الثلاثاء 28 حزيران

أنت هنا: الصفحة الرئيسية تاريخ وتراث هوية وتاريخ

قراءة في موضوع الحركة الفكرية بالمغرب خلال عهد السعديين ـ حمزة بوحدايد

anfasse17065ساهمت الحضارة العربية الإسلامية كمختلف الحضارات في وضع لبنة في هرم التقدم البشري، غير أن هذه الحضارة ستعرف أفولا وتقهقرا وتراجعا بمنعرج حاسم في البلاد الإسلامية وهي هزيمة الموحدين في معركة العقاب 609ه/1212م، التي شكلت الفارق وبداية التراجع والانحطاط، غير أن عصبية المرينيين التي تلت الموحدين في أواخر القرن الثالث عشر وبداية الرابع عشر ستعرف استثناء أن احتضنت عالم العمران العلامة ابن خلدون، لكنه عاش غريبا في عصره ولم يدرك معاصروه ما كتبه في مقدمته، وبالتالي عاش في معزل عن قراء عصره ومجتمعه.
عموما ستعيش الحركة الفكرية بالمغرب بعد عصر المرينيين سباتا عميقا وستعرف منعرجا مهما بتحول طبيعة العلوم من جانبها العقلي إلى وضع نقلي جامد وستغلق أبواب الاجتهاد، وهذا التحول ما بين عصر المرينيين /الوطاسيين و السعديين بداية من القرن 16 م ـ الذي يصادف الغزو الأيبيري لسواحل المغربية ـ هو ما عبر عنه محمد عابد الجابري بقوله: "هكذا يكون تاريخ  ابن خلدون قد انتهى مع نهاية تجربة ابن خلدون، لقد انتهى تاريخ وحدة العصبية والدولة ليقوم مكانه تاريخ الزوايا والتكايا، تاريخ الانكماش الذاتي والتدخلات الأجنبية العثمانية والاستعمار"، فهذا الكلام يعكس لنا ببساطة مدى التحول الكبير الذي حدث بين هذين العصرين. لقد تغيرت ملامح الغرب الإسلامي ومنها شروط الظفر بالملك بتحوله نحو مفهوم جديد وهي العصبية القائمة على الشرف، مما يدل على تغير مهم جدا حسب الجابري مما يحولنا أيضا لمتابعة ما حصل للعلوم والعلم والفكر، لقد بدأ عصر الانحطاط من هذه الفترة كما يتحدث محمد عابد الجابري في كتابه " فكر ابن خلدون العصبية والدولة" ص 19:" كان كل شيء خلال القرن الثامن الهجري ـ الرابع عشر الميلادي ـــ يشير إلى أن شمس الحضارة الإسلامية آخذة في الأفول, فلم يكن الناظر أينما توجه ببصره سواء في الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية، يستطيع أن يستشف أي بريق من نور وبصيص من الأمل، بل انه كان يصطدم في جميع المجالات بحقيقة مرة، تفرض نفسها فرضا، حقيقة التقهقر والتراجع والانحطاط".

اِقرأ المزيد...

تيمة "الأصل" في التاريخ القديم: بين الأصل المطلق والمشترك الإنساني ـ عبد اللطيف الركيك

anfasse17064تقديم:
تبدو جوانب التأثير والتأثر الحضاري بين شعوب المعمورة أكثر وضوحا منذ العصر الوسيط، مرورا بالعصر الحديث، ثم وصولا إلى التاريخ المعاصر، بحيث يمكن رصد مجال ظهور هذا الإنتاج الحضاري أو ذاك، وكشف وسائل وطرق انتشاره، والمجموعات البشرية المنتجة له، إلى أن نصل-في العصر الراهن-إلى تحديد أكثر دقة لمصادر انبثاق الكثير من عناصر الحضارة، ونسبها إلى أشخاص ذاتيين أو اعتباريين محددين بالأسماء، وتحديد براءة اختراع المنتج الحضاري لأشخاص أو شركات. وإذا كان الأمر بهذا القدر من الوضوح بالنسبة للعصر الراهن، فإن البحث في إشكالية أصل الإنتاجات الحضارية والمجموعات الإثنية - وإن كان ذلك مشروعا من الناحية العلمية- فإنه بالنسبة للتاريخ القديم قد يطرح عدة إشكاليات كما سنبين ذلك في هذا الحيز.
التحديد المفاهيمي:
سنوظف في هذا المقال عدة مفاهيم لمقاربة إشكالية الأصل في بحوث التاريخ القديم، يمكن عرضها كما يلي:
- الأصل: إن مفهوم الأصل يَفْتَرِضُ-بوجه عام- وجود مصدر وحيد أصيل ومحدد بدقة لكل الإنتاجات الحضارية المعروفة خلال التاريخ القديم، بحيث يمكن الحديث- نظريا- عن أصل مطلق يمكن تحديده على مستويي مجال الإنتاج والمجموعات البشرية المنتجة.
- الإنتاج الحضاري: يحيل هذا المفهوم إلى كل ما توصل إليه الإنسان خلال مسار تفاعله مع الطبيعة من حوله، منذ ما قبل التاريخ وما قبيل التاريخ، وصولا إلى الفترة التاريخية من إنتاجات مادية وغير مادية.

اِقرأ المزيد...

سيرورات التاريخ في الماضي والمستقبل: هل يعيد التاريخ نفسه؟ ـ عبد اللطيف الركيك

anfasse10069يسمح تتبع مسار تطور الحضارة عبر التاريخ بملاحظة تنوع اتجاهاتها، وتعدد العناصر البشرية الفاعلة فيها، ورصد التحولات الجوهرية التي اعتملت في العالم القديم، وأدت إلى شطب الكثير من الحضارات المزدهرة من على الأرض، واختفاء شعوب صنعت تاريخ الإنسانية وتسيّدت إمبراطورياتها ثم توارت. فمن حضارات الشرق الأقصى، مرورا بحضارات الشرق القديم، انتقلت موازين الفعل الحضاري من منطقة لأخرى لتستقر الغلبة في عصرنا الراهن في ذلك الجزء من كوكب الأرض الذي لم يكن معروفا أصلا عند القدماء، ونعني بذلك الجزء الشمالي للقارة الأمريكية.
فكيف حصلت هذه المتغيرات الحضارية في العصر القديم؟ وكيف يمكن تصور مدى هذه التحولات في المستقبل؟ وهل ثمة قوانين تفسر سيرورات التاريخ؟
أسئلة وأخرى سنحاول مقاربتها في هذا الحيز من زاوية فكرية صرفة.
صنعوا إحدى أهم عناصر الحضارة إشراقا في التاريخ القديم، وهي ابتكار أولى إرهاصات الكتابة، وشكلوا إحدى أعظم الإمبراطوريات في العالم القديم. هم الآن مجرد عشيرة وأقلية قليلة عددا وعديدا وتأثيرا ونفوذا وانتشارا في العراق الحالي، بعدد لا يتجاوز بعض آلاف: إنهم الآشوريون بناة الحضارة الآشورية وصناع الكتابة المسمارية. كذلك الأمر بالنسبة للكلدانيين الذين أنشؤوا إحدى أعظم الإمبراطوريات الشرقية في العراق القديم. يستقر الأشوريون-الذين يدينون بالمسيحية اليوم-في الموصل ونينوى بشمال العراق، ولا يتعدى تمثيلهم في البرلمان العراقي ثلاثة مقاعد، لازالوا يستعملون لهجة تعود إلى اللغة الآرامية تسمى اليوم الآرامية الشرقية. وينطبق نفس الشيء على الكلدانيين والسريانيين الذين يعيشون كأقليات في العراق الحالي.

اِقرأ المزيد...

الغرب .. و هويتنا البيضاء ـ عبد الجبار الغراز

anfasse27057      عندما تعرفنا ، كعرب ، على الغرب ، قدم لنا هذا الأخير ثقافته  بشكل فج ، عن طريق تغلغله " في نسيجنا الثقافي ، على أنها تمثيل نموذجي عالمي في التدبير الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و الثقافي و العلمي ..
       حدث ذلك بطرق مختلفة زاوجت ما بين الترغيب المتجلي في التبشير بقيم حداثية عالمية كالحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، و بين الترهيب المتجلي في التدخل العسكري و استعمال القوة المفرطة المؤدية إلى عنف و عنف مضاد .
       و عندما أحرزنا على استقلالنا السياسي ، أردنا أن نسلك النهج الذي يقود إلى معاصرة لا تقلل من قيمة ما هو متجذر و متأصل فينا ، فجربنا الخوض مع الخائضين في تجارب عدة : ليبرالية ،  اشتراكية ، قومية ... ، وتبنينا نماذج دولاتية قطرية، و لم نكن، و الحقيقة تقال ، في وضعية حقيقية للاختيار بين النموذج الأنسب لنا ، بل كانت تتقاذفنا رياح اليمين و اليسار طيلة سنوات الحرب الباردة.
      و عندما بشر فوكوياما بنهاية التاريخ ، نهاية الإيديولوجيات ، و بتحرر الأسواق و تعولم العالم ، كانت الأحادية القطبية لنا بالمرصاد تتعقب كل تحرر جدي يروم تقدمنا المنشود .. لحظتها علمنا أنه لم يحدث أي تثاقف حقيقي بين عالمنا و عالم الغرب ، فازداد نسيجنا الثقافي تمزيقا، و أصبحنا في  وضعية جبرية لا تسمح بحرية الاختيار بين نموذجه الليبرالي و بين نموذجنا الأصيل. فساد التوتر و التباعد  بيننا و بينه.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               

اِقرأ المزيد...

أنوار ساطعة على أركان دامسة من تاريخ تاعرعارت المنسية ـ عدي الراضي

anfasse08056لقد  كان  جبل العياشي حاضرا  بقوة على مسرح الكثير من  الأحداث التي عرفها المغرب وساهم بشكل فعال في  تكوين والتأثير على أهم مسارات تاريخ المغرب خلال جميع الحقب والعصور ويظهر ذلك جليا من  القرى التي تحتضنها سفوحه الشمالية والجنوبية والمتناثرة فوق الربا  بين شعابه باحتوائها لمآثر تاريخية ومعالم طبونيمية .ولعل قرية تاعرعارت خير شاهد على هذا الحضور المتميز  والقوي لوجودها في قلب الجبل وقربها من الفجاج والمسالك  المؤدية إلى تافيلالت وقصور اوطاط وأعالي ملوية.وفي هذا البحث المتواضع سنحاول قدر المستطاع العمل لإنارة زوايا مظلمة من تاريخ هذه القرية المنسية بين الشعاب رغم تاريخها المجيد والمتجذر في أعماق التاريخ..
لقد اقتصرت الدراسات التاريخية الحديثة على دراسة حياة السلاطين و الأعلام التاريخية.وتناول الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لمجالات شاسعة خلال حقب طويلة .وانصبت على دراسة المدن وأحوازها وتم اهما ل  المناطق النائية من المغرب العميق  رغم أنها سجلت حضورا قويا في جل الأحداث والوقائع التي عرفها المغرب خلال العصر الوسيط والحديث . وإجابة على هذه المعضلة المنهجية في تاريخ المغرب ولتجاوز العقبات القائمة في وجه المؤرخين ظهر البحث المجهري التاريخي(micro-histoir).في شكل دراسات منوغرافية .في اطار منحى جديد في البحث التاريخي المحلي للوحدات الإقليمية(.1)بقناعة مفادها ان كتابة تاريخ شمولي ينطلق  من تناول تاريخ الوحدات المحلية .وبعبارة أوضح ضرورة الانطلاق من الجزء الى الكل.وقد دشن هذا المنهج في الدراسات التاريخية منذ مطلع الستينات من القرن الماضي من قبل أحد أعلام الفكر المغربي المعاصر المؤرخ والعالم المغربي محمد المختار السوسي في كتابه "سوس العالمة "وايليغ" وغيرها من المؤلفات النفيسة التي خلفها رحمه الله.

اِقرأ المزيد...

الحداثة والفكر التاريخي عند عبد الله العروي ـ د. مصطفى الغرافي

anfasse15049يمثل المشروع الفكري الذي وطد أركانه المفكر المغربي عبد الله العروي في مؤلفات عديدة ومتنوعة لحظة متميزة في سياق الثقافة العربية الحديثة. فقد اتسم جهده الفكري بكثير من الغنى النظري والتماسك المنهجي. الأمر الذي أهله للخوض في إشكالات الفكر العربي المعاصر بكثير من الكفاءة والفاعلية. إذ ما فتئ العروي يلفت الانتباه، منذ صدور كتابه المهم ''الإيديولوجيا العربية المعاصرة''، بقدرته الفائقة على تجديد السؤال الفلسفي وتطوير وسائل التحليل المنهجي. لقد دشنت كتابات هذا المفكر عهدا جديدا في الفكر العربي المعاصر لما قدمته من معالم وإرهاصات تؤذن بميلاد مشروع ثقافي مختلف يتأسس على اختيارات فكرية وفلسفية واضحة تتوخى مساعدة المجتمعات العربية على تمثل أسس الحداثة واستيعاب أصول المعاصرة استنادا إلى وعي تاريخي منفتح تتجاوب فيه أسئلة الواقع مع معطيات التاريخ. فما هي أبرز ملامح المشروع الحداثي عند عبد الله العروي؟ وما هي أهم أسسه الفكرية ومنطلقاته التنظيرية؟

اِقرأ المزيد...

مفهوم التراب الوطني المغربي : رؤية تاريخية-عبد الله العروي ـ ت. محمد أبرقي

anfasse11043"إن المغربي،هو،ويشعر بذلك،مختلف بلباسه ،وبلسانه،وبالحدود التي يعترف بها لتراب(إقليم)يعطيه إسمًا،ويقول بأنه هو له".
Les origines sociales et culturelles du nationalisme marocain(1830-1912), 3ème édition, .p.65-66.
  يعود النص-الوثيقة التاريخية- أسفله إلى مرحلة ما بعد الاستقلال،والتي تأثرت بتجاذبات و صراع قوى متعددة لم تكن لتنفلت من محيط إقليمي ودولي غذت توتراته قطبية ثنائية متنافسة وباستراتيجيات متعارضة.مرحلة كان للنقاش النظري والسياسي فيها هيمنة شبه كلية وبمرجعيات إيديولوجية مختلفة،غير أن ما يميز هذا النص –كما أراده له صاحبه –هو الاستناد إلى منظور تاريخي يحدد فيه وعبره مفهوم التراب الوطني المغربي في لحظة كانت استثنائية جدا.
النص جاء ضمن المحور الأول (الحقوق التاريخية والقانونية للمغرب) صفحات 55-62، من كتاب للمؤرخ المغربي عبد الله العروي بعنوان "الجزائر والصحراء المغربية"صادر باللغة الفرنسية  عن منشورات" سيرار"سنة 1976 . وينبغي التأكيد هنا على أن القصد من محاولة ترجمته-فعل،كما في أية محاولة ترجمة،نقل المصطلح والمفهوم فيه كما يتناوله الأستاذ العروي المولع بصرامة التأصيل للمفاهيم،يظل إمكانية من بين أخرى في الإمساك بالنص الأصلي - وتقديمه هو استجلاء دور المؤرخ ضمن مطارحات تلك المرحلة والاقتراب من بعض قضاياها،ومنها تحديد مفهوم التراب الوطني وتتبع مسارات تشكله كما صاغته تجربة ومنعطفات تاريخ الدولة المغربية،ثم مركزية ذلك التحديد في فهم رهانات ما بعد عهد الحماية واستكمال الوحدة الترابية،مع الأمل في الحفاظ ما أمكن على دلالات النص الأصلي والوفاء لمعانيه:

اِقرأ المزيد...

قراءة في كتاب "من كتب التوراة؟" ل ريتشارد إليوت فريدمان ـ محمد يسري محمد حسن

anfasse04039نبذة عن المؤلف:ريتشارد إليوت فريدمان ، عالم كتاب وأستاذ الدراسات اليهودية في جامعة جورجيا الأمريكية ، حصل على دكتوراة في الثيولوجيا في الكتاب العبري ولغات وحضارات الشرق الأدنى من جامعة هارفارد في 1978م.

مراجعة الكتاب
يتكون الكتاب من أربعة عشر فصلاً يحاول فيهم المؤلف ان يتحصل على إجابة لسؤاله الذي جعل منه عنواناً للكتاب، ألا وهو (من كتب التوراة؟ )
في البداية يحاول المؤلف ان يعرف التوراة ، فيقول انها كلمة عبرية تعني (التعاليم)
وهي تتكون من الأسفار الخمسة الأولى في الكتاب المقدس، وهي أسفار: -
•    التكوين
•    الخروج
•    اللاويين
•    العدد
•    التثنية
وتعرف تلك الاسفار باليونانية باسم Pentateuch   وتعني الوثائق الخمس.
ويوجد اعتقاد عند اليهود والمسيحيين ان النبي (موسى) هو كاتب الأسفار الخمسة، وذلك بالرغم انه لا توجد أي إشارة في تلك الأسفار بشخصية كاتبها.

ويتطرق المؤلف بعد ذلك الى مراحل التشكك في شخصية كاتب تلك الأسفار، فيقسم مراحل البحث في شخصية مؤلف الأسفار الى ثلاثة مراحل :

اِقرأ المزيد...

معركة العقاب 609ه/1212م ما وراء أسباب الهزيمة ـ حمزة بوحدايد

anfasse04037لا يخفى عن متابع  التاريخ، أن معركة العقاب سنة 609ه/1212م، شكلت منعطفا لتراجع المسلمين في الأندلس، لكن ما يذهل أن هذه المعركة تفصل عن معركة الأرك سوى سبعة عشر عاما والتي حقق فيها الموحدون انتصارا كبيرا، هذا يجعلنا نطرح عدة تساؤلات حول هذا التغير الكبير بين القوتين الأيبيرية والموحدية في مدة قليلة، وبالتالي الأيبيريون حققوا انتصارا كان له الأثر الكبير في تتابع سقوط بلاد الأندلس وتراجع الهيمنة المغربية في رقعة العالم المتوسطي.
 إن انهزام الموحدين في معركة العقاب أسس لمرحلة جديدة ستتسم ببداية الانحطاط الحضاري للعالم الإسلامي، فكانت العقاب مؤشرا لأفول تطور حركة الفكر، حيث ستنتقل شعلة التفوق لضفة الشمالية للمتوسط من جديد. إذن:
 _هزيمة العقاب هو بداية تراجع المد الإسلامي في أوروبا الغربية وبداية انقلاب الموازين(استثناء حالة الأتراك). مما يجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة:
 ـ أين تتجلى شروط التغير في نمط الإنتاج الفيودالي كشرط حضاري لتحقيق الانتصار على الموحدين؟
 ـ ما هي أسباب الجمود الحضاري عند المسلمين كشرط حضاري لهزيمة الموحدين؟
ـ ماهي محددات مسار المعركة كأسباب كانت لهزيمة الموحدين؟
إذن نرى بأن حركة المجتمع الأوروبي خلال القرنين 12/13م، دشنت لتفوق الأوربيين في مجال الحرب وأسلوبها، فيما نلاحظ استمرارا للبنية القديمة داخل حركة المجتمع الموحدي، حيث ظل أسلوب الحرب على حاله مما نتجت عنه أخطاء كثيرة سنتطرق لها في جوابنا على الإشكال الثالث

اِقرأ المزيد...

المؤثرات الأندلسية في الفن المعماري المغربي ـ د. محمد مزيان

anfasse26023مقدمة.
لايعتبر الحديث عن الفن المعماري المغربي ترفا فكريا، وليس استهلاكيا، ولكن ضرورة بحثية نظرا لأن مثل هذه المواضيع هي تأكيد على الهوية الوطنية وعلى تجذر الأمة المغربية في التاريخ وعلى عمق الشخصية المغربية وتعدد روافدها الثقافية. فإذا كانت الدراسات التاريخية قد تناولت دور المغرب في نشر الحضارة بحوض المتوسط ودوره في العلاقات الدولية والديبلوماسية وأفسحت المجال لدراسة أعلام الفكر والدين، فإن ميادين الحضارة المادية المتمثلة في الآثار والفنون والصناعات، التي تعكس الجانب الفكري والثقافي والعقائدي، وتشرح المستوى الاجتماعي والاقتصادي لم تتح لها دراسات خاصة مستفيضة تلم شتات تلك المفاخر[1]. هذا وقد شكل المجال المعماري سمة بارزة في التطور الحضاري المغربي مستفيدا من موقعه الجغرافي بكونه مجالا للتفاعل الحضاري ولمرور العديد من التيارات الثقافية على مر العصور، ومن ذلك الحضارة الأندلسية، فالمغرب قد تأثر بعمق ومازال بهذه الحضارة، ومازالت فنون هذه المدن تعيش في تراث ذلك الفن الاسباني المغربي منذ عصور المرابطين والمرينيين[2]. حتى صار اسم الحضارة الأندلسية يذكر مقرونا بالحضارة المغربية، لأن الاشكال المطروح هو ضرورة وضع تأثير الاندلس في المغرب في موقعه الصحيح، وتجنب كل أشكال الغلو والمبالغة  في تقديره.

اِقرأ المزيد...

حلف أيت يفلمان : التاريخ والمجال ـ عدي الراضي

Anfasse20032إن  البحث في هذا الموضوع ليس بهدف إثارة النعرة القبلية أو إيقاظ الضغائن والأحقاد والتشجيع على إحياء القبلية أو التحريض على التفرقة وليس جانبا من الشوفينية كما يعتقد البعض . و الدافع الأساسي الكامن وراء هذه المحاولة هو الرغبة الملحة في البحث والتنقيب في الماضي البعيد لمنطقة الجنوب الشرقي عامة وللتحالفات القبلية التي  تشكلت بالمنطقة عبر تاريخها الطويل لان النظم العرفية والقانونية والأعراف الاجتماعية والاقتصادية والأنساق الفكرية والذهنية المؤطرة والمحددة لجميع التكتلات المذكورة في التاريخ بإسهاب كبير تشكل أرضية خصبة ومادة أساسية لايمكن  الاستغناء عنها في الدراسات الإنسانية بمختلف فروعها لكونها قواعد خاصة ناتجة ونابعة من الانشغالات والمثبطات والعراقيل اليومية والمستجدات الطارئة التي تهم الأنشطة اليومية للإنسان الأمازيغي محليا. لهذا فان البحث في مجال وتاريخ أيت يفلمان في الماضي يساعدنا  للوقوف على اللبنات الأولى لكل التجليات البارزة على سطح قشرة البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالجهة والتي تختفي في عمقها ألباب عبارة عن حقائق علمية وتاريخيو وسوسيولوجية وانتربولوجية  ؛ تمكن الباحثين في الميادين المختلفة لبلورة تصور عام يهم ويلامس البنيات العامة للنسيج الاجتماعي والفكري للمجتمعات بالجهة.

اِقرأ المزيد...