على ذاك الجدار القديم – شعر: أمل عايد البابلي

شكل العرض
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ كوفي مدى عارف مرزا

وراء الليالي
وراء الفضاء المظلم
مليء بالموتى
بيت العنكبوت.
*
شوارع ساخنة خالية من الأرواح
وبيوتٌ تتدافع لتحبس
الأصوات ...
**
الطائرات الورقيّة نائمة
تهدأ الريح في نهرٍ جفّ من الدمع

بعد يوم شاق
***
بالصمت
تتحاور الشياطين
فوق أسرّة النساء .
****
ماذا تفعلين هنا
أيتها العاشقة ؟
لم يعد الزمان صالحاً للقُبلات .
*****
في يديه
الكثير من الحُبّ
صاحب الشِباك
.******
إلى البيت
يسمل عيون المتربّصين
ذلك المتهوّر الثمل ....
ليحلم بتسونامي آخر
يغيّر اللاقط الهوائي
كما لو أنّه يبحث عن
قناة القدس،
في زجاجةٍ فارغةٍ
وذباب يبحث
عن كارثةٍ طبيعية
*******
هذا الصيف
الكثير من الناس
اختفوا أبديا.
لا كلمة
ولا صوت آخر
اليوم
جميع الأفواه مكمّمة.
يفكّر طويلا
في محاربٍ قدمه المقطوعة
على الإسفلت
تفوح الظلال رائحة
الشواء..
خاشع جداً
فوق بقايا حائط،
********
ها هيَ
أصابعها المبتورة
تصنع الجدائلَ الذهبيّة
لتلعن الفراغ....
وضباب
يتجلى الطريق.
*********
صباحٌ صيفي
يُمطر الشمس ليتساقط الحزن
من عيون الحيارى
كما يسقط المطر ...
*********
على الجدار
معلقة قلوب الراحلين
مليئة بأسرار
قصائد الشجعان
ووجه عاشقة لم تنسَ .
وعتمة خفيفة
تحدّق بوجوه
المارّة وعصافير الحيّ .
........