آخر القصص القصيرة

أحمد العروس ينشر نعيه وينتظر التعازي ـ نور الدين العلوي

ANFASSE

()...كانت لأحمد لحظات صحو مفزعة. فما كان يمكن لأحمد أن يستمر في تجاهل نفسه واحتقار طموحه على الظهور في الجرائد فقد حدثته نفسه الأمارة بالذهاب إلى الجرائد وعرض نفسه على المحاورين ونشر صورته ولو بلون واحد، يقول لهم «أنا أحمد المشهور بالتخلي عن هموم الناس المنغمس في التفاصيل، أفكر في الجرائد مثلكم.ومثلكم أرى نفسي قريبا من هموم الآخرين البعيدة عن همومي فانشروني في مقال واضح أو أخبروا عني يخلدني التاريخ...

التفاصيل

انسحاب ـ قصة : المصطفى سكم

ANFASSE

تتسارع الخطوات إلى مكان غصت به الأجساد ، إحساس غريب بفاجعة تلف الكيان، شقت الجمع بعنف فتراءى لها جسد متدل من غصن شجرة طالما استظلت بظلالها ورسمت على جدعها من بهي الشجن ما كان يحفظه الجسد المتدلي عن ظهر قلب..في برهة تكاتفت فيها صور زمنية مشتركة كتبت بأنينهما وضحكاتهما وأسرارهما ومغامراتهما...دوي صراخها يلفت انتباه الأجساد المتحذلقة على الجسد المتدلي وتهيم في غيبوبة ترفض الخروج منها تسعى اكتشاف سر  انفصال الذات...

التفاصيل

بداخله مات الإنسان ـ قصة : أماني عصام المانع

ANFASSE

دخلتْ البيتَ مسرعة فرحة ، توجّهت على الفور إلى المطبخ ، ضمت أمها بقوة وهتفت : أخيراً .... أخيراً يا أمي وجدت وظيفة . لقد ذهبت اليوم إلى المدرسة الداخلية التي قدمت إليها أوراقي منذ أيام ، فأجروا معي مقابلة قبلوني بعدها معلمة في هذه المدرسة . لم تعرف كيف تقضي ساعات هذا اليوم ، فغداً ستثبت وجودها ... ستعمل ... ستتخلص من قضبان هذا البيت الذي أسرها والماضي الجريح . أضاءت شمس...

التفاصيل

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي

إلى العراق جلستْ. جبين معصوب . ثياب مهملة . دم يجفّ على ندوب تحفّ الوجه. الصِّبْية يتقافزون صخبا والطّاعمون يتناوبون على مآدب سخيّة . أطباق الأكل صنوان وغير صنوان يسعى بها قِرًى حثيث . كانت مراسم الإطعام جاهزة ترصد خروج الرّوح من سكنها ، وكان أهله على أُهْبَةِ الفقد وتراب المقابر ينْمَل في نعالهم . نساء باسِرات الوجوه مرهقات العيون يتحلّقن حولها ملتفعات بصمت خشن ، وقرآن يسترسل تلاوة من مسجّل يُوثِقُ...

التفاصيل

الممغوص ـ قصة : جمال الدين الخضيري

ANFASSE

لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع.. تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة مريبة: - ماذا تريد؟ رنا إليها وهو لا يزال محدودبا بوجه فاقع اللون. أشار إلى بطنه علامة إحساسه...

التفاصيل
إحدى مدن الـنّعي ـ سيف الدين العلوي طباعة ارسال لصديق
ANFASSE... في شُقّة ما في الطّابق الثّالثِ يفتَحُ الشّاشة َ، وحتّى النّافذة َ ،ويُطِلُّ على الكون.في وسط الطّابقِ تندسُّ الشقّةُ. والطّابِقُ في أعلى عِمارة أصلُها ثابتٌ في شارِع كثيفِ البؤْسِ، مدفون في الوحشةِ. والمدينة ُ محفوفة ٌ بالضّبابِ، غارسةٌ في الرّطوبةِ ،يلُفُّها عَفَنٌ كبيرٌ. ويخترِقُها عبرالأحشاءِ والأزقّةِ وخلايا الأمكنةِ صمت محضٌ .. والشّاشة  في أيّامِ الرّاحاتِ الأسبوعيّةِ والعُطَلِ تذبحُ الصّمتَ المتطايرَ من الجدران والنّوافذ، ومن أمكنة عدّة.. ومنذ الفجرِ، بعد أن يفْنى صوتُ المؤذّنِ وتنمحي غمغمة المُصلّين الخارجين من العبادةِ ويتلملمُ الكلمُ الطّّيبُ بريدا إلى السّماءِ، وتئِزُّ سيّاراتٌ خافتة ُ الأزِّ على الطّرُقاتِ الموحلةِ ، تنفتِحُ وردة ُ الضّوءِ وتنقشِعُ الظّلماتُ بطيئا، يهرعُ الصّمتُ إلى الشّوارِعِ ويستوْطِنُ المكانَ .ويُلْحِدُ المدينة َ على امتداد سويْعات من الفجرِ المتثائبِ موتٌ فجٌّ،، لا ينْهبُ منْ سلطتِهِ إلاّ وقعُ حوافِرِ الأحمرةِ والبِغالِ تنقُلُ على العرباتِ المجرورةِ صناديقَ الخضرِ والغِلالِ باتّجاه السّوقِ والدكاكين المجاورةِ  لكنّه نهبٌ مخلوسٌ خفيفٌ.. والصّمتُ والموتُ متعانقان إلى وقت متأخر نسبيا في النّهار.
 على الكونِ يُطِلُّ من شُقّتِهِ. أصابعُه على الزر. والقنواتُ تنساقُ إليه سريعا. وأصابعُه لا تسكنُ عن الضّغط والدّوسِ إلا هنيْهات متفاوتة في الطّولِ والقِصرِ: زرّ:موسيقى.زرّ: صخَبٌ.زرّ: تلاوة. زرّ: رقصٌ أهوج. زرّ: خبرٌ عاجل. زرّ:عرْي. زرّ: قتْلٌ . زرّ: زعماء وخطابات. زرّ:اعتصام ما بعد العام. زرّ: شيوخٌ وُعّاظ. زرّ: إرهابٌ. زرّ: سيّارات مفخّخة ٌ. زرّ: أخبارٌ شتّى. زرّ:نعْـــــــــــــــيٌ:أنباءُ الموتِ تُطِلُّ من زوايا الحياة ... ... تضيق الزّوجةُ من صوتِ التّلفاز: : خفِّض أرجوك. " نحتاجُ إلى الرّاحةِ والصّمتِ".
يُخفّضُ صوتَ التلفازِ. تخفتُ الأصواتُ في المسامِعِ . ولحين تمّحي بصماتُها مِن الذّاكرةِ ، فيما ينبُضُ حضورُ الصّوَرِ." ما الفرقُ بيْن وحشةِ القبرِ وشارِع باردِ الأضواءِ ؟ بيْن غياهبِ الجبِّ وجدران تخلو مِن الصّفاءِ والأمنِ؟ ". بيْن تلك الجدران يندسُّ تِلفازٌ موصولٌ إلى صحنِ هوائيّ .التّلفازُ مزروعٌ في فراغِ جسم خشبيّ ، حواليْه رفوفٌ مِن زُجاج وخزف وتُحًَف صامتة.. في الغرفةِ طِفلٌ في الأربعين . بريءٌ،إنسانيٌّ، على أنّ في الوجهِ قسوة ً. قاس، على أنّ في النّفسِ انصهارا. في الطِّفلِ رجلٌ عاطفيٌّ نحّابٌ وليس في المدامعِ دمعٌ. في بكاءِ الرّجلِ نشيجٌ ونشيدٌ. وفي الصّدرالمُزدحِمِ بالقسوة ِ والعاطفةِ، إحساسٌ بالذّبحةِ. وروح ذلك الفتى الكهلِ منفطِرٌ .
 تتأفّفُ الزّوجة ُضيقا. تلك وتيرة ُيومِها. تسْتأنِفُ أوقاتَ الضّجرِ. صوتُ التّلفازِ مُضجِرٌ. الصُّوَرُ الكتيمةُ مُضجِرة ٌ.
ـ خفّضِ الصّوتَ أرجوك.
 ها هو بلا صوت. صُوَرٌ لا غير. تتحرّكُ، تتغيّرُ تتلوّن، وهي مع ذلك ميتة..
ـ لعبةُ الألوان تُزعِجني
ـ أمهليني، سأغتالُ الصّورة َأيضا.
 وتنحلُّ العواطِفُ ويخمُد الشّوقُ . والشّارِعُ لمّا ينفتِقْ عن شُعاع مُبين " ليت الفتى حجرٌ".. إنّ الفتى يومئذ هباءٌ. ما الذي بإمكانِ فتى الأربعين فِعلُه؟ ينامُ ليضجرَ؟ يُحبُّ فيبكي؟ يشتهي إمرأة ً لا يفهمُها؟ يتغزّلُ بأخرى لا يبلُغُها؟ ما الذي بوسعِ الفتى فعلُه؟ يثورُ أم يُغنّي يتصوّفُ أم ينتحرُ؟ يُغنّي أم يُصلّي؟ يضغطُ الأزرار فتُــغِــيـر الشّاشاتُ ولايقوى على أن يَغارَ؟؟
   يحرثُه الحزنُ، ويصمُتُ. يرى الشّارِعَ في انفلاتة ضوء تتمطّى. يسمَعُ وقْعَ حوافِرَ على الاسفلتِ تُصَفّقُ لليقظةِ. وللضّوءِ تتبرّجُ. وكأنّها تنْتصِرُ للحياةِ . ولمّا تبدأ الحياةُ... الزّوجة ُ في الفِراشِ تتململُ قبل التّلمْـلُمِ. ثمّةَ أنوثة ٌ مُبعْثرَة النّعومةِ ٌتحتَ الملاءةِ الخشِنةِ. جسَد فيّاضٌ، تبْرُكُ في داخِلِه روحٌ مُسْرِفةٌ في الحلمِ. رجاءات ورُؤًى تتضوّرُ .
  يعرِفُ منذ الوهلةِ الثّانيةِ أنّ عيْنيْها تنصرِفُ إلى نقطة خارجَ قطبِهِ. وبعيدا تنشدُّ. وإلى زاوية قصيّة تُسافِرُ. هناك، أيْ هناك، في طفولة ثاوية في غابة غاربة في الدنيا تناجي البحرَ وتتمرّدُ على القدر اللاهي.
ـ لمَ لمْ تعْتِقْني؟ ألا تراني على حافّة الانكسار؟ ليس في قدرتي أن أستمرَّ. الاستمرار مغامرة ٌ في الموتِ الثّقيل .
ويردُّ ببرود:
ـ انعتِقي، وأطلِقي روحي، لو عرفتِ أسري لأطْلقتِ روحي.
ـ لا يحقُّ لك النّدمُ الآن. النّدمُ نذالةٌ مضاعفة ٌ في هذا الشّأوِ.
ـ وهل من قيمة لأيِّ شيء الآن؟ لم ينفع النّدمُ فهلْ تُجدي المُحاسبة ُ؟هذا زمنُ الفعلِ في كلِّ شيْء، فافعلي أو انعدمي . انعتِقي أو انكسِري.
تثورُ ندى بعنف. وتكسِرُ الثّورة ُالأنوثة َ الحالمة َ، ويثقُبُ الانفعالُ شفافيّة َ العشقِ والعشرةِ. وتتهاوى الأعمدة ُ من تحتِ سُقوفِ التّناغمِ الموهومِ. وتتوعّدُ ندى بالثّأرِ:
ـ سترى الوجه الآخرَ مِن ندى. أنتَ لا تستحقُّ الحسنى .
وتنتفضُ. تخلَعُ قميصَ الحياءِ وتستدعي لغة ً مِن الفجاجةِ العفنةِ.تستبْدِلُ لسانَ الرقّةِ والنّقاءِ بلسانِ أجربَ. تحرقُ صاحبِتَه النقمة ُوفوضى الثأّر فيحرقُ وشائجَ الودِّ ويلوّثُ رعشة َ الأشواق:
ـ أنتَ لا تستحقّني، لم تكن أهلا لتضحيتي. لم تكن قَطّ مسؤولا.كان عليك أن تتزوّج إحدى شبيهاتِك.
 يتعجّب رفيق مِن خروجها عن طورها. يزدحم الغضب فيه. تنهض من أعماقِه شرارة مقت وتحلّ في الحدقات. تسخنُ أطرافَ الوجنةِ . يتحوّلُ الحسُّ الرّجوليُّ لديهِ إلى قبضة نار. وتحت أصابعِه تتوثّبُ أفعى الموتِ. يهمُّ بأن يرتكبَ لعنةً زوّقها الشّيطانُ. يروم لو يردّ عليها : " أنا أفضلُ منك وسامة وثقافة ومحتدا. وشبيهاتي مرهفات الحسِّ، جميلاتٌ. أمّا أنت فتافهة ٌ ومنبتّة حضاريّا وفكريّا...يهمّ بذلك ويُقلِعُ  يحاولُ جاهدا أن يكظمَ غيظَه.لكنّه يجرحُها:
ـ في البال امرأة ٌ أخرى، قد لا أعرفها ولكنّي أراها. امرأة نُطقُها همسٌ أو ما يربو عن الهمسِ قليلا. قبل الهمس أناة، إبّان النّطقِ أناةٌ. والنّبرةُ موسيقى. والصوتُ ضماد كُلومِ الرّوحِ،،خريرٌ في مسافة وهم الصّادي. الصوت فتيل يقتحمُ بأعمى الرّوحِ عنيفَ العتمةِ والدّيْجورِ. صوتُها وجبة أسْخى إلاه لأشدّ مخلوقاتهِ نَصبا وسَغبا. . صوتُ تلك التي أراها ولا أعرفها، يختزِلُ قواميسَ الحبِّ والتّحنانِ.. إنّك ِ منفيّةٌ عن قلبي . هناك ،على البحرِ ما تزالين، تُشيّعين الموجَ وتسْتقْبلين الزّبدَ...
 على السّاعةِ الثّامنةِ وبعض ما تلاشى من الوقتِ ، تنهضُ أشباحُ المدينةِ . يتفرّقُ  الضوءُ في الأزقّةِ يتيما راجفا. فيُطِلُّ مِن شُقّتِهِ على الشّارِعِ . مِن عل يرى أقداما تسعى. يرى دبيبا في الأرضِ البورِ،وخُطوات في رجفةِ الضّوءِ تتعرّى عن شفيفِ ثوبِ الظّلماتِ الآخذ في الانحسارِ.. ما يزال بيْن أصابِعِه جهازُ الأزرارِ الشّتّى.وفضائيّاتُ  الجنون: القتلُ المجنون. الرّقصُ المجنون. جنون العنفِ.جنون الحبِّ.وإنْ مِن شيء إلاّ داخلٌ في حُمّى الجنون...في التّلفاز جحيمٌ. في الجحيم عالم ينسلخُ. كائناتٌ تتفتّتُ.حضاراتٌ تُحتَضرُ. ولغو، ونعيٌ.. ويُطِلُّ من زاوية الصّالةِ، يتفقّد السرير بذيء الصّرير. بارد اللّهفةِ، لعلّه أضحى خاويا منها .. يعنّ له أنّ زوجته طارتْ، حوّلتْ خُصلاتِها إلى أجنحة وطارتْ في سكرة اللّيل وفي رطوبةِ العتمةِ ، عارية ً، فراشةً قُبيْل الانفجار إلى رماد.
ـ كيف تركتُ مدينتي وجئتُ إلى هذا الخرابِ؟ كيف طلّقتُ جنّني وملائكتي واخترْتُ عمياءَ الهُبوطَ إلى معتقلات أرضِك؟ لعلني كنتُ ناقصة عقل، علّ لي عقلا عقيما؟
كان يقول لها:
ـ لا وجودَ لجنّة يا حبيبتي أبدا. كلُّ ما على الأرض جحيم. والمدائن كلُّها والبوادي جحيمٌ. والآفاقُ ، آخرُ ما تبلُغُ الأحداقُ منك، لهَبٌ عموديّ. وكذلك المدى والبحرُ فِجاجٌ مِن نار.. لا وجود لملائكة يا رومانسيتي الشقيّة. كلُّ أؤلئك الذين تُحبّين أو تعتقدين. لن يعترفوا بجنونكِ. ولكلِّ كائن شيطانُه؟ وجميعُ الشياطين أذكياء. وساعة َ ينهضُ الواحد يتنافس الكل في الشرِّ. أمّا أنتِ فعمياءُ يا حبيبتي ، ومثلي لك عقلٌ عقيمٌ...
ـ يالبرودة الدم فيك! لكنّ الجحيمَ سـيلْتهـِمُك.
ـ عوّدتْني الشّاشة ُ التشوّشَ والاضطرامَ ثمّ الانصراف إلى التّلهّي بالثّلجِ..
سريرُ الغرفةِ بلا صرير.ليس كعادتِهِ حين يتمرّغُ عليه جسدٌ مِن أنوثة بارعةِ الثّراءِ والشّراسةِ.." لعلّها طارتْ أو تكادُ تحطُّ هناك في مدينتها البعيدةِ.. الغرفةُ آسنة ٌُ الأنفاسِ والنّبضِ . غيرَ أنّ الخصلاتِ لمّا تصِرْ أجنحةً. ما تزالُ على الوسادةِ مُشتّتة ً ضجرةً. والجسد البارِعُ الحضورِ، على فوضاه مِِن العُرْيِ والشّهوةِ والنّفورِ.. وعلى غيرِ انتظامها ، تفلتُ الأنفاسُ أحيانا بلون مِن شهقات تومئ للنّزعِ بالمجيء.. يُغلِقُ البابَ لطيفا. وبأ ُفّ ثقيلة وغامضة يدرأ أربع عشرةَ عاما مِن الوهمِ، وأربعين مِن التدلّي في الفراغِ ، وآلافا مِن الغصّةِ واللهفة والحلم...
  في الغرفة الأخرى. ثمّة َ كونٌ. ثمّةَ فردوسٌ بنفسجيُّ الفضاءِ. فيه تتوالدُ القبلاتُ وتدفقُ. تثملُ بالحبِّ وتنثالُ. القبلاتُ على وجناتِ الطّفليْن تراتيلُ ، صلواتٌ ، ترانيمُ مطليّاتٌ بالشّوقِ، مغموساتٌ بالحبِّ واللّهفةِ.
ـ أنتما فحسب من يرجئ القرارَ ويُسوّفُ التمرّدَ . أحبكما ملكي ومالِكيَّ. بيد أنّي حزينٌ وصامد. فهلْ بوسعكما فهمُ حزني وصمودي، وتأهّبي لما لا أدريه بعد؟
 يُخاطِبُ الملكيْن وينهضُ. يصطدِمُ السّمعُ بآهة،أنّة طريّة ،لكنّها فاتكة ٌ. تتسمّمُ الخلايا بِجرعةِ حزن سريعا. يصطدِمُ رفيق بالألمِ الفوّارِ. ويعجزُ عنْ تعيينِ مواطِنِ المخاض والخض. يسْتدْعي الدّمعَ وقد أحسّه على شفا التجلّي ، فلا يسْتجيبُ. ومع ذلك يبكي..ويجلدُ الرّوحَ تأنيبا : " ينبغي للملكيْن أن يطيرا. ألا تبّتْ يداي إنْ مًُدّتْ عليكما ثانية، وتبَّ اللّسانُ إنْ لم يصنْ آدابَه  وشتم في لحظة طيش أحدكما". ولا يتجلّى الدّمعُ رغم استِرسالِ البكاءِ . يقْرأ مِن القرآن يسيرا. . وعلى رأسيْهما والأطرافِ يمسحُ البركاتِ.. ثمّ يُقبّلُ ثانيةً. يدسُّ في القبلاتِ الجديدة على جبين الملكيْن شُحنةً أقوى مِن الحبِّ والرّأفةِ.. يُغلِقُ الشّاشة. أزرارُها مغسولة ٌ بالدّمِ .الصّمتُ والظلمة ُ يحجبان القتلَ فيخرُج من ثقوب شتّى. والدّمُ ينسابُ مِن آلةِ التحكّم عن بُعد، بيْن أصابِعِه.. يُلقي بالآلة الصمّاءِ الدّاميةِ. يغسِلُ يديْه مِن الأزرار والدّمِ. وينفلِتُ مِن الشقّةِ طًَمعا في فضاء أقلَّ وحشةًَ وتوحّشا مِن غرفتِه وروحِه..
  في الشّارِعِ يشبُّ الضّوءُ.هناك، يوشِك انتشارُ النّاس أن يكتملَ في الطّرقاتِ السّالكةِ إلى الدّكاكين والسّوق البلديّ ُ.. في نفس تلك المسالكِ والأنهجِ، وبيْن نفسِ الجُموعِ والأشباحِ، يشقُّ "عزرائيل" طريقَه.. ساقاه ثقيلتان تدفعان عجلتيْ درّاجتِه إلى الزّحام تدريجيّا..وتدفعُ رئتاه الأنفاسَ صوتا جريحا إلى الصّــُـورِ في يدهِ.
ـ وحّدوا اللّه . توفّيَ اليومَ على السّاعةِ ... عمارة بن خميس بن... الدّوام للّه... والدّفينة بعد صلاة العصر في جبّانة سيدي العرباوي. وحّدوا اللّه..
  ويتقدّمُ النّاعي في مسافات الزّحامِ ، عجلتا درّاجتِهِ تـُـلَـوْلبان الحياة َ والموتَ ، وتُكرّران وتيرة َ الدّورانِ، والصورُ مرفوعٌ إلى شفتيْن قاسيتيْن تُحوّلان الخبرَ بالتّرديد والصّدْعِ إلى لازمة يسبقُها فراغُ الصّمت ويليها..حين يَحلُّ الموتُ صفيقا ضاريا يخرُجُ مِن لا زمان ، يفترِسُ أيّا شاءَ مِن الأمكنةِ تتحرّكُ العجلاتُ : لاريثَ  لاعَجَلَ. تجتاحُ أرضَ الشّارِع فيتفرّقُ النّاسُ ، ينتشرون ، ينشقـّون عنْ تكتّلِهم، ينفضّون عن الجدران التي لاذوا بها منذ الصّباح الباكر اختلاسا لِشُعاع كسلان بخيل. ويفِدُ النّاعي بصوتِه، يرشُقُ الضّمائر الغافلة َ، ويُعيدُ للأذهان وعْيَها النائي:
 " وحّدوا اللّه فلان بن فلان ،الدّوام للّه".
 الصّوتُ ناشِفٌ ، جرَسٌ صدِىء الرّنين في كنيسة آهلة بالشّياطين والوحشةِ. الصّوتُ نبّاهٌ في شوارِعَ آثِــم صمتُ أهلِها.. تختلِجُ الأرواحُ مِن ضلالِها لوهلة الذكرى.. أصواتُ اللاّئذين بالشّعاعِ وأصواتُ المندسّين في رُطوبةِ النّهارِ سويّة ً تُردّدُ: "اللّه أكبر، ما يدوم كان وجه ربّي". ترتجُّ الأنفُسُ في الجذورِ لاستفاقة عابرة. وتتساوقُ أصواتُ الزّناة والتقّاةِ :" اللّه أكبر ،، هذا موسِمُ تطاير الأوراق"ِ.. موجة ٌ مِن ندم واحتضار تتدافقُ في الأعماق ِ. وفجأة ًـ والصّوتُ لا يزالُ ناعياـ تنصرِفُ الأنظارُ إلى نصيبِ الدّنيا مِن اللّذائذِ، حين تمرُّ فتنة ُ الشّيطان تُحاذي درّاجة َ النّاعي.. أنثى في غايةِ الإشراقِ، تتبرّجُ في الرّصيفِ المُفضي إلى ساحاتِ الاكتظاظ حيثُ يتبرّجُ السّوقُ بدورِه نِعَمًا. صوتُ طقطقةِ الحذاءِ يُذوِّبُ حفيفَ تلولُبِ العجلاتِ ، يشْرَبُ غمغمة العابرين، ويمتصًُّ ضوضاءَ الباعةِ ،ويُفْني بُرهة َ التّقوى.. لحظة ٌللموتِ  لحظة ٌ للعيْشِ  ارتعاشةٌ للآخرةِ وانتعاشة ٌ بالرّاهنةِ تصطدمان.. ولا ينفكّ عزرائيلُ المدينةِ يصدَحُ : " وحّدوا الله. الدّوام للّه".. ورفيق، واحد من هؤلاء اللاّئذين ، يرى ويسمعُ ،ويلوذُ حتما بشىء لا يعرِفُه سواهُ. ورُبّما كغيرِه، كان ممزّقا بيْن التّراخي للخطيئةِ وبيْن شهوةِ الأوْبِ إلى الهُـدى.. وهو في الحاليْن وبيْنهما شقيٌّ وحزينٌ.
   عينا رفيق تقتفيان أثرَ التبرّجِ فيما يقتفي السّمعُ متلاشِيَ الإنذارِ و يعيشُ الوعيِ بالنّعيِ.  وكلُّ ذلك كان عنه مسؤولا. وعنْ غيرِ ذلك سوفَ يُسْألُ..
" ما الفرقُ بيْن التّلفاز والمدينة؟ّ للمدينةِ أزرارُها الشتّى. وللتّلفاز نُعاتُه والمتبرّجون.. كلتاهما عاهرةٌ  وبكلتيْهِما رائحةُ الحزن وملمَحُ الدّمِ وملْمسُهُ. ومِن كلتيْهما ينداحُ الضّجرُ والكآبة ُ والعويلُ...
  في المدينةِ عُواءٌ. الطّرقاتُ تعوي تحتَ وقعِ حوافِر الأحمرةِ التي تجرُّ العرباتِ وتحملُ الأغذية َ لسوق كاسدة، وتحت مطّاطِ السّيّاراتِ الباذخةِ التي تبصُمُ السّخرية َ عند كلِّ أزيز. وللائذين بالأشعة مختلسي الدفء صمتٌ يعْــوِي. أياديهم المدفونة ُ في البناطيل الخاويةِ، حينا تتلمّسُ الفراغَ وتحتمي بأمنية واهمة للعثور على نُقود لا تُفضي إلى خجل، وتارة ً تُلاطِفُ العوراتِ سِرّا وتستهلِكُ المُتعة َ بالعُريِ صمتا.. والمرأة ُ المتبرّجة التي تسْتقْطِبُ السّمعَ والمُشاهدة َ وتصرِفُ عن النّعيِ ، عُرْيُها عاو  وبِمشْهد ما، لا بُدّ أنّها تلودُ. والشّعاعُ ذاتُهُ حيثُ يغتسِلُ القومُ مِن لزوجةِ الضّباب وريْنِ الرُطوبةِ والسّأمِ، يلوذُ بِضِدّه.. هكذا تتوالجُ الأضدادُ في الأضدادِ. ولِكلِّ أمر جاهِزُ الأزرارِ داميها..

    بإمكان رفيق أن يختلَّ الآن.. في وسع الرجل الكهل أن يرجع طفلا. في الطرقات سيجري نقيّا. في وسع الطفل الكامن أن يتحوّل رجلا شـهْمًا. كما يمكن للشهم أن يَــوْضُع َبين الفينة والأخرى.  يسْتأنِفُ النّاسُ لواذَهم من بالفراغِ بالظّلِّ، بالغيْم،بالدّفءِ،بالشّمسِ بالغِلالِ بالأسماكِ ،،بأنثى تفتَحُ النّارَ مِن فوهاتِ ثيابِها. ويسْتأنِفُ النّاعي مجيئه ونذيره" الدّوام للّه". ويسْتأنفُ رفيق شغَفَ الضّغطِ على الأزرار التي يؤولُ معظمُها إلى عطب أكيد. يعنُّ له أن يعودَ إلى غرفةِ الضّجرِ ليطرُد كائنات البحرِ إلى البحرِ. و يُرشِدَ كائنات الفجرِ إلى مسالكِ الفجرِ .. وتمرُّ درّاجةُ النّاعي غيرَ بعيد. صوتُه يجتازُ الآذانَ إلى خفيِّ السّرائرِ وقصيِّ اليقظاتِ..يركضُ رفيق خلف الدرّاجةِ .يُنادي بصوت حييّ   ـ انتظرني، أريدك.
بعد مشقّة يسْتوْقِفُه.وبثقل يردُّ النّاعي: ماذا تُريد؟
يسلّمُه رفيق نقودا تكفي لإعلان نعي. ويرجوه :
ـ أرغبُ في أن أسمعَ اسمي بصوتِك عمّا قريب. غدا أو بعد غد على حدّ أقصى. وإليك الإسم: رفيق عبد الغفور. اخترْ أنت التوقيتَ الذي تراه مُناسِبا. واختر الجبّانة َ. إن كان ممكنا فلا أريد جبّانة العرباوي.. سأنتظِرُ هذا الصّوتَ. سأسمعًُ بوقَك وأرى درّاجتكَ تــــسْـعى.
ـ اسمعْ ،اسمعْ يا... ولكن ما هذا؟..
ـ اعتذرُ الآن. يبدو أنّي نسيتُ التّلفازَ مفتوحا وزرَّ الصّوتِ مكتومًا، ونافذةَ الملكيْن موصدةً .
ـ اسمعْ ..
       وتحرّكت عجلتا الدّرّاجةِ بتحرّكِ قدميْ رفيق وهو يذوبُ في المسافةِ ويخرُجُ مِن شارِعِ النّعيِ إلى .......
                                                                                   
 
سيف الدين العلوي
  بوسالم تونس
اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

  تعليقات (4)
1. كتبه اخلاص, في 24-07-2010 13:25
التقابل بين ثنائية الحياة بملذاتها و مأساتها من جهة و بين الموت وما يعنيه من محدودية وفناء لكل شئ من جهة اخرى.
2. الرّكض على الجمر
كتبه عبد اللّطيف علوي, في 28-07-2010 22:26
اللّغة زورق في المهبّ ، تتآكل لتكتمل نضجا وإيحاء ، هذا سرّها الّذي لا تكشفه إلاّ للرّاكضين تحت وهجها وفي وعثائها ، هذه القدرة لدى سيف الدّين علوي على الرّكض حافيا على جمرها ، وعلى أن يجعلنا نركض معه ونركض نركض نركض ... شيء مّا يلقي بكلّ صخوره في البحيرات الرّاكده ، كيف يرى الأشياء وهي تنفلت بسرعتها اللاّزمانيّة ، ويقبض على هلامها بكلّ هذا المكر الفنّي و السّخط والتّوسّل ... كم يخنقني ما يكتبه سيف الدّين علوي ويعتقني من كلّ بداهاتي ، ...
3. سلاما
كتبه خلود ك., في 30-07-2010 02:01
جميل أن اصطدم بحرفك هنا,بوهج هذا الحزن سيف الدين علوي, 
لأعلق صمتي مرة أخرى وأودعك سلاما بين ثناياه..
4. لأعلق صمتي؟؟؟
كتبه عبد اللطيف علوي, في 30-07-2010 15:30
أن نعلّق الصّمت شيء.. وأن نتّخذه غطاء للإساءة شيء آخر

تعليق
  • سيتم حذف التعليقات التي تتضمن اهانات للغير .
  • ان الادارة غير مسؤولة عن مضامين التعليقات.
  • التعليقات تعبر عن آراء أصحابها .
الاسم
عنوان التعليق
نص التعليق



الرمز :* Code
اريد ان يتم ابلاغي عبر البريد الالكتروني يالتعليقات الموالية

 
< السابق   التالى >
 

رأيك يهمنا .......

هل انت راض عن حضور المحتوى العربي على شبكة الانترنت؟
 

آخر تحديث للموقع

تم آخر تحديث لموقع انفاس يوم:10September 2010 على الساعة 3:22 بتوقيت GMT

جديد هوية ودراسات تاريخية

"العجز العلمي فينا لا في لغتنا العربية":حوار مع الأستاذ الدكتور عبد الكاظم العبودي ـ بشير عمــري

كان قدر لغتنا العربية أن تقف في مفترق طرق الحضارة اليوم تتجاذبها خطابات الأبناء والغرباء معا حول إمكانية سيرورتها ومكامن إسهاماتها في صناعة التاريخ تماشيا وحالة التشرذم الفكري والاغتراب الثقافي الذي خلفه الاستعمار في دولنا العربية القطرية وشعاره كان وسيظل...

المزيد

ابحث على ويكيبيديا

Search Wikipedia

 
 المشرف العام: ذ.عزيز أمعاز
 هيئة التحرير: ذ.رشيد أمعاز
                  ذ. عبد الكريم هدورة
                  ذ.محمد وزين
يرجى ارسال المشاركات على العنوان التالي :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
  أنفاس على Facebbok

من أنفاس رقمية اخترنا لكم:

"غوغل": طالبان جامعيان غيّرا العلاقة مع شبكة الانترنت - غسان مراد

anfasse أدّت ثورة المعلوماتية إلى ثورة من نوع آخر في عالم الأعمال والشركات، خصوصاً مع بروز ظاهرة الشركات المبتدئة التي حملت اسم «ستارت...
التفاصيل

الريادة الرقمية و الحقائق الثابتة - د. محمد حسين حبيب

anfasse ردا على المقالة الموسومة ( منهج القفز على الحقائق ..مراجعة لمقال الريادة الرقمية ) لـ ( احسان التميمي ) والمنشورة في العدد 1103 في ثقافية المدى بتاريخ 3 كانون اول 2007 . لست هنا بصدد وصف او تقييم...
التفاصيل

من الفلسفة اخترنا لكم هذين المقالين:

إشكالية الاختلاف ابستيمولوجيا – د. بشير كردوسي

anfasse مدخل : إن إشكالية ماهية الاختلاف  ابستيمولوجيا ، وفهمها يعد جوهرا في معرفة جوهر المسائل المتعلقة والمنبثقة عن الاختلاف الوجودي في أبعاده الثلاثة والذي قد يُنجز عنه نتائج إثراء لطبيعة الواقع...
التفاصيل

المعتزلة (الجزء 1) - عبد العزيز ورحو

anfasse يشكل مذهب أهل الإعتزال أحد المذاهب الكلامية الكبرى في تاريخ الإسلام, حيث حاول مشيخة المذهب إعادة قراءة موضوعات الله و العالم و الإنسان إعتمادا على العقل المحض و بحضور قرآني , و رغم اختلافهم فقد...
التفاصيل

من علوم التربية انتقينا هذين المقالين :

الثقافة العلمية والتكنولوجية: :تعزيز للمواطنة.. وعنصر للتنمية المستدامة ـ عزيز العصا

anfase وعليه، فإن الأمر يتطلب منا التركيز على روح المفهوم وتجنب القضايا الجدلية والخلافية، لنصل إلى الهدف الرئيسي الذي نسعى لتحقيقه، ألا وهو: وضع النقاط على حروف الثقافة العلمية والتكنولوجية التي أصبحت...
التفاصيل

ادارة المعرفة في المؤسسات التعليمية - ت.أحمد جميل حمودي

anfasse هناك اعتراف متزايد أن المناخ الاقتصادي للعالم يتجه نحو اقتصاد مبني على المعرفة knowledge-based economy ، حيث المعرفة ستكون عزيزة كالثروة الثمينة. بهذا الخصوص، التكنولوجيا يمكن أنْ تعزز كأداة مفيدة...
التفاصيل

من فضاء الترجمة اخترنا :

الفضاء المتخيَّل - يوري إيزنزويك – ت: عبد الرحيم حُزل

anfasse 1 - مدخل: من الحدود ما وضع كأنما ليخرق....
التفاصيل

قطرتا زيت - باولو كويليو - ترجمة: ادريس خالي

anfasse فوق مدينة طريفة الصغيرة ينتصب واقفا حصن قديم بناه الموريسكيون. أتذكر جلوسي هنا صحبة زوجتي كريستنا في عام 1982. وللمرة الأولى كنت أنظر إلى قارة من خلال امتداد ضيق من الماء: أفريقيا. لم يكن ، آنذاك،...
التفاصيل

الدراسات الأدبية والنقدية المفضلة:

أدب السجون في المغرب : من الشهادة إلى التخييل – سعيد بنكراد

anfasse يذكر أحد المهتمين بالسرديات أن شجارا وقع  في سيسيليا في القرن الخامس قبل الميلاد بين شخصين في أرض خلاء، وتطور الأمر إلى معركة حقيقية، فكان أن عرضا في اليوم الموالي أمرهما على القاضي. ولم يكن...
التفاصيل

دراسات أخرى

قصيدة وشاعر

أمشي كيوحنَّا – شعر : نمر سعدي
بالحكمةِ المُثلى لقدِّيسٍ
من اللاشيءِ أستلُّ القصيدةَ
بالأصابعِ والنداءِ لذلكَ المجهولِ
أحفنُ ما تبقَّى من نُثارِ الضوءِ
في اللغةِ الأخيرةِ
مثلَ صيَّادٍ جميلِ الصبرِ
أنتظرُ الذي يأتي ولا يأتي
بقلبٍ مُوجعٍ كصراخكِ الأعمى
بهاويةِ السماءِ يمُرُّ كالمسحورِ والمبتلِّ
بالرؤيا وبالأزهارِ
قلبٍ مُفْعمٍَ بنداكِ فوقَ العُشبِ
التفاصيل
 

جديد عالم التقنية

التكنولوجيا الرقمية تغزو المدارسالتكنولوجيا الرقمية تغزو المدارس
08/09/2010|بعد عام من اختبار ناجح للكتب المدرسية الرقمية شمل تلامذة الصف الأول المتوسط، تعت...
فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة "فيس" في عنوانه
31/08/2010|بعد سعيه لمقاضاة المواقع التي تستخدم اسم "بوك" في عناوينها، بدأ فيسبوك...
مايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامينمايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامين
24/08/2010|ذكرت مصادر أعلامية، السبت ،أن "مايكروسوفت" و"ياهو" الأميركتي...

آخـــــــــــــر التعليــــــقــــــات

ترجمة الأدب العربي الحديث إلى اللغة الفر...
red-ajr@hotmail.fr
انا زنطيطي يدرني من الفلسفة
المزيد
من طرف زك

"نزار قباني"والوضع العربي..! - د. صلاح ع...
Re:
Have no a lot of money to buy some real estate? You not have to worry, just because it is available ...
المزيد
من طرف RhondaDonaldson

"نزار قباني"والوضع العربي..! - د. صلاح ع...
السقط القميء
فضائح المدعو د. صلاح عودة الله هذا صلاح عودة الله وهذه خلاجينه عمان 1 يمتنع عن نشر مقالات الدكتو...
المزيد
من طرف د. سالم مجلي

الانزياحات البلاغية و النفسية في"قطف الأ...
ولا أدنى أدبيات البحث
كلام انطباعي لا علاقة له بالنقد ولا بأدبيات الكتابة والبحث العلمي. لا أجد مثلا علاقة بين هذه(القراءة...
المزيد
من طرف زياد. م

وطن أدونيس (علي أحمد سعيد) ـ ذ.يوسف اع...
فرصة
ادونيس من الشعراء الباحثين دائما عن الاختلاف والتميز والسير عكس الاتجاه حتى يشار اليه دائما فبعد ان ...
المزيد
من طرف خالد شعيب

قمري الحزين – عبد الوهاب البياتي
لا
استاذنا المعجون بالاحساس وكلمات تنزف فوق اسطر القصائد وبين ثناياها تجعلنا نغوص في انين الحواري وبكاء...
المزيد
من طرف خالد شعيب

أهل الاعتزال قناديل الإسلام الساهرة ـ زه...
مكارم الأخلاق
أخي الكريم: لقد طوقتني بخلقك النبيل، ولم يبق لي أمامك سوى جملة قصيرة: أختلف وإياك فكريا ولكني أميد إ...
المزيد
من طرف حمداني

وطن أدونيس (علي أحمد سعيد) ـ ذ.يوسف اع...
مهلا يا كسلاء
إلى السي العلوي سيدهم : الدليل على أنك لا تفقه في الشعر هو طريقة جوابك، أما قولي ان أحدا لم يفهم أدو...
المزيد
من طرف الشاعر الحزين

Generated in 1.02056 Seconds