الثلاثاء 30 حزيران

أنت هنا: الصفحة الرئيسية اجتماع ونفس علم الاجتماع

رمضان مبارك كريم . كل عام وأنتم بخير
أنفاس

رضاعة التسلية.. الطريق نحو التخدير!! ـ عبد القادر ملوك

48818181"رضاعة التسلية" هو مصطلح بالغ الدلالة أبدعه أحد كبار منظري النظام العالمي الجديد زبغنيو بريجنسكي[1]، و قد أورده مصطفى حجازي في مؤلفه ذائع الصيت "الإنسان المهدور" في سياق حديثه عن هدر الوعي الذي أمسى يتعرض له شباب العالم في عصرنا الراهن، و الشباب العربي بشكل خاص، بفعل برامج التسلية، أو برامج صناعة النجوم، التي تبثها شاشات القنوات التلفزية المتعددة.

لقد شهد العالم المعاصر طفرة إعلامية و تكنولوجية هائلة ألقت بظلالها على نمط حياة الناس إيجابا كما سلبا؛ أما المنحى الايجابي فهو مما لا نجد وسيلة لنكرانه إذ باتت ملامحه بادية على جميع المستويات؛ إغناء الجانب التواصلي، رفاهية الحياة..الخ و ما يهمنا هنا هو المنحى السلبي ما دامت قراءتنا هذه قراءة نريد لها أن تكون متأزمة لنمط العلاقة السائدة بين التقدم التقني الإعلامي من جهة و بين المتلقي الشاب على وجه التحديد من جهة ثانية.

اِقرأ المزيد...

المقترب الانقسامي للمجتمع القروي بالمغرب : التحليل و الحدود (إرنست غيلنر نموذجا) ـ د. ناصر السوسي

NASSERشكل المجتمع المغربي عموما، و  القطاع القروي منه على الخصوص – منذ فترة ليست بالقصيرة – موضوعا للعديد من الدراسات و الأبحاث التي لا يمكن، الجدال في مدى قوتها وجودة و غنى المعطيات التي ساهمت في تجميعها و عرضها. و الدراسات المذكورة، كما هو معلوم، تنتمي لقطاعات معرفية و تخصصية متعددة و متباينة : كالسوسيولوجيا، و الاثنولوجيا، واللسانيات، و الأركيولوجيا، والسيكولوجيا، و التاريخ، والأدب.
وقد تمخض عن هذه الدراسات الخصبة و المعمقة في الوقت عينه العديد من الآثار œuvres، و الكثير من الوثائق، تراوحت بين المونوغرافيات، و النشرات، و التقارير، و البحوث و المذكرات ... ما زالت تثير في وقتنا الراهن شهية الدراسة؛ و الاطلاع، و تدعو إلى المزيد من التساؤل بصدد مناهجها، وإشكالياتها؛ و الخلاصات التي توصلت إليها بغرض مراجعتها، وتقويمها أو من أجل رسم حدودها[1].

اِقرأ المزيد...

جاك بيرك شيخ المستشرقين المنحاز لقضايا العرب و المسلمينجاك بيرك شيخ المستشرقين المنحاز لقضايا العرب و المسلمين ـ يونس بنمورو

BERQUEيعتبر جاك بيرك من بين المفكرين البارزين في مجال العلوم الإجتماعية ، و لعل أساس التفكير في الإهتمام بأعماله راجع إلى أهمية هذا الإنتاج نظريا و منهجا . تجاوزت أعماله المئات من الكتب و المقالات و الحوارات : بدءا بالمونوغرافيات ، مرورا بالعمل الإثنولوجي المتميز حول سكساوة بالأطلس الكبير ، و صولا إلى ترجمة القرآن الكريم و الأحاديث النبوية ، و خلال ما يزيد على خمسين سنة عايش السلوكات العربية ، و إحتك بها ، و تفاعل معها من أجل فهمها في ماضيها و حاضرها و كيفية توجهها نحو المستقبل . فجاك بيرك ما فتئ خلال مشروعه الفكري برمته ، يبلور إشكاليات و مقاربات و مفاهيم بعيدا عن الطرق المعبدة و عن حدود التخصصات و تقسيم الأجناس ، مازجا بين النظري و العملي في سعيه للإلمام بالواقع العربي في غناه و تعدديته ، وفي أبعاده المحلية و الكونية ، و مهما تعددت و تنوعت موضوعات هذه الإشكاليات يبقى مركزها الإنسان العربي في تعابيره ، في نجاحاته و إخفاقاته ، في عنفه و ليونته ، في إقدامه و تردده ، و في سعيه إلى إثبات وجوده مع الأخر و بالرغم منه  "  حسن المجاهيد .

اِقرأ المزيد...

ثقافة المقاولة مكوناتها و خصائصها ـ يونس بنمورو

entrepriseما المقصود بداية بالثقافة ؟ ما محتواها و عناصرها ؟ و هل من تعريف إجرائي لها ؟ ماذا بخصوص المقاولة ؟ هل من تحليل سوسيولوجي لفضائها ؟ ما هي طبيعتها ؟ و أهم مضامينها ؟ و أي علاقة لها بالثقافة ؟ ما مكانة هذه الأخيرة داخل ذات المؤسسة ؟ و ما هي إذن حدودها ؟ و كذلك أبعادها ؟ و ما هي خصوصا مختلف مكوناتها ؟ و أيضا أهم خصائصها ؟
الثقافة بداهة خاطئة ، كلمة تبدو و كأنها كلمة ثابتة حازمة ، و الحال أنها كلمة فخ ، خاوية ، منومة ، ملغمة ، خائنة ، الواقع أن مفهوم الثقافة ليس أقل غموضا و تشككا و تعددا ، في علوم الإنسان منه في التعبير اليومي Morin Edgar  فالثقافة تعني جوانب الحياة الإنسانية التي يكتسبها الإنسان بالتعلم لا بالوراثة ، و يشترك أعضاء المجتمع بعناصر الثقافة تلك ، التي تتيح لهم مجالات التعاون و التواصل ، وتمثل هذه العناصر السياق الذي يعيش فيه أفراد المجتمع . و تتألف ثقافة هذا الأخير من جوانب مضمرة غير عيانية مثل :

اِقرأ المزيد...

التواصل: نظريات ومقاربات ـ إبراهيم بايزو

matiere-tableau-abstraitمحاور العرض:

  •    تقديم.
  •  ما هو التواصل وكيف يتم؟
  •     نظريات حول التواصل.
  •     مقاربات متعددة للظاهرة التواصلية.

تقديم:
يعد موضوع التواصل أحد أبرز الموضوعات التي استأثرت باهتمام الباحثين والدارسين على مر العصور. وقد تجاذبت قضاياه حقول متعددة مثل نظرية الإعلام والسوسيولوجيا واللسانيات والفلسفة والهندسة إلخ.. وقد أدى هذا التنوع في الدراسات حول التواصل إلى بروز مفاهيم مختلفة بعض الشيء حوله، كما فتح المجال لتطوير نظريات متعددة له باعتباره ظاهرة قائمة الذات. في هذا العمل سنحاول إلقاء بعض الضوء على مفهوم التواصل وبعض نظرياته ومختلف المقاربات التي عولجت من خلالها الظاهرة التواصلية.
إن الإحاطة بكل الذي أشرنا إليه هو عمل يبقى دونه تأليف كتاب؛ لذلك فإننا لا ندعى الإحاطة بكل جوانب الموضوع بل إن كل ما سعينا إليه هو تقديم نظرة موجزة عن الموضوع كمدخل من شأنه أن يساعد الطالب على استكشاف الموضوع.
هذا، وقد قسمنا عرضنا هذا إلى ثلاثة محاور أساسية؛ خصصنا الأول لمفهوم التواصل وبعض الشروط العامة لنجاحه في الحياة اليومية؛ في حين خصصنا الثاني لعرض ثلاث من نظرياته؛ بينما حاولنا في المحور الأخير أن نتوقف عند بعض المقاربات الرئيسية للظاهرة التواصلية.
أملنا أن يساهم هذا المجهود في تقريب الصورة وأن يكون دافعا يجعل الطالب يقبل على التوسع فيه أكثر بالرجوع إلى المراجع المعتمدة في ذلك والتي اعتمدنا بعضها في هذا العرض.

المحور الأول: ما هو التواصل وكيف يتم؟

اِقرأ المزيد...

ليوطي أو الدولة الحديثة المغربية : أضواء على كتاب عبد الرحيم الورديغي ـ د.ناصر السوسي

IA1- عتبة :
يراوح الأستاذ عبد الرحيم الورديغي في كتاباته الغزيرة بين حقلين معرفيين هامين؛ هما التاريخ و السياسة كيما يجس بهما نبض المجتمع المغربي في أفق تشريحه  بمبضع العارف و المتخصص.
ومع أن تجربة الكاتب نحت منحى نوعيا خلال السنوات الأخيرة؛ تمثل في الانهماك بالعمل البيوغرافي أساسا، فإن هذه التجربة الجديدة تظل، من دون شك، موصولة، ومحكومة بذينك الحقلين المعرفيين المشار إليهما، ومتوسلة تسليط المزيد من الضوء على جوانب بعينها من تاريخ المغرب السياسي؛ انطلاقا من تعميق البحث وتدقيقه بطريقة مجهرية حول حياة، ومسيرة بعض الأقطاب/ الشخصيات السياسية الوطنية التي بصم حضورها؛ وطبع وزنها الحياة السياسية و الاجتماعية في المغرب المعاصر. [= الفقيه محمد بلعربي العلوي، واحمد رضا اكديرة، و المهدي بن بركة، وعلي يعته.]

اِقرأ المزيد...

ضيف و حوار : الدكتورة عائشة التاج ـ إعداد و تقديم :يونس بنمورو و إدريس الغزواني

AICHATAJالسؤال الأول : كيف تقدمين نفسك للقارئ ؟ من هي عائشة التاج ؟
قد يصعب على الإنسان تحديد هويته ، و قبعاته ، علما أننا نحمل جميعنا الكثير منها إنطلاقا من أدوارنا الاجتماعية المتعددة . لكي لا أختزل في دور وظيفي ، أفضل أن أقدم نفسي  كإنسانة ، أومن بالإنسان بمعناه الواسع ، و بالتالي فأنا أنتصر للقيم الإنسانية المتعارف عليها عالميا ، و أحلم ببشرية تستحق "إنسانيتها " على أرض كوكب الأرض هذا ، الذي هو في طريقه لأن يصبح قرية صغيرة بفعل الثورة المعلوماتية . وظيفتي : اشتغلت بالتدريس الجامعي . تخصصي الأكاديمي العمل الاجتماعي و علم الاجتماع  . دخلت عالم النضال من بابه الحقوقي و  الاجتماعي و الثقافي ، من أجل مغرب للجميع . أومن بالحق في العدالة و المساواة و الكرامة ، و أومن بالسلم و الحب و الخير و الجمال ، كمثل عليا ، و بوصلة في الحياة .

اِقرأ المزيد...

أوغست كونت عندما تكون الإنهيارات الداخلية وراء الخلق و الإبداع ـ يونس بنمورو

8547ليس بالغريب بتاتا و مطلقا أن تتجاور العبقرية بقليل من نفحات الحمق و الجنون ، و غير بعيد عن المنطق كذلك أن تختلط النشوة الإبداعية لكبار الخلاقين بالإكتئاب النفسي و الإضطراب الوجداني ، و أن تتمازج بالحزن الحاد و العميق ، و من مؤشرات الساذجة و السطحية البلهاء ، أن ننكر بجحود تام دور الهذيان الهوسي و الجنون الدوري في عملية الخلق و الإبداع ، و من الترف و الإبتذال أيضا أن نقصي شيطان المس و نوبات الصرع الدوري من مسار إنتاج المعنى و تبنيه ، فمن المقبول و المستساغ إذن أن يستمد الإبداع غذائه و نسغه أحيانا و لربما دائما من الجنون الداخلي و الإهتزاز النفسي ، فمن غير الغريب أبدا أن يتقوى من زفرات العذاب القتيم ، و أن يتنامى نتيجة إختلالات الذهن الشديد ، المبني عن أخطبوط العصاب و حربائية المزاج .

اِقرأ المزيد...

ماكسيميليان فيبر مسار عالم ـ يونس بنمورو

WEBERشذرة البدء " كنت قد أصبحت نهائيا عالم إجتماع ، كما يدل قرار تعييني ، فذلك لكي أضع بشكل أساسي مفاهيم جماعية ما زال شبحها يحوم بإستمرار ، و بتعبير أخر لا يمكن أن ينجم علم الإجتماع إلا من أفعال أحد الأفراد أو بضعة أفراد ، أو العديد من الأفراد المنفصلين ، لذلك يقتضيه تبني طرائف فردية تحصر المعنى "  ماكسيميليان فيبر

أنهكت السوسيولوجيا نفسها بالبحث و التنقيب ، و لا زالت كذلك في مسعاها للحصول على النجومية داخل مدار الإبستمولوجيا و العلوم ، تفنتت في الفضح و التمحيص ، و لا زالت كذلك لفرض برديغماتها ضمن علوم المجتمع و الإنسان ، و أجهدت حالها بشغف حثيث و بإجتهاد كبير ، لتقديم علمائها داخل خرائط الفكر و التحليل ، و تصارعت بقوة الكتابة و الإنجاز ، لإبراز أهم مفكريها بين فلاسفة العقل و السؤال ، و كافحت و لا زالت كذلك ، لإبراز أيقوناتها للملأ من النقاد و المحللين ، فكدحت بحثا عن موضع قدم داخل مضمار باقي العلوم ، و تصارعت لإصباغ النخبوية على نفسها و تحاليلها ، فحبا و إلتزاما كدحت و ثابرت ، و بآليات الفهم و التشفير تقاتلت لتقديم أنجع الرؤى و النظريات ، و بأدوات المنهج تطاحنت من أجل فهم ما يعتمل في المجتمع أملا في معرفة عين الخلل و الهزات .

اِقرأ المزيد...

المجتمع المغربي من وجهة : نظر بول باسكون ومحمد جسوس.1 حمو بلغازي ـ ترجمة : ناصر السوسي

Marrakech-au-Marocحاول بعض الباحثين المحليين والأجانب ، سواء بهاته الطريقة أو تلك ، تحديد طبيعة المجتمع المغربي بإبراز الآليات الواقعية التي تحرك هذا البلد المتأرجح بين التقليد والحداثة،و اللاعقلاني والعقلاني.
فبالرغم من أن المجتمع المغربي مجتمع يعيش وضعية كهاته فإن ثمة طموحا يحذوه لاحتلال منزلة داخل عالم التكنولوجيا.
يتضمن النص التالي عرضا لمقتربين في منتهى الوجاهة، أولهما لبول باسكون ، وثانيهما لمحمد جسوس.

-    مقترب بول باسكون : المجتمع المركب :2
لا يوجد ، حسب بول باسكون ، مجتمع واحد في المغرب بل توجد مظاهر جزئية لخمس مجتمعات متراتبة ؛ ذلك أن الأمر يرتهن بمجتمعات أبوية/بطريركية، وتيوقراطية ، وفيودالية [=قايدية] ثم قبلية فصناعية.

اِقرأ المزيد...

فخامة السوسيولوجيا ـ يونس بنمورو

Durkheim Weber e Marxشذرة البدء : " إن علماء الاجتماع أشبه ما يكونون بمزعجين يفسدون على الناس حفلاتهم التنكرية " بيير بورديو .
تألمت الفلسفة بتأملها، ووهنت لشدة تفكيرها، وتخلخلت لعقوق أبنائها، فحاولت تهدئة نفسها بالإدمان على التساؤل لتسكين أوجاع جراحها، والبحث عن نشوة تفكير للوصول لحفنة فهم قد تجتث الحزن من أركان قلبها ، حاولت و سعت لكن عانت و تأوهت، و هي الناظرة بعاطفة العقل و المفتقرة للحيلة لضبط نفسها و إعادة جمع شملها، فشلت و انكسر حلم عائلتها و امتدادية شجرتها و تجذر عروقها ، تفرعت و تفرخت أنساق من أحضان معرفتها، لتنزلق السوسيولوجيا هاربة من صرامة تأملها و ميتافيزيقية أسئلتها، لتنحرف باحتراف التساؤل حول منطق الجماعات و ما يخص مناخ المؤسسات، و تراكيب جسد المجتمعات، بحثا عن صيغة أخرى للسؤال، لتخلق افتخارا في عز القلق و هم التفكير و سوداوية الأوضاع ، فبدايتها مخلصة للأزموية ، ارتبطت بالظرفي المتعكر و اللحظي الكارثي، في محاولة منها للإجابة عن أسئلة الضيق و حرج المحنة، و لإستيعاب كذلك عوامل ظهورها و شفرة إعادة إنتاج ظهورها، فولادتها- السوسيولوجيا- لم يكن بالمخاض الهين و اليسير، فأزمة الأزمة من أنتجها و نتيجة للإختلالات تأسست، و في عيوب الواقع حاولت المأزرة و تقديم السند وبرحابة الصدر مدت يد العون و تكلفت، ففي البحث عن مسكنات تفضي إلى التقليص من حدة الألم و ارق السؤال.

اِقرأ المزيد...