|
البكاء – شعر : محمود درويش |
|
|
|
ليس من شوق إلى حضن فقدته
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !
أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !
****
|
|
التفاصيل
|
|
|
هي في المساء |
|
|
هي في المساء وحيدةٌ، وأًنا وحيدٌ مثلها... بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ طاولتان فارغتان [ لا شيءٌ يعكِّرُ صًمْتًنًا] هي لا تراني، إذ أراها حين تقطفُ وردةً من صدرها وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني حين أًرشفُ من نبيذي قُبْلَةً... هي لا تُفَتِّتُ خبزها وأنا كذلك لا أريق الماءَ فوق الشًّرْشَف الورقيّ |
|
التفاصيل
|
|
|
الآن في المنفى |
|
|
الآن، في المنفى ... نعم في البيتِ، في الستّينَ من عُمْرٍ سريعٍ يُوقدون الشَّمعَ لك فافرح، بأقصى ما استطعتَ من الهدوء، لأنَّ موتاً طائشاً ضلَّ الطريق إليك من فرط الزحام.... وأجّلك قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال, يضحك كالغبي فلا تصدِّق أنه يدنو لكي يستقبلك هُوَ في وظيفته القديمة، مثل آذارَ الجديدِ ... أعادَ للأشجار أسماءَ الحنينِ |
|
التفاصيل
|
|
|
قصيدة الارض |
|
|
في شهر أذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الارض أسرارها الدمويّة . في شهر أذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات . وقفن على باب مدرسة ابتدائيّة ، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ . افتتحن نشيد التراب . دخلن العناق النهائيّ - اذار يأتي الى الارض من باطن الارض يأتي ، ومن رقصة الفتيات-البنفسج مال قليلا ليعبر صوت البنات . العصافير مدّت مناقيرها في اتجاة النشيد وقلبي . أنا الارض والارض أنت |
|
التفاصيل
|
|
|
قصيدة الخبز |
|
|
(إلى إبراهيم مرزوق ) كان يوما غامضا ... تخرج الشمس إلى عاداتها كسلى رماد معدنيّ يملأ الشرق .. و كان الماء في أوردة الغيم و في كل أنابيب البيوت يابسا كان خريفا يائسا في عمر بيروت و كان الموت يمتدّ من القصر إلى الراديو إلى بائعة الجنس إلى سوق الخضار ما الذي أيقظك الآن |
|
التفاصيل
|
|
|
قصيدة الرمل |
|
|
إنّه الرمل مساحات من الأفكار و المرأة ، فلنذهب مع الإيقاع حتى حتفنا في البدء كان الشجر العالي نساء كان ماء صاعدا . كان لغه . هل تموت الأرض كالإنسان هل يحملها الطائر شكلا للفراغ ؟ البدايات أنا و النهايات أنا و الرمل شكل و احتمال . برتقال يتناسى شهوتي الأولى . |
|
التفاصيل
|
|
|
أحمد الزعتر |
|
|
ليدين من حجر و زعتر هذا النشيد .. لأحمد المنسيّ بين فراشتين مضت الغيوم و شرّدتني و رمت معاطفها الجبال و خبّأتني .. نازلا من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل البلاد و كانت السنة انفصال البحر عن مدن الرماد و كنت وحدي ثم وحدي ... آه يا وحدي ؟ و أحمد كان اغتراب البحر بين رصاصتين مخيّما ينمو ، و ينجب زعنرا و مقاتلين |
|
التفاصيل
|
|
|
عودة الأسير |
|
|
النيل ينسى و العائدون إليك منذ الفجر لم يصلوا هناك حمامتان بعيدتان ورحلة أخرى و موت يشتهي الأسرى و ذاكرتي قويّة . و الآن، ألفظ قبل روحي كلّ أرقام النخيل و كل أسماء الشوارع و الأزقّة سابقا أو لاحقا و جميع من ماتوا بداء الحب و البلهارسيا و البندقيّة ما دلني أحد عليك |
|
التفاصيل
|
|
|
عابر السبيل |
|
|
بلادي بعيده تبخر مني ثراها إلى داخلي. لا أراها. وأنت بعيده أراك كومضة ورد مفاجىء وفي جسدي رغبة في الغناء لكل الموانىء. وإني أحبّك لكنني |
|
التفاصيل
|
|
|
قتلوك في الوادي |
|
|
اهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن أهديك ذاكرتي ماذا تقول النار في وطني ماذا تقول النار؟ هل كنت عاشقتي أم كنت عاصفة على أوتار؟ وأنا غريب الدار في وطني غريب الدار.. أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمن أهديك ذاكرتي ماذا يقول البرق للسكين |
|
التفاصيل
|
|
|
الجسر |
|
|
مشيا على الأقدام، أو زحفا على الأيدي نعود قالوا.. و كان الضخر يضمر و المساء يدا تقود .. لم يعرفوا أن الطريق إلى الطريق دم و، مصيدة ،و بيد كل القوافل قبلهم غاصت، و كان النهر يبصق ضفّتيه قطعا من اللحم المفتت، في وجوه العائدين |
|
التفاصيل
|
|
|
يوميات جرح فلسطيني |
|
|
نحن في حلّ من التذكار فالكرمل فينا و على أهدابنا عشب الجليل لا تقولي: ليتنا نركض كالنهر إليها، لا تقولي! نحن في لحم بلادي.. و في فينا! -2- لم نكن قبل حزيزان كأفراح الحمام ولذا، لم يتفتّت حبنا بين السلاسل نحن يا أختاه، من عشرين عام نحن لا نكتب أشعارا، |
|
التفاصيل
|
|
|
كتابة على ضوء بندقية |
|
|
شولميت انتظرت صاحبها في مدخل البار ، من الناحية الأخرى يمر العاشقون، و نجوم السينما يبتسمون. ألف إعلان يقول: نحن لن نخرج من خارطة الأجداد ، لن نترك شبرا واحدا للاجئين شولميت انكسرت في ساعة الحائط ، عشرون دقيقة وقفت، و انتظرت صاحبها في مدخل البار، و ما جاء إليها. قال في مكتوبه أمس: |
|
التفاصيل
|
|
|
لا جدران للزنزانه |
|
|
كعادتها، أنقذتني من الموت زنزانتي و من صدأ الفكر، و الاحتيال على فكرة منهكة وجدت على سقفها وجه حرّيتي و بيّارة البرتقال و أسماء من فقدوا أمس أسماءهم على تربة المعركة سأعترف الآن، ما أجمل الاعتراف فلا تحزني أنت يوم الأحد |
|
التفاصيل
|
|
|
العصافير تموت في الجليل |
|
|
نلتقي بعد قليل بعد عام بعد عامين وجيل.. ورمت في آلة التصوير عشرون حديقة و عصافير الجليل و مضت تبحث، خلف البحر، عن معنى جديد للحقيقة وطني حبل غسيل لمناديل الدم المسفوك |
|
التفاصيل
|
|
|
الأغنية و السلطان |
|
|
لم تكن أكثر من وصف.. لميلاد المطر و مناديل من البزق الذي يشعل أسرار الشجر فلماذا قاموها؟ حين قالت إن شيئا غير هذا الماء يجري في النّهر؟ و حصى الوادي تماثيل، و أشياء أخر و لماذا عذبوها حين قالت إن في الغابة أسرارا. و سكينا على صدر القمر ودم البلبل مهدور على ذاك الحجر؟ و لماذا حبسوها |
|
التفاصيل
|
|
|
وطن |
|
|
علّقوني على جدائل نخلة واشنقوني.. فلن أخون النخله! هذه الأرض لي.. و كنت قديما أحلب النوق راضيا و موله وطني ليس حزمة من حكايا ليس ذكرى، و ليس حقل أهلّه ليس ضوءا على سوالف فلّة وطني غضبة الغريب على الحزن وطفل يريد عيدا و قبلة ورياح ضاقت بحجرة سجن و عجوز يبكي بنيه.. و حقله |
|
التفاصيل
|
|
|
لا مفر |
|
|
مطر على أشجاره و يدي على أحجاره، و الملح فوق شفاهي من لي بشبّاك يقي جمر الهوى من نسمة فوق الرصيف اللاهي؟ وطني !عيونك أم غيوم ذوّبت أوتار قلبي في جراح إله! هل تأخذن يدي؟ فسبحان الذي يحمي غريبا من مذلة آه ظلّ الغريب على الغريب عباءة تحمل من لسع الأسى التيّاه هل تلقينّ على عراء تسولي |
|
التفاصيل
|
|
|
جبين و غضب |
|
|
وطني يا أيّها النسر الذي يغمد منقاره اللهب في عيوني، أين تاريخ العرب؟ كل ما أملكه في حضرة الموت: جبين و غضب. و أنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرة و جبيني منزلا للقبّرة. وطني، إنّا ولدنا و كبرنا بجراحك و أكلنا شجر البلّوط.. كي نشهد ميلاد صباحك أيّها النسر الذي يرسف في الأغلال من دون سبب |
|
التفاصيل
|
|
|
السجين و القمر |
|
|
في آخر الليل التقينا تحت قنطرة الجبال منذ اعتقلت، و أنت أدرى بالسبب الآنّ أغنية تدافع عن عبير البرتقال و عن التحدي و الغضب دفنوا قرنفلة المغني في الرمال؟ علمان نحن، على تماثيل الغيوم الفستقية بالحب محكومان، باللون المغني؟ كلّ الليالي السود تسقط في أغانينا ضحية و الضوء يشرب ليل أحزاني و سجني فتعال، ما زالت لقصتنا بقية! سأحدث السّجان، حين يراك |
|
التفاصيل
|
|