|
قفوا ضدي - أحمد مطر |
|
|
|
قِفـوا ضِـدّي .
دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي
قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ
وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي !
فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا
لِيُسندَ ظَهريَ العاري .
وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري .
|
|
التفاصيل
|
|
|
الإصلاح من الدّاخل! - أحمد مطر |
|
|
|
أَسْدَلَ الليلَ وأغْفى
وَدَعاني أن أُصحّيهِ
إذا الصُّبْحُ صَحا.
عِندما أيقظتُُهُ
قامَ بإطفاءِ الضُّحَى!
**
هُوَ كي يَغدو قَويّاً
يَدفَعُ التَّبريحَ عَنّي
إن زماني بَرَّحا..
أَكلَ القَمحَ
وألقى فَوقَ أكتافي الرَّحَى.
|
|
التفاصيل
|
|
|
يسقط الوطن |
|
|
أبي الوطن أمي الوطن رائدنا حب الوطن نموت كي يحيا الوطن يا سيدي انفلقت حتى لم يعد للفلق في رأسي وطن ولم يعد لدى الوطن من وطن يؤويه في هذا الوطن أي وطن؟ الوطن المنفي.. أم الوطن؟! |
|
التفاصيل
|
|
|
مجلس |
|
|
القاعة ُالمعتادةْ غارقةٌ في الصمتِ ، والبهائمُ المنقادَةْ تجلسُ في دائِرةٍ ، وصاحبُ السيادْة يَدورُ يحملُ العَصا لمن عَصىَ ويُهدرُ الوقتَ بلا إفادةْ . فى القاعِة المعتادَةْ بهائمٌ تغفو بلا إرادةْ وهائمٌ يمشى بلا إرادةْ وطبلةٌ تَدقُّ كلَّ ساعةٍ بمنتهى البلادةْ |
|
التفاصيل
|
|
|
احفروا القبر عميقاً |
|
|
مــم نخشى ؟ الحكومات التي في ثقبها تفتح إسرائيل مــمشى لم تزل للفتح عطشى تستزيد النبش نبشاً ! وإذا مر عليها بيت شعرٍ تتغشى ! تستحي وهي بوضع الفُحشِ أن تسمع فُحشا ! *** مــم نخشى ؟ أبصرُ الحكام أعمى |
|
التفاصيل
|
|
|
الحل |
|
|
أنا لو كنت رئيساً عربيا لحللت المشكلة… و أرحت الشعب مما أثقله… أنا لو كنت رئيساً لدعوت الرؤساء… و لألقيت خطاباً موجزاً عما يعاني شعبنا منه و عن سر العناء… و لقاطعت جميع الأسئلة… و قرأت البسملة… و عليهم و على نفسي قذفت القنبلة… |
|
|
اصلاح زراعي |
|
|
قرر الحاكم إصلاح الزراعة عين الفلاح شرطي مرور و ا بنة الفلاح بياعة فول و ابنه نادل مقهى في نقابات الصناعة و أخيرا عين المحراث في القسم أ لفو لو كلوري و الثور مديرا للإذاعة قفزة نوعية في ألا قتصاد أصبحت بلدتنا الأولى |
|
التفاصيل
|
|
|
حوار وطني |
|
|
دعوتني إلى حوار وطني… كان الحوار ناجحاً… أقنعتني بأنني أصلح من يحكمني. رشحتني. قلت لعلّي هذه المرة لا أخدعني. لكنّي وجدت أنّني لم أ نتخبني إنما إ نتخبتني ! لم يرضني هذا الخداع العلني. عارضتني سراً و آ ليت على نفسي أن أسقطني ! |
|
التفاصيل
|
|
|
حبيب الشعب |
|
|
صورةُ الحاكمِ في كلِّ اتِّجاهْ أينما سِرنا نراهْ ! في المقاهي في الملاهي في الوزاراتِ وفي الحارات والباراتِ والأسواقِ والتلفازِ والمسرحِ والمبغى |
|
التفاصيل
|
|
|
عزف على القانون |
|
|
يشتمني ويدعي أن سكوتي معلن عن ضعفه ، يلطمني ويدعي أن فمي قام بلطم كفه ، يطعنني ويدعي أن دمي لوث حد سيفه ، فأخرج القانون من متحفه ، وأمسح الغبار عن جـبـيـنـه ، أطلب بعض عطفه ، لكنه يهرب نحو قاتلي وينحني في صفه ، يقول حبري ودمي : " لا تندهش ، من يملك القانون في أوطاننا ، هو الذي يملك حق عزفه " |
|
|
زنزانة |
|
|
صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ، يدهمها المخبر بالهلوع ، يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ، ونسبة الحمرة في دمائي ، وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع ، يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ، شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ، لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء ، لانـتـشـل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي |
|
|
الحارس السجين |
|
|
وقفت في زنزانتي اُقُلُبُ الأفكار أنا السجين ها هنا أ م ذلك الحارسُ بالجوار ؟ بيني وبين حارسي جدار ، وفتحة في ذلك الجدار ، يرى الظلام من ورائها و ا ر قب النهار ، لحارسي ولي أنا صغار ، وزوجة ودار ، لكنه مثلي هنا، جاء به وجاء بي قرار ، وبيننا الجدار ، |
|
التفاصيل
|
|
|
البحث عن الذات |
|
|
أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك. قال العصفور: -لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟ - لا أدري..ما رأيك أنت ؟ -إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك . - وما هو جنسي ؟ - إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار . |
|
التفاصيل
|
|
|
المظلوم ..! |
|
|
جلـدُ حِـذائي يابِسٌ بطـنُ حِـذائي ضيّـقٌ لـونُ حِـذائي قاتِـمْ . أشعُـرُ بي كأنّني ألبَسُ قلبَ الحاكِـمْ ! يعلـو صـريرُ كعْبـِهِ : قُلْ غيرَها يا ظالِـمْ . ليسَ لِهـذا الشيءِ قلـبٌ مطلَقـاً أمّا أنـا .. فليسَ لي جرائـمْ . بأيِّ شِـرعَـةٍ إذَنْ يُمـدَحُ باسمـي، وَأنَـا أستقبِلُ الشّتائِـمْ ؟! |
|
|
تصدير واستيراد ..! |
|
|
حَلَـبَ البقّـالُ ضـرعَ البقَـرةْ ملأ السَطْـلَ .. وأعطاهـا الثّمـنْ . قبّلـتْ ما في يديهـا شاكِـرهْ . لم تكُـنْ قـدْ أكلَتْ منـذُ زَمـنْ . قصَـدَتْ دُكّانَـهُ مـدّتْ يديهـا بالذي كانَ لديهـا .. واشترَتْ كوبَ لَبـنْ ! |
|
|
شيخوخة البكاء..! |
|
|
أنتَ تَبكي !؟ أَنَا لا أبْكـي فَقَـدْ جَـفّتْ دُموعـي في لَهيبِ التّجرِبـةْ. إنّهـا مُنْسـَكِبةْ ! ؟ هـذه ليسـتْ دموعـي بلْ دِمائي الشّائِبَـة ! |
|
|
مواطن نموذجي ..! |
|
|
يا أيّها الجـلاّدُ أبعِدْ عن يدي هـذا الصفَـدْ . ففي يـدي لم تَبـقَ يَـدْ . ولـمْ تعُـدْ في جسَـدي روحٌ ولـمْ يبـقَ جسَـدْ . كيسٌ مـنَ الجِلـدِ أنـا فيـهِ عِظـامٌ وَنكَـدْ فوهَتُـهُ مشـدودَةٌ دومـاً بِحبـلٍ منْ مَسَـدْ ! مواطِـنٌ قُـحٌّ أنا كما تَرى مُعلّقٌ بين السمـاءِ والثّـرى |
|
التفاصيل
|
|
|
إنحناء السنبلة .. |
|
|
أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ خُـذوا حِـذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ خُطاكُـم على جُثّتي نازلـهْ وصَمـتي سَخــاءْ لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقـاءْ وأنَّ الخُطى زائلـةْ. ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَـدري الهَـواءْ سَـلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ ! سَلـوا عنْ جنونـي ضَميرَ الشّتاءْ أنَا الغَيمَـةُ المُثقَلةْ |
|
التفاصيل
|
|
|
قبلة بوليسية ..! |
|
|
عِنـدي كَلامٌ رائِـعٌ لا أستَطيعُ قولَهْ أخـافُ أنْ يزْدادَ طيني بِلّـهْ. لأنَّ أبجديّتي في رأيِ حامـي عِـزّتي لا تحتـوي غيرَ حروفِ العلّـةْ ! فحيثُ سِـرتُ مخبرٌ يُلقـي عليَّ ظلّـهْ يلْصِـقُ بي كالنّمْلـةْ يبحثُ في حَقيبـتي يسبـحُ في مِحـبرَتي يطْلِـعُ لي في الحُلْـمِ كُلَّ ليلهْ! |
|
التفاصيل
|
|
|
حزن على الحزن ..! |
|
|
أيّها الحُـزنُ الذي يغشى بِـلادي أنا من أجلِكَ يغشاني الحَـزَنْ أنتَ في كُلِّ مكـانٍ أنتَ في كُلِّ زَمـَنْ . دائـرٌ تخْـدِمُ كلّ الناسِ مِـنْ غيرِ ثَمـَنْ . عَجَبـاً منكَ .. ألا تشكو الوَهَـنْ ؟! أيُّ قلـبِ لم يُكلّفكَ بشُغلٍ ؟ أيُّ عيـنٍ لم تُحمِّلكَ الوَسَـنْ ؟ ذاكَ يدعـوكَ إلى استقبالِ قَيـدٍ تلكَ تحـدوكَ لتوديـعِ كَفَـنْ . |
|
التفاصيل
|
|
|
إهانة |
|
|
رأتِ الدول الكبرى تبديل الأدوارْ فأقرّت إعفاء الوالي واقترحت تعيينَ حِمارْ! ولدى توقيع الإقرار ْ نهقتْ كلُّ حمير الدنيا باستنكارْ: نحن حميرَ الدنيا لا نرفضُ أن نُتعَبْ أ و أ ن نُركَبْ أو أن نُضربْ أو حتى أن نُصلبْ لكن نرفضُ في إصرارْ أن نغدو خدماً للاستعمارْ. إن حُمو ر يـتنا تأبى أن يلحقنا هذا العارْ! |
|
|
لافتة الكبش |
|
|
الكبش تظلّم للراعي ما دمت تفكر في بيعي فلماذا ترفض إشباعي؟ قال له الراعي: ما الداعي؟ كل رعاة بلادي مثلي وأنا لا أشكو و أ داعي. إ حسب نفسك ضمن قطيعٌ عربي |
|
التفاصيل
|
|
|
درس في الإملاء |
|
|
كتب الطالب : ( حاكِمَنا مُكـْتأباً يُمسي و حزيناً لضياع القدس ) . صاح الأستاذ به: كلاّ … إنك لم تستوعب درسي . إ رفع حاكمنا يا ولدي و ضع الهمزة فوق ) الكرسي ( . هتف الطالب : هل تقصدني … أم تقصد عنترة ا لعــبسـي ؟! أستوعبُ ماذا ؟! و لماذا ؟! د ع غيري يستوعب هذا واتركني أستوعب نفسي . هل درسك أغلى من رأسي ؟! |
|
|
أقسى من الإعدام |
|
|
الإعدام أخف عقاب يتلقاه الفرد العربي. أهنالك أقسى من هذا؟ - طبعاً.. فالأقسى من هذا أن يحيا في الوطن العربي! |
|