الخميس 18 أيلول

أنت هنا: الصفحة الرئيسية الرئيسية مكتبة أنفاس تحميل روايات الطيب صالح تحميل مجموعة دومة ود حامد للطيب صالح
الإثنين, 28 فبراير 2011 17:27

تحميل مجموعة دومة ود حامد للطيب صالح

نشر من طرف 
صوت على هذا المقال
(47 صوت)

البنية الدلالية في المجموعة القصصية"دومة ودحامد"

القصة الأولى" نخلة على الجداول"
تطرح هذه القصة واقع السودان،وبيع محصول التمر واعتبار نخلة" الأساسف" هي الأكثر حملا للثمار،وفي ظل هذا الواقع عاش الشيخ محجوب فقيرا،وتحول الى غني بعد زواجه،ورزق بفتاة أسماها"أمنة" لكن قدوم الجفاف غير من طبيعة الحياة،ومن طبيعة المحصول،ووجد الشيخ نفسه في أزمة والعيد مشرف على القدوم،لكن وصول ابن الشيخ في آخر لحظة سيغير من طبيعة الأزمة،وعودة الفرح الى قلب الأب الحزين الذي سيحصل على خروف العيد.

 

القصة الثانية(حفنة تمر)
تبرز لنا هذه القصة، علاقة الصبي بجده الذي أصبح غنيا حين اشترى معظم أملاك مسعود الذي باعها كلها بثمن بخس،لولعه الشديد بالنساء ويشكل الصبي محورا للشخص المستمع لحكايات جده الكثيرة جول التمر وعملية جنيه وأشياء كثيرة،فطريقة حكي الجد تلهب حماس الصبي ليزداد اصغاء واستماعا لما يرويه جده من حكايات لها علاقة بواقع السودان.

القصة الثالثة( رسالة إلى إيلين)
يتحدث السارد هنا عن علاقته الجنسية بإيلين الاسكتلندية،وحبها القوي لها كشخص أفريقي لها جذور وامتدادات تاريخية بأفريقيا،وتذكره للأيام الجميلة التي قضاها معها.
وفي إحدى رسائله اليها يقول:
" أنت أبرد بن في سكتلندا،وأنا من الخرطوم" للتعبير عن حرارة العربي الجنسية المنبثقة من واقعه الأفريقي (الخرطوم) والواقع الغربي البار(اسكتلندا).
وقد جسدت رسالة السارد كل احساسات العاشق وهو يستحضرالماضي العبق بذكريات الحب مع امراة بيضاء كالقشدة باردة كما الثلج.
لنتابع ماورد في رسالته الى معشوقته:" هذه هي الليلة الأولى بدونك،منذ عام وأنت تشاركينني فلراشي،تنامين على ذراعي،تختلط أنفاسنا وعطر أجسادنا،تحلمين أاحلامي"

القصة الرابعة(دومة ود حامد)
هذه القصة هي المحورية والرئيسية من بين المجموعة القصصية وعدد صفحاتها يتجاوز صفحات القصص الأخرى،إنها با ختصار أطول قصة في المجموعة،وهي ذات بعد عقائدي ،إنها قصة قرية يؤمن أهلها بما أسموه ب"دومة ود حامد" وهو رجل صالح مدفون هناك،ويعتقد بأهمية كراماته،ويراه القرويون في أحلامهم ويقظتهم،ولقد وصل بهم الإيمان بهذا الشخص لدرجة وقوفهم في وجه الحكومة،حينما حاولت قطع الدومة وإنشاء المشروع الزراعي.
يقول الكاتب على لسان الراوي:
" وهكذا يابني ما من رجل أو امرأة،طفل أو شيخ يحلم في ليلة إلا ويرى دومة ود حامد في موضع ما من حلمه" ص40.
فالإيمان بكرانات الأولياء ليست حكرا على المجتمع السوداني وحده،بل نجد هذا المعتقد منتشرا في كل الدول العربية من المحيط الى الخليج.

قصة" اذا جاءت"
تتحدث هذه القصة عن تواجد شركة سياحية بالخرطوم،والعلاقة التي تجمع الموظفين فيما بينهم وما يرتبط بها من هموم ذاتية ومشاكل موضوعية.
فالقاص يود أن يلفت انتباه القارئ الى عدم استئناس الانسان السوداني بالأشخاص الغرباء كيفما كان لونهم وانتماؤهم.
القصة السادسة:"هكذا يا ساداتي"
تشير هذه القصة الى انسان عربي في مجامع غربي،له خصوصياته،ولغته ومقوماته،وعلاقة البطل بالمرأة الغربية،وموقف الغربيين(رواد الحانة) من العرب وسخريتهم منه.
القصة السابعة عبارة عن مواقف وتصورات حول الحب والمرأة وأشياء أخرى،إنها استيهامات متعددة المرامي والمقاصد في مجتمع سوداتي،يعتمد فيها الراوي على الذكريات والتذكر.

الإغتراب الوجودي في المجموعة القصصية"دومة ود حامد"
إن المتفحص بعمق في المجموعة القصصية"دومة ود حامد" لا يليث أن يتكهن بوجود صورة مأساوية تتخللها،منبثقة من عقدة اللون التي يعاني منها الإنسان الأفريقي عامة والسوداني خاصة،وتتجلى هذه العقد بوضوح في محاولة هروب الشخصيات الرئيسية في المجموعة القصصية الى البحث عن ذواتهم في الشط الآخر من المحيط أي (الغرب) لتشكيل علاقة مع المرأة الغربية كما تعبر عن ذلك القصة الثالثة والسادسة.
فإذا كان هذا الإغتراب الوجودي والنفسي يرتبط بطبيعة مسقط رأس الشخصيات(السودان) قإن بنية المكان هذه شكلت بالنسبة للسارد جملة تساؤلات تولد عنها الغصطدام بالطبيعة القاسية(الجفاف) مرورا يمستويات غير صحية تعبر عنها القصة الرابعة(البيئة- ذباب البقرالسمين – الأوبئة – الملاريا – الخ)

معلومات اضافية

  • اسم الكاتب:
    الطيب صالح
  • نبذة عن الكاتب:


    الطيب صالح - أو "عبقري الرواية العربية" كما جرى بعض النقاد على تسميته- أديب عربي من السودان، اسمه الكامل الطيب محمد صالح أحمد. ولد عام (1348 هـ - 1929م) في إقليم مروي شمالي السودان بقرية كَرْمَكوْل بالقرب من قرية دبة الفقراء وهي إحدى قرى قبيلة الركابية التي ينتسب إليها، وتوفي في أحدي مستشفيات العاصمة البريطانية لندن التي أقام فيها في ليلة الأربعاء 18 شباط/فبراير 2009 الموافق 23 صفر 1430 هـ. عاش مطلع حياته وطفولته في ذلك الإقليم، وفي شبابه انتقل إلى الخرطوم لإكمال دراسته فحصل من جامعتها على درجة البكالوريوس في العلوم. سافر إلى إنجلترا حيث واصل دراسته، وغيّر تخصصه إلى دراسة الشؤون الدولية السياسية.

    تنقل الطيب صالح بين عدة مواقع مهنية فعدا عن خبرة قصيرة في إدارة مدرسة، عمل ----الطيب صالح لسنوات طويلة من حياته في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية, وترقى بها حتى وصل إلى منصب مدير قسم الدراما, وبعد استقالته من البي بي سي عاد إلى السودان وعمل لفترة في الإذاعة السودانية, ثم هاجر إلى دولة قطر وعمل في وزارة إعلامها وكيلاً ومشرفاً على أجهزتها. عمل بعد ذلك مديراً إقليمياً بمنظمة اليونيسكو في باريس, وعمل ممثلاً لهذه المنظمة في الخليج العربي. ويمكن القول أن حالة الترحال والتنقل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب أكسبته خبرة واسعة بأحوال الحياة والعالم وأهم من ذلك أحوال أمته وقضاياها وهو ما وظفه في كتاباته وأعماله الروائية وخاصة روايته العالمية موسم الهجرة إلى الشمال.

    كتابته تتطرق بصورة عامة إلى السياسة، والى مواضيع أخرى متعلقة بالاستعمار, والمجتمع العربي والعلاقة بينه وبين الغرب. في اعقاب سكنه لسنوات طويلة في بريطانيا فان كتابته تتطرق إلى الاختلافات بين الحضارتين الغربية والشرقية. الطيب صالح معروف كأحد أشهر الكتاب في يومنا هذا، لا سيما بسبب قصصه القصيرة، التي تقف في صف واحد مع جبران خليل جبران، طه حسين ونجيب محفوظ.

  • مجال الكتاب: القصة
  • عدد الصفحات:
    104
تمت قراءته 10601 مرات آخر تعديل في الأحد, 01 يوليو 2012 11:26
أنفاس نت

مدير تحرير أنفاس نت 

التعليقات  

 
0 # 39 نهج ليبيامريم المنزلي 2013-10-09 16:58
نخلة علي الجدول
رد | تقرير إلى المدير
 

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث