آخر القصص القصيرة

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي

إلى العراق جلستْ. جبين معصوب . ثياب مهملة . دم يجفّ على ندوب تحفّ الوجه. الصِّبْية يتقافزون صخبا والطّاعمون يتناوبون على مآدب سخيّة . أطباق الأكل صنوان وغير صنوان يسعى بها قِرًى حثيث . كانت مراسم الإطعام جاهزة ترصد خروج الرّوح من سكنها ، وكان أهله على أُهْبَةِ الفقد وتراب المقابر ينْمَل في نعالهم . نساء باسِرات الوجوه مرهقات العيون يتحلّقن حولها ملتفعات بصمت خشن ، وقرآن يسترسل تلاوة من مسجّل يُوثِقُ...

التفاصيل

الممغوص ـ قصة : جمال الدين الخضيري

ANFASSE

لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع.. تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة مريبة: - ماذا تريد؟ رنا إليها وهو لا يزال محدودبا بوجه فاقع اللون. أشار إلى بطنه علامة إحساسه...

التفاصيل

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن شاكر الجبوري

ANFASSE

عند المغيب تصاعد الضباب فوق قمر الطرقات، و"زهرة عباد الشمس" تجالس "ربيع" عند الاحراش، يعتصرهما برد الشتاء تحت شجرة الحور، يخبآن تيه الحكاية... وتيه الغناء، تبرق عيناهما بردا كقناطر حين تختمر بها المسافات... أسدل الليل جفونه وهو يمطر السهر باللفتات الخجولة... وخطواتهم نحو المدى... بلا منازل.  كانا يسيران، كالعصافير الشاردة تحت المطر... يلوح لهما من بعيد الخوف والصدى لمواويل ليال شتائية حبلى بالرماد... أيلول، طفل وحشي، يولول قصتهما الغريبة في التقبيل بين...

التفاصيل

احتضار ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

رنا ببصره إلى  الثريا..بدت مصابيحها جذلى وهي تتراقص فوق رأسه..اللعنة..حتى هذي الشرارات الغبية تتنفس الصعداء لفراقه ! ..لو أن به بقية من جهد لقذفها بعكازه ..لكن..! لغط الأقارب من حوله لم يخف منذ الصبيحة..علا صياحهم وهم يُحصون أملاكه للمرة العاشرة..هذا العجوز الوغد لم يُطلع أحدا على حجم ثروته..ضربت الحفيدة بكلتا يديها على الطاولة ..إنها مصرة على الاستئثار بمتجر العطور..فلا دراية لها بتدبير شؤون المعامل أو حظائر الماعز ! لمح في عينيها...

التفاصيل

الرُعــــا ة ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

إني اراهم هناك ..على تلة هادئة..يعفرون وجه السماء بغبار قطعانهم ..يمدحون الله بموال ..مشدود إلى أوتار القلب ..يصفرون..يغنون ..يركضون خلف الحِملان الوجلة ..يمتليء الوادي ثغاء ..وحين يتعبون ..ينتقون من قعر الوادي حجارة ملساء..يصُفونها ..ويوقدون عليها النار ..حين تتقد الحجارة يطهون عليها خبزهم..ويُعدون شايهم ..ينتشون بما جادت عليهم به ..يد الإله الحانية .. يتمددون ..يتقلبون كأنما التل فر اش اثير..تبرك الشياه حولهم .. يهدأ كل شيء .. إني اراهم هناك..بعد أن مالت...

التفاصيل
القتل طباعة ارسال لصديق

ضع قدمك الحجريةَ على قلبي يا سيدي

الجريمةُ تضرب باب القفص

والخوفُ يصدحُ كالكروان

ها هي عربةُ الطاغية تدفعها الرياح

وها نحن نتقدم

كالسيف الذي يخترقُ الجمجمه .

. . .
أيها الجرادُ المتناسلُ على رخام القصور والكنائس

أيتها السهولُ المنحدرة كمؤخرة الفرس

المأساةُ تنحني كالراهبه

والصولجان المذهَّبُ ينكسر بين الأفخاذ .

كانوا يكدحون طيلة الليل

المومساتُ وذوو الأحذية المدبَّبه

يعطرون شعورهم

ينتظرون القطار العائد من الحرب .

قطار هائل وطويل

كنهر من الزنوج

يئن في أحشاءِ الصقيع المتراكم

على جثث القياصرة والموسيقيين

ينقل في ذيله سوقاً كاملاً

من الوحل والثياب المهلهله

ذلك الوحل الذي يغمرُ الزنزانات

والمساجد الكئيبة في الشمال

الطائرُ الذي يغني يُزجُّ في المطابخ

الساقيةُ التي تضحك بغزاره

يُربَّى فيها الدود

تتكاثرُ فيها الجراثيم

كان الدودُ يغمر المستنقعات والمدارس

خيطان رفيعة من التراب والدم

وتتسلَّق منصّاتِ العبودية المستديره

تأكل الشاي وربطات العنق ، وحديد المزاليج

من كل مكان ، الدود ينهمرُ ويتلوى كالعجين ،

القمحُ ميت بين الجبال

وفي التوابيت المستعمله كثيراً

في المواخير وساحات الإعدام

يعبئون شحنه من الأظافر المضيئه إلى الشرق

وفي السهول التي تنبع بالحنطة والديدان ...

حيث الموتى يلقون على المزابل

كانت عجلاتُ القطار أكثر حنيناً إلى الشرق ،

يلهث ويدوي ذلك العريسُ المتقدم في السن

ويخيط بذيله كالتمساح على وجه آسيا .

كانوا يعدّون لها منديلاً قانياً

في أماكنِ التعذيب

ومروحةً سميكةً من قشور اللحم في سيبريا ،

كثير من الشعراء

يشتهون الحبر في سيبريا .

. . .

البندقيةُ سريعةٌ كالجفن

والزناد الوحشي هاديءٌ أمام العينين الخضراوين

ها نحن نندفع كالذباب المسنّن

نلوِّحُ بمعاطفنا وأقدامنا

حيث المدخنةُ تتوارى في الهجير

وأسنان القطار محطّمة في الخلاء الموحش

الطفلةُ الجميلةُ تبتهل

والأسيرُ مطاردٌ على الصخر .

أنامُ وعلى وسادتي وردتان من الحبر

الخريفُ يتدحرج كالقارب الذهبي

والساعات المرعبه تلتهبُ بين العظام

يدي مغلقة على الدم

وطبقةٌ كثيفة من النواح الكئيب

تهدر بين الأجساد المتلاصقة كالرمل

مستاءةً من النداء المتعفّن في شفاه غليظه

تثير الغثيان

حيث تصطكُّ العيونُ والأرجل

وأنين متواصل في مجاري المياه

شفاه غليظة ورجال قساة

انحدروا من أكماتِ العنف والحرمان

ليلعقوا ماء الحياة عن وجوهنا

كنا رجالاً بلا شرفٍ ولا مال

وقطعاناً بربرية تثغو مكرهة عبر المآسي

هكذا تحكي الشفاه الغليظةُ يا ليلى

أنت لا تعرفينها

ولم تشمي رائحتها القويةَ السافله

سأحدثك عنها ببساطة وصدق وارتياح

ولكن

ألاَّ تكوني خائنة يا عطورَ قلبي المسكين

فالحبر يلتهب والوصمةُ ترفرف على الجلد .

. . .

غرفتي مطفأةٌ بين الجبال

القطيع يرفع قوائمه الحافيه

والأوراق المبعثرة تنتظر عندليبها

وندلفُ وراء بعضنا إلى المغسله

كجذوع الأشجار يجب أن نكون

جواميس تتأملُ أظلافها حتى يفرقع السوط

نمشي ونحن نيام

غفاة على البلاط المكسو بالبصاق والمحارم

نرقد على بطوننا المضروبة بأسلاك الحديد

ونشرب الشاي القاحلَ في هدوءٍ لعين

وتمضي ذبابة الوجود الشقراء

تخفقُ على طرف الحنجره

كنا كنزاً عظيماً

ومناهلَ سخيه بالدهن والبغضاء

نتشاجرُ في المراحيض

ونتعانق كالعشاق .

. . .

اعطني فمك الصغير يا ليلى

اعطني الحلمةَ والمدية اننا نجثو

نتحدثُ عن أشياء تافهه

وأخرى عظيمة كالسلاسل التي تصرُّ وراء الأبواب

موصدة .. موصدة هذه الأبواب الخضراء

المنتعشة بالقذاره

مكروهة صلده

من غماماتِ الشوق الناحبة أمامها

نتثاءبُ ونتقيأُ وننظر كالدجاجِ إلى الأفق

لقد مات الحنان

وذابت الشفقة من بؤبؤ الوحشِ الانساني

القابعِ وراء الزريبه

يأكل ويأكل

وعلى الشفة السفلى المتدلية آثار مأساة تلوح

أمي وأبي والبكاء الخانق

آه ما أتعسني إلى الجحيم أيها الوطن الساكن في قلبي

منذ اجيال لم أرَ زهره .

. . .

الليالي طويله والشتاءُ كالجمر

يومٌ واحد

وهزيمةٌ واحدة للشعب الأصفر الهزيل

انني ألمس لحيتي المدبَّبه

أحلم براحة الأرض وسطوح المنازل

بفتاةٍ مراهقةٍ ألعقها بلساني

السماء زرقاء

واليد البرونزيةُ تلمس صفحة القلب

الشفاهُ الغليظةُ تفرز الأسماء الدمويه

وأنا مستلقٍ على قفاي

لا أحدَ يزورني أثرثرُ كالأرمله

عن الحرب ، والأفلام الخليعة ، ونكران الذات

والخفير المطهَّم ، يتأمل قدميَ الحافيتين

وقفتُ وراء الأسوار يا ليلى

أتصاعد وأرتمي كأنني أجلس على نابض

وقلبي مفعمٌ بالضباب

ورائحة الأطفال الموتى

إن أعلامنا ما زالت تحترقُ في الشوارع

متهدلة في الساحات الضاربة إلى الحمره

كنت أتساقط وأحلم بعينيك الجميلتين

بقمصانك الورديه

والهجير الضائع في قبلاتكِ الأخيره

مرحباً بكِ ، بفمك الغامقِ كالجرح

بالشامة الحزينة على فتحةِ الصدر

أنا عبدٌ لك يا حبيبه

ترى كيف يبدو المطر في الحدائق ؟

ابتعدي كالنسيم يا ليلى

يجب ألا تلتقي العيون

هرم الانحطاطِ نحن نرفعه

نحن نشكُّ راية الظلم في حلقاتِ السلاسل

بالله لا تعودي

شيءٌ يمزقني أن أراهم يلمسونك بغلظه

أن يشتهوك يا ليلى

سألكمُ الحديد والجباه الدنيئه

سأصرخُ كالطفل وأصيح كالبغي

عيناكِ لي منذ الطفولة تأسرانني حتى الموت .

. . .

انطفأَ الحلم ، والصقرُ مطاردٌ في غابته

لا شيء يذكر

إننا نبتسمُ وأهدابنا قاتمةٌ كالفحم

هجعت أبكي أتوسَّل للأرض الميتة بخشوع

أوّاه لِم زرتني يا ليلى ؟

وأنت أشدُّ فتنةً من نجمة الشمال

وأحلى رواءً من عناقيد العسل

لا تكتبي شيئاً سأموتُ بعد أيام

القلبُ يخفق كالمحرمه

ولا تزال الشمس تشرق ، هكذا نتخيل

إننا لا نراها

على حافة الباب الخارجي

ساقيةٌ من العشب الصغير الأخضر

تستحمُّ في الضوء

وثمة أحذية براقة تنتقل على رؤوس الأزهار

كانت لامعة وتحمل معها رائحة الشارع ، ودور السينما

كانت تدوس بحريه

ووراء الباب الثالث

يقومُ جدارٌ من الوهم والدموع

جدار تنزلق من خلاله رائحة الشرق

الشرق الذليل الضاوي في المستنقعات

آه ، إنَّ رائحتنا كريهه

إننا من الشرق

من لك الفؤاد الضعيف البارد

إننا في قيلولةٍ مفزعةٍ يا ليلى

لقد كرهتُ العالم دفعة واحده

هذا النسيجَ الحشريَ الفتاك

وأنا أسير أمام الرؤوس المطرقة منذ شهور

والعيون المبلَّلة منذ بدء التاريخ

ماذا تثير بي ؟ لا شيء

إنني رجلٌ من الصفيح

أغنية ثقيلة حادة كالمياه الدفقه

كالصهيل المتمرد على الهضبه .

هضبة صفراء ميتة تشرق بالألم والفولاذ

فيها أكثرُ من ألف خفقة جنونية

تنتحبُ على العتبات والنوافذ

تلتصقُ بأجنحة العصافير

لتنقل صرخةَ الأسرى وهياج الماشيه

من نافذة قصرك المهدمة ، ترينها يا ليلى

مرعبة ، سوداء في منتصف الليل

ومئات الأحضان المهجورة تدعو لفنائها

وسقوطِ هامتها

وردمها بالقشِّ والتراب والمكانس

حتى لو قدِّر للدموع الحبيسة بين الصحراء والبحر

أن تهدرَ أن تمشي على الحصى

لازالتها تلك الحشرةُ الزاحفةُ إلى القلب

بالظلم والنعاس يتلاشى كل أثر

بالأنفاس الكريهه

والأجساد المنطوية كالحلزونات

بقوى الأوباش النائمة بين المراحيض

سنبني جنينة للأطفال

وبيوتاً نظيفه ، للمتسكعين وماسحي الأحذيه .

. . .

أتى الليل في منتصف أيار

كطعنةٍ فجائية في القلب

لم نتحركْ

شفاهنا مطبقةٌ على لحن الرجولة المتقهقر

في المقصورات الداخلية ثمة عويل يختنق

ثمة بساطة مضحكة في قبضة السوط

الأنوارُ مطفأة .. لماذا ؟

القمرُ يذهب إلى حجرته

وشقائق النعمان تحترق على الاسفلت

قشٌّ يلتهبُ في الممرات

وصريرُ الحطب يئنُّ في زوايا خفيه

آلاف العيون الصفراء

تفتِّشُ بين الساعات المرعبة العاقة

عن عاهرةٍ ، اسمها الانسانية

والرؤوس البيضاء ، مليئة بالأخاديد

يا رب تشرق الشمس ، يا إلهي يطلع النجم

دعه يغني لنا إننا تعساء

عذبْنا ما استطعت

القملُ في حواجبنا

وأنت يا ليلى لا تنظري في المرآة كثيراً

أعرفك شهيةً وناضجه

كوني عاقلة وإلا قتلتك يا حبيبه .

. . .

لتشرق الشمس

لتسطع في إلية العملاق

الحدأة فوق الجبل

الغربةُ جميلةٌ ، والرياحُ الزرقاء على الوساده

كانت لها رائحة خاصه

وطعم جيفيّ حار ، دعه

ملايين الابر تسبح في اللحم .

. . .

أين كنتَ يوم الحادثه ؟

كنت ألاحقُ امرأةً في الطريق يا سيدي

طويلةً سمراء وذات عجيزة مدملجه

إنني الوحيد الذي يمرُّ في الشارع دون أن يحييه أحد

دعني لا أعرف شيئاً

اطلقْ سراحي يا سيدي أبي مات من يومين

ذاكرتي ضعيفه ، وأعصابي كالمسامير .

. . .

أنا مغرمٌ بالكسل

بعدة نساءٍ على فراشٍ واحد

الجريمة تعدو كالمهر البري

وأنا مازلت ألعقُ الدم المتجمدَ على الشفة العليا

مالحاً كان ، من عيوني يسيل

من عيون أمي يسيل

سطّحوه على الأرض

الأشرعة تتساقط كالبلح

لقد فات الأوان

إنني على الأرض منذ أجيال

أتسكع بين الوحوش والأسنان المحطمه

أضربه على صدره إنه كالثور

سفلَه ، دعني آكل من لحمه

بشدةٍ كان الألم يتجه في ذراعي

بشدة ، بشدة ، نحن عبيد يا ليلى

كنت في تلك اللحظه

أذوق طعم الضجيج الانساني في أقسى مراحله

مئات السياط والأقدام اليابسه

انهمرتْ على جسدي اللاهث

وذراعي الممددة كالحبل

كنت لا أميّزُ أيَّ وجهٍ من تلك الوجوه

التي نصادفها في السوق والباصات والمظاهرات

وجوهٌ متعطشةٌ نشوى

على الصدر والقلب كان غزالُ الرعب يمشي

بحيرة التماسيح التي تمرُّ بمرحلة مجاعه

مجاعة تزدردُ حتى الفضيله

والشعورَ الالهي المسوَّس

لقد فقدنا حاسة الشرف

أمام الأقدام العاريةِ والثياب الممزقه

أمام السياط التي ترضعُ من لحم طفلةٍ بعمر الورد

تجلد عاريةً أمام سيدي القاضي

وعدة رجال ترشحُ من عيونهم نتانةُ الشبق

والهياجُ الجنسي

وجوه طويلة كقضبان الحديد

تركتني وحيداً في غرفة مقفلةٍ ، أمضغ دمي

وأبحث عن حقد عميق للذكرى .

النجيع ينشدُّ على طرف اللسان

والغرابُ ينهض إلى عشّه

الألمُ يتجول في شتى الأنحاء

والمغيص يرتفع كالموج حتى الهضبه

كادت تنسحب من هذا النضال الوحشي

من هذا المغيص المروع

رأسي على حافة النافوره

وماؤها الفضي يسيلُ حزينا على الجوانب

من وراء المياه والمرمر

يلوحُ شعرُ قاسيون المتطاير مع الريح

وغمامةٌ من المقاهي

والحانات المغرورقة بالسكارى

تلوح بنعومة ورفقٍ عبر السهول المطأطئة الجباه

لم يعد يورقُ الزيتون

ولم تدرْ المعاصر ، كلهم أذلاء

وأضلاعي تلتهبُ قرب البحيره

إنها تسقي الزهور ، أنا عطشان يا سيدي

في أحشاء الصحراء

أنقذني يا قمر أيار الحزين .

. . .

استيقظي أيتها المدينة المنخفضه

فتيانك مرضى ،

نساؤك يجهضن على الأرصفه

النهد نافر كالسكين

أعطني فمك ، أيتها المتبرجةُ التي تلبس خوذه

. . .

بردى الذي ينساب كسهلٍ من الزنبق البلوري

لم يعد يضحك كما كان

لم أعد أسمع بائع الصحف الشاب

ينادي عند مواقف الباصات

الحرية منقوشةٌ على الظهر

واللجام مليءٌ بالحموضه .

ضعْ قدمك الحجريةَ على قلبي يا سيدي

الريحُ تصفر على جليد المعسكرات

وثمة رجل هزيل ، يرفع ياقته

يشرب القهوه

ويبكي كإمرأةٍ فقدت رضيعها

دعْ الهواء الغريب

يكنس أقواسَ النصر ، وشالات الشيوخ والراقصات

إنهم موتى

حاجز من الأرق والأحضان المهجوره

ينبت أمام الخرائب والثياب الحمراء

وفاه ذئابٍ القرون العائدة بلا شاراتٍ ولا أوسمه

تشقَّ طريقها على الرمال البهيجة الحاره

لا شيء يُذكر الأرض حمراء

والعصافير تكسر مناقيرها على رخام القصر .

وداعا ، وداعاً اخوتي الصغار

أنا راحلٌ وقلبي راجعٌ مع دخان القطار .

 
< السابق   التالى >
 

رأيك يهمنا .......

هل انت راض عن حضور المحتوى العربي على شبكة الانترنت؟
 

آخر تحديث للموقع

تم آخر تحديث لموقع انفاس يوم:5September 2010 على الساعة 23:33 بتوقيت GMT

جديد هوية ودراسات تاريخية

التوازن المختل: صدمة الحداثة / مواجهة التخلف ـ أحمد الرموتي

على نهج المقالات السابقة حول " التنمية الضائعة  : أين نحن من الحداثة " سنظل دائما نطرح السؤال الذي يؤرقنا  . لماذا تخلفنا نحن وتقدم الآخرون ؟ إن تطور الرأسمالية منذ القرن 15 م – على أنقاض الفيودالية – وإزدهارها ...

المزيد

ابحث على ويكيبيديا

Search Wikipedia

 
 المشرف العام: ذ.عزيز أمعاز
 هيئة التحرير: ذ.رشيد أمعاز
                  ذ. عبد الكريم هدورة
                  ذ.محمد وزين
يرجى ارسال المشاركات على العنوان التالي :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
  أنفاس على Facebbok

من أنفاس رقمية اخترنا لكم:

الرقمية: سند محايد أم نمط ثقافي – سعيد بنكراد

anfasse يورد أفلاطون في  " لو فودر "التفاصيل

تحولات الكتاب في زمن النت - ماري ليبير. ترجمة: عبده حقي

anfasseلقد قلب التطور التكنولوجي والإنترنت عالم الكتاب الذي ظهر منذ أكثرمن خمسة قرون في أشكال مختلفة. هذا الكتاب، وبهذا الشكل الذي بين أيدينا، بدأ يعرف عدة تحولات. فإذا كان الكتاب اليوم مافتئ يحتفظ بمكانته،...
التفاصيل

من الفلسفة اخترنا لكم هذين المقالين:

السيميائيات : الجذور والامتـدادات ـ عبد المجيد العابد

anfase  وهناك من انتصروا للسيميائيات(Sémiotique)بوصفها دراسة للتجربة الإنسانية كما يراها بيرس، حيث يمكن النظر إلى كل النشاطات الإنسانية من وجهة سيميائية، سواء كانت لعبا أو فيزياء أو رياضيات أو...
التفاصيل

السياسي بين الصحراء والواحة عند حنا أرندت - زهير الخويلدي

anfasse " إن التعدد يظهر بالخصوص كشرط ضروري لكل حياة سياسية"[1] يتعلق الأمر بتوسع للصحراء ومقاومة الواحة لهذا التوسع،فالصحراء هي رمز للقحط والجدب أين يعم الهلع والجوع...
التفاصيل

من علوم التربية انتقينا هذين المقالين :

بين الوجداني والعرفاني في التعليــم - نور الدين غيلوفي

anfasse يفيد علم النفس التربوي في بحوثه من التقاطع بين علم نفس النمو وعلم النفس العرفاني. ومبحث التعلم إذ ينصرف إلى الاهتمام بالمتعلم، إنما ينطلق من أمرين اثنين يعتبرهما حجر الزاوية ومدار...
التفاصيل

خواطر تعليمية - أحمد السبكي

anfasse ربما حان الحين لنميط اللثام عن أفكار ظلت تراودنا ردحا من الزمان ، كان هدفنا منها كشف النقاب عن بعض العلل التي لازمت جسمنا التعليمي، ولا زالت تنخر كيانه العليل ، طالبين خلالها من القائمين على الشأن...
التفاصيل

من فضاء الترجمة اخترنا :

لا تذهب بدوني : جلال الدين الرومي ـ ترجمة : عمار كاظم محمد

anfasseأسم مولانا جلال الدين الرومي يمثل الحب والتحليق المنتشي في اللانهائي . يعد الرومي واحدا من كبار الأساتذة الروحيين والعبقريات الشعرية الإنسانية وقد أسس الطريقة المولوية الصوفية في السلوك . ولد جلال...
التفاصيل

جماليات الصمت و ثقافة الضجيج ــ أندرو واغنر – ت: د. علي محمد سليمان

anfasse لقد تم إلغاء الصمت من حياتنا بشكل كامل. وتمت عملية الإلغاء هذه بشكل تدريجي، بحيث لم يستطع أحد الانتباه إلى خطورة هذه العملية وما أدت إليه من فقدان وخسارة، إلا في وقت متأخر جداً.‏ وكانت إمكانيات...
التفاصيل

الدراسات الأدبية والنقدية المفضلة:

أدب السجون في المغرب : من الشهادة إلى التخييل – سعيد بنكراد

anfasse يذكر أحد المهتمين بالسرديات أن شجارا وقع  في سيسيليا في القرن الخامس قبل الميلاد بين شخصين في أرض خلاء، وتطور الأمر إلى معركة حقيقية، فكان أن عرضا في اليوم الموالي أمرهما على القاضي. ولم يكن...
التفاصيل

دراسات أخرى

قصيدة وشاعر

أنت الآن..نحن..!! – شعر : توفيق الحاج
"ما تيسر من غناء الوداع في حضرة الدرويش "
ما من مكان في زحمة الرثاء سوى نهنهة القرفصاء..
وما من كلام يليق براحل الراحلين سوى سرب عشق معتق في دنان الأمهات..
هكذا أبدأ الخاتمة..
كلها الكلمات تسمرت منذ غروب السبت..
جف الندى ..
تحت الخماسين . أطلقها المذيع الجهوري .فبكيت
لم يفاجئني موت من ترك الحصان وحيدا..لكنه جزع الفراق..

* *
التفاصيل
 

جديد عالم التقنية

فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة "فيس" في عنوانه
31/08/2010|بعد سعيه لمقاضاة المواقع التي تستخدم اسم "بوك" في عناوينها، بدأ فيسبوك...
مايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامينمايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامين
24/08/2010|ذكرت مصادر أعلامية، السبت ،أن "مايكروسوفت" و"ياهو" الأميركتي...
القراء يهجرون موقع التايمز المدفوعالقراء يهجرون موقع التايمز المدفوع
18/08/2010| واجهت أشهر الصحف البريطانية معضلة عدم تقديم "محتوى متميز" مقابل استح...

آخـــــــــــــر التعليــــــقــــــات

حالة ازدحام في لوحة شعرتاج - تامر محمد ...
قديتنا
عليك الله سك قرايتك اخير ليك مع تحيات المسيطر وعمك زاتو معاهو 8)
المزيد
من طرف المسيطر عى عمك

حالة ازدحام في لوحة شعرتاج - تامر محمد ...
يرحم ابوك
شوفلك موضوع موزون كودي بكتب احسن منك
المزيد
من طرف عمك

وظائف الزاوية المغربية : مدخل تاريخي - م...
histoire du souss
merci docteur pour tous vos travaux a ibno zohr
المزيد
من طرف hassan

هل يعتبر ماركس فيلسوفا ؟ - فرانك فيشباخ...
الماركسيةوالنسبية
القراءةالماديةالتاريخية للمتن الماركسي تقود الى تنسيب النظرية و المنهج الماركسيين والاقراربا...
المزيد
من طرف م.م

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
ارتقاء الانسان الفرد الى الانسانية جمعاء
الحقيقة مقال رائع وموضوعي , استعير منه هده الفقرة المهمة , وشكرا للسيد زهير الخويلدي... إذا كان ا...
المزيد
من طرف عائشة818

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي
أنطاق الأشجار والخيل
كتابة تحمل الصهيل، كتابة كنهد أم حين ينتفض للرضيع... فحاضنتني كلماتك ثراءا للرقص بعيدا...وانت تأنقين...
المزيد
من طرف دزعبدالرحمن شاكر الجبوري

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن ...
محمد يوب، لك الشفيف
شكرا لتعليقك الأقصوصي الجميل، وأنا أتسمّع لأغنيتك بكأسك الملئان بتتبع الظلال، فأحتفالي بك بكروم المو...
المزيد
من طرف . عبدالرحمن شاكر الجبوري

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
الجزائر
المقال في قمة التحليل الموضوعي في نظرنا يحتاج إلى شيء من التمثيل و العدم المبالغة في التجريد حتى يتس...
المزيد
من طرف ك ي

Generated in 1.48807 Seconds