آخر القصص القصيرة

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي

إلى العراق جلستْ. جبين معصوب . ثياب مهملة . دم يجفّ على ندوب تحفّ الوجه. الصِّبْية يتقافزون صخبا والطّاعمون يتناوبون على مآدب سخيّة . أطباق الأكل صنوان وغير صنوان يسعى بها قِرًى حثيث . كانت مراسم الإطعام جاهزة ترصد خروج الرّوح من سكنها ، وكان أهله على أُهْبَةِ الفقد وتراب المقابر ينْمَل في نعالهم . نساء باسِرات الوجوه مرهقات العيون يتحلّقن حولها ملتفعات بصمت خشن ، وقرآن يسترسل تلاوة من مسجّل يُوثِقُ...

التفاصيل

الممغوص ـ قصة : جمال الدين الخضيري

ANFASSE

لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع.. تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة مريبة: - ماذا تريد؟ رنا إليها وهو لا يزال محدودبا بوجه فاقع اللون. أشار إلى بطنه علامة إحساسه...

التفاصيل

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن شاكر الجبوري

ANFASSE

عند المغيب تصاعد الضباب فوق قمر الطرقات، و"زهرة عباد الشمس" تجالس "ربيع" عند الاحراش، يعتصرهما برد الشتاء تحت شجرة الحور، يخبآن تيه الحكاية... وتيه الغناء، تبرق عيناهما بردا كقناطر حين تختمر بها المسافات... أسدل الليل جفونه وهو يمطر السهر باللفتات الخجولة... وخطواتهم نحو المدى... بلا منازل.  كانا يسيران، كالعصافير الشاردة تحت المطر... يلوح لهما من بعيد الخوف والصدى لمواويل ليال شتائية حبلى بالرماد... أيلول، طفل وحشي، يولول قصتهما الغريبة في التقبيل بين...

التفاصيل

احتضار ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

رنا ببصره إلى  الثريا..بدت مصابيحها جذلى وهي تتراقص فوق رأسه..اللعنة..حتى هذي الشرارات الغبية تتنفس الصعداء لفراقه ! ..لو أن به بقية من جهد لقذفها بعكازه ..لكن..! لغط الأقارب من حوله لم يخف منذ الصبيحة..علا صياحهم وهم يُحصون أملاكه للمرة العاشرة..هذا العجوز الوغد لم يُطلع أحدا على حجم ثروته..ضربت الحفيدة بكلتا يديها على الطاولة ..إنها مصرة على الاستئثار بمتجر العطور..فلا دراية لها بتدبير شؤون المعامل أو حظائر الماعز ! لمح في عينيها...

التفاصيل

الرُعــــا ة ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

إني اراهم هناك ..على تلة هادئة..يعفرون وجه السماء بغبار قطعانهم ..يمدحون الله بموال ..مشدود إلى أوتار القلب ..يصفرون..يغنون ..يركضون خلف الحِملان الوجلة ..يمتليء الوادي ثغاء ..وحين يتعبون ..ينتقون من قعر الوادي حجارة ملساء..يصُفونها ..ويوقدون عليها النار ..حين تتقد الحجارة يطهون عليها خبزهم..ويُعدون شايهم ..ينتشون بما جادت عليهم به ..يد الإله الحانية .. يتمددون ..يتقلبون كأنما التل فر اش اثير..تبرك الشياه حولهم .. يهدأ كل شيء .. إني اراهم هناك..بعد أن مالت...

التفاصيل
حريق الكلمات طباعة ارسال لصديق

سئمتك أيها الشعر ، أيها الجيفةُ الخالده

لبنان يحترق

يثب كفرس جريحة عند مدخلِ الصحراء

وأنا أبحثُ عن فتاة سمينه

أحتكُّ بها في الحافله

عن رجلٍ عربي الملامح ، أصرعه في مكانٍ ما .

بلادي تنهار

ترتجفُ عاريةً كأنثى الشبل

وأنا أبحث عن ركنٍ منعزل

وقرويةٍ يائسة ، أغرّر بها .

يا ربة الشعر

أيتها الداخلةُ إلى قلبي كطعنة السكين

عندما أفكر ، بأنني أتغزَّل بفتاة مجهوله

ببلادٍ خرساء

تأكلُ وتضاجعُ من أذنيها

أستطيع أن أضحك ، حتى يسيل الدم من شفتيَّ

أنا الزهرة المحاربه ،

والنسرُ الذي يضرب فريسته بلا شفقه .

. . .
أيها العرب ، يا جبالاً من الطحين واللذَّه

يا حقول الرصاص الأعمى

تريدون قصيدةً عن فلسطين ،

عن الفتحِ والدماء ؟

أنا رجلٌ غريبٌ لي نهدان من المطر

وفي عينيَّ البليدتين

أربعةُ شعوبٍ جريحة ، تبحث عن موتاها .

كنت جائعاً

وأسمع موسيقى حزينه

وأتقلب في فراشي كدودة القز

عندما اندلعتْ الشرارة الأولى .

. . .
أيتها الصحراء ... إنك تكذبين

لمن هذه القبضةُ الأرجوانيه

والزهرةُ المضمومةُ تحت الجسر ،

لمن هذه القبورُ المنكّسة تحت النجوم

هذه الرمالُ التي تعطينا

في كل عام سجناً أو قصيده ؟

عاد البارحةَ ذلك البطل الرقيق الشفتين

ترافقه الريحُ والمدافع الحزينه

ومهمازه الطويل ، يلمع كخنجرين عاريين

أعطوه شيخاً أو ساقطه

أعطوه هذه النجوم والرمال اليهوديه .

. . .
هنا
..

في منتصف الجبين

حيث مئاتُ الكلمات تحتضر

أريد رصاصةَ الخلاص

يا إخوتي

لقد نسيت حتى ملامحكم

أيتها العيونُ المثيرة للشهوة

أيها الله ...

أربع قاراتٍ جريحة بين نهديّ

كنت أفكر بأنني سأكتسح العالم

بعيني الزرقاوين ، ونظراتي الشاعره .

. . .
لبنان .. يا امرأةً بيضاء تحت المياه

يا جبالاً من النهود والأظافر

إصرخْ أيها الأبكم

وارفعْ ذراعك عالياً

حتى ينفجر الابط ، واتبعني

أنا السفينةُ الفارغه

والريحُ المسقوفة بالأجراس

على وجوه الأمهات والسبايا

على رفات القوافي والأوزان

سأطلق نوافير العسل

سأكتب عن شجرةٍ أو حذاء

عن وردة أو غلام

ارحلْ أيها الشقاء

أيها الطفلُ الأحدبُ الجميل

أصابعي طويلة كالإبر

وعيناي فارسان جريحان

لا أشعارَ بعد اليوم

إذا صرعوك يا لبنان

وانتهت ليالي الشعر والتسكع

سأطلقُ الرصاص على حنجرتي .

 
< السابق   التالى >
 

رأيك يهمنا .......

هل انت راض عن حضور المحتوى العربي على شبكة الانترنت؟
 

آخر تحديث للموقع

تم آخر تحديث لموقع انفاس يوم:3September 2010 على الساعة 22:06 بتوقيت GMT

جديد هوية ودراسات تاريخية

التوازن المختل: صدمة الحداثة / مواجهة التخلف ـ أحمد الرموتي

على نهج المقالات السابقة حول " التنمية الضائعة  : أين نحن من الحداثة " سنظل دائما نطرح السؤال الذي يؤرقنا  . لماذا تخلفنا نحن وتقدم الآخرون ؟ إن تطور الرأسمالية منذ القرن 15 م – على أنقاض الفيودالية – وإزدهارها ...

المزيد

ابحث على ويكيبيديا

Search Wikipedia

 
 المشرف العام: ذ.عزيز أمعاز
 هيئة التحرير: ذ.رشيد أمعاز
                  ذ. عبد الكريم هدورة
                  ذ.محمد وزين
يرجى ارسال المشاركات على العنوان التالي :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
  أنفاس على Facebbok

من أنفاس رقمية اخترنا لكم:

إقبال كبير على شراء "آي باد" أحدث منتجات آبل

anfasse فبعد أسابيع من التوقعات المتصاعدة بشأن قدرة "آي باد" على تغيير النظرة التقليدية إلى أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة معا، يحط الرحال بالجهاز الجديد أخيرا في مستودعات شركة البرمجيات...
التفاصيل

نحو نظريّة اجتماعيّة للهاتف المحمول - د.أحمد محمد صالح

anfasse منذ أكثر من عشرين عاما تضطرني ظروف العمل إلى السفر الى جنوب مصر ، بطريقة منتظمة ودورية ، ومن مقعدي الدائم المجاور لنافذة القطار تقابل الكثير كصحبة سفر ، وهم عادة من أساتذة الجامعات ، ورجال القضاء...
التفاصيل

من الفلسفة اخترنا لكم هذين المقالين:

جان باتوشكا الفيلسوف المقاوم* - ترجمة : زهير الخويلدي

anfasse الأستاذ جان باتوشكا[2] الذي وارى الثرى الخميس هو واحد من ثلاثة ناطقين رسميين باسم دستور 77. أريد أن أضيف بعض السمات للنصب الذي أقامه مانيال لوكيارك عن الفيلسوف التشيكي بعنوان: قوة الطبع. وأريد أن...
التفاصيل

إشكالية الاختلاف ابستيمولوجيا – د. بشير كردوسي

anfasse مدخل : إن إشكالية ماهية الاختلاف  ابستيمولوجيا ، وفهمها يعد جوهرا في معرفة جوهر المسائل المتعلقة والمنبثقة عن الاختلاف الوجودي في أبعاده الثلاثة والذي قد يُنجز عنه نتائج إثراء لطبيعة الواقع...
التفاصيل

من علوم التربية انتقينا هذين المقالين :

من أجل دمقرطة وتحديث النظام التربوي في العالم العربي- حامد الحمداني

anfasse المدرسة كما هو معروف هي تلك البيئة الصناعية التي أوجدها التطور الاجتماعي لكي تكمل الدور الذي مارسته الأسرة في تربية وإعداد أبنائها، ومدهم بالخبرات اللازمة لدخولهم معترك الحياة فيما بعد، فهي لذلك...
التفاصيل

التربية المدنية* دراسة في أزمة الانتماء والمواطنة في التربية العربية ـــ د.عبد الله مجيدل

anfasse مقدمة:‏ إذ كانت التربية كما يعرفها جان بياجيه" (j.Piage) بأنها مجموعة عمليات النمو والتكيف مع البيئة لحل المشكلات القائمة "فإن التربية المدنية بمفهومها الشامل لا تخرج عن إطار هذا...
التفاصيل

من فضاء الترجمة اخترنا :

مفهوم الجمالية المسرحية(*) -كاثرين نوكريت(**) - ترجمة: م. أحمد حُسَيني

anfasse 1-إعادة تعريف المسرح إن المهمة الأولى للجمالية المسرحية الجديدة التي تأسست في منعطف القرنين التاسع عشر والعشرين هي إعادة تعريف المسرح باعتباره فنا. فبعد أن اقتصر البعد الفني للمسرح على الأدب...
التفاصيل

حول كتاب "الثالوث غير المقدس" لريتشارد بيت richard peet - العلوي رشيد

anfasse "الثالوث غير المقدس: صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية"، كتاب من تأليف ريتشارد بيت وتلة من طلبة الجامعة بأمريكا1، صدر في عنوانه الأصلي Unholy Trinity : the...
التفاصيل

الدراسات الأدبية والنقدية المفضلة:

أدب السجون في المغرب : من الشهادة إلى التخييل – سعيد بنكراد

anfasse يذكر أحد المهتمين بالسرديات أن شجارا وقع  في سيسيليا في القرن الخامس قبل الميلاد بين شخصين في أرض خلاء، وتطور الأمر إلى معركة حقيقية، فكان أن عرضا في اليوم الموالي أمرهما على القاضي. ولم يكن...
التفاصيل

دراسات أخرى

قصيدة وشاعر

قصيدتـانُ لبابلو نيـرودا – ترجمة : عبد السلام مصباح
وَرْدَةٌ
صَغْيــرَة ،
وَرْدَةٌ صغْيــرَة،
أَحْيَانــاً،
ضَئِيلَــةٌ وَعَارْيــة ،
يَبْــدُو
أَنَّ فِـي يَـدِي الْوَاحِـدَة
 تَسَعِيــن ،
لأََِنِّـي سَأُطْبِـقُ هَكَـذَا عَلَيْـك
وَإِلَـى فَمِـي أَحْمِلُـك ،
لَكِــنْ فَجْــأَة
التفاصيل
 

جديد عالم التقنية

فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة "فيس" في عنوانه
31/08/2010|بعد سعيه لمقاضاة المواقع التي تستخدم اسم "بوك" في عناوينها، بدأ فيسبوك...
مايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامينمايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامين
24/08/2010|ذكرت مصادر أعلامية، السبت ،أن "مايكروسوفت" و"ياهو" الأميركتي...
القراء يهجرون موقع التايمز المدفوعالقراء يهجرون موقع التايمز المدفوع
18/08/2010| واجهت أشهر الصحف البريطانية معضلة عدم تقديم "محتوى متميز" مقابل استح...

آخـــــــــــــر التعليــــــقــــــات

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
Re:
I received 1 st mortgage loans when I was not very old and this aided my relatives a lot. But, I nee...
المزيد
من طرف FlorenceWilder23

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
ارتقاء الانسان الفرد الى الانسانية جمعاء
الحقيقة مقال رائع وموضوعي , استعير منه هده الفقرة المهمة , وشكرا للسيد زهير الخويلدي... إذا كان ا...
المزيد
من طرف عائشة818

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي
أنطاق الأشجار والخيل
كتابة تحمل الصهيل، كتابة كنهد أم حين ينتفض للرضيع... فحاضنتني كلماتك ثراءا للرقص بعيدا...وانت تأنقين...
المزيد
من طرف دزعبدالرحمن شاكر الجبوري

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن ...
محمد يوب، لك الشفيف
شكرا لتعليقك الأقصوصي الجميل، وأنا أتسمّع لأغنيتك بكأسك الملئان بتتبع الظلال، فأحتفالي بك بكروم المو...
المزيد
من طرف . عبدالرحمن شاكر الجبوري

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
الجزائر
المقال في قمة التحليل الموضوعي في نظرنا يحتاج إلى شيء من التمثيل و العدم المبالغة في التجريد حتى يتس...
المزيد
من طرف ك ي

البيداغوجيا المؤسسية - عبد الفتاح ديبون
وقل رب زدني علما
نحن بحاجة إلى كل الأفكار الجديدة زادكم الله تقوى ويسر لكم الخير وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله...
المزيد
من طرف رجب السيد

امنحني السكينة ـ شعر : سهام البسابسي
الشعر ام القصة..
جل الكتاب المبدعين اكتشفوا ذواتهم شعرا ...منهم من استمر في غوايته الجميلة..و منهم من اختار التمرد عل...
المزيد
من طرف العلوي فؤاد

امنحني السكينة ـ شعر : سهام البسابسي
لا اجتر كلام أحد أخي فؤاد و لست ظلا لأحد
معذرة منك أخي لكني لا اقتبس اسلوب أحد.. قد أكون معجبة بالمدرسة النزارية لتمرد معانيها و تميزها .. لك...
المزيد
من طرف سهام البسابسي

Generated in 1.05306 Seconds