهابيين من حيث الفكر، فكلاهما يؤمن بحديث "من بدل دينه فاقتلوه". الفرق طفيف يكمن في قول الفئة الأولى "سأقتلك بنفسي"، في حين توكل الفئة الثانية مهمة القتل للإمام .

سنحاول في هذا المقال أن نتناول هذه القضية من وجهة نظر إسلامية نستند فيها على نصوص القرآن القاطعة في مسألة حرية المعتقد. ولن نأتي هنا بجديد فقد استنفد القول في هذا الموضوع، وفندت قطعا جل الدعوات التي تتبنى قتل المرتد والحجر على الفكر. فلا يمكن للإسلام وللنبي أن يكره أحدا على الدين بعد أن أكره هو والمؤمنون على ترك دينهم من طرف كفار قريش !.

اِقرأ المزيد...