Google تطور وكيلاً ذكياً جديداً قادراً على إدارة المهام واتخاذ الإجراءات

شكل العرض
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ كوفي مدى عارف مرزا

كشفت تقارير إعلامية أن شركة Google تختبر حاليًا وكيلاً جديدًا للذكاء الاصطناعي يحمل اسم «Remy»، يهدف إلى تحويل منصة Google Gemini من مجرد مساعد محادثة إلى مساعد شخصي قادر على تنفيذ المهام اليومية والمهنية نيابةً عن المستخدمين. ووفقًا لما أورده Business Insider، فإن الأداة تخضع حاليًا لاختبارات داخلية ضمن نسخة مخصصة لموظفي الشركة.
وتصف الوثائق الداخلية Remy بأنه «وكيل شخصي يعمل على مدار الساعة»، حيث صُمم للتكامل مع خدمات Google المختلفة ومتابعة العناصر الأكثر أهمية بالنسبة للمستخدم، مع القدرة على إدارة المهام المعقدة والتكيف مع تفضيلاته الشخصية. ويأتي هذا المشروع ضمن التوجه الأوسع لـ Google نحو تطوير قدرات Gemini لتتجاوز الردود النصية التقليدية، خاصة مع تزايد الاهتمام بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على اتخاذ إجراءات فعلية بدل الاكتفاء بالمحادثة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن Remy قد يستفيد من منظومة التطبيقات والخدمات المرتبطة بـ Gemini، والتي تشمل أدوات Google Workspace مثل Gmail وGoogle Calendar وDocs وDrive وKeep وTasks، إضافة إلى خدمات أخرى مثل GitHub وSpotify وWhatsApp وGoogle Photos وGoogle Home وأنظمة Android. ويُفترض أن يتيح هذا التكامل تنفيذ إجراءات متنوعة مثل إنشاء المواعيد، وإرسال الرسائل، وتشغيل التطبيقات، والتحكم في الأجهزة المنزلية الذكية.

وفي المقابل، تبرز مسألة التحكم والخصوصية باعتبارها محورًا أساسيًا في هذا النوع من الأنظمة. إذ تؤكد Google، من خلال منصة Gemini Privacy Hub، أن المستخدمين سيتمكنون من إدارة البيانات التي يحتفظ بها Gemini، والتحكم في نشاط التطبيقات المرتبطة به، وتحديد ما إذا كانت البيانات ستُستخدم لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تركز توجيهات Google Research وGoogle Cloud على ضرورة إخضاع وكلاء الذكاء الاصطناعي لرقابة بشرية واضحة، مع تقييد صلاحياتهم وفق مبدأ «الحد الأدنى من الامتيازات»، وضمان إمكانية تتبع جميع الإجراءات والتحقق منها.
ورغم هذه المعطيات، لا تزال تفاصيل عديدة غير واضحة بشأن Remy، إذ لم تكشف التقارير عن البنية التقنية للنظام، أو النموذج الذي يستند إليه، أو مستوى الاستقلالية الذي يتمتع به. كما لم يُحسم ما إذا كان الوكيل يستطيع تنفيذ إجراءات بشكل مستقل دون موافقة المستخدم، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات المصادقة وتوثيق العمليات المنجزة.
ويُذكر أن المشروع يُصنف داخليًا ضمن ما يُعرف في شركات التكنولوجيا بمشروعات «dogfooding»، أي المنتجات التي يجري اختبارها أولًا من قبل موظفي الشركة قبل طرحها على نطاق أوسع. كما قارنت بعض التقارير مفهوم Remy بمشروع OpenClaw، وهو وكيل ذكاء اصطناعي أثار اهتمامًا سابقًا بسبب قدرته على الرد التلقائي على الرسائل وإجراء الأبحاث وتنفيذ مهام بصورة شبه مستقلة.
وفي سياق متصل، سبق للرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، Sam Altman، أن أعلن عن توظيف مطور OpenClaw، بينما تحدث Demis Hassabis، الرئيس التنفيذي لـ Google DeepMind، في مناسبات سابقة عن طموح Google لتطوير مساعد رقمي متقدم. ومع ذلك، لم تؤكد Google حتى الآن ما إذا كان Remy سيُطرح مستقبلًا كميزة عامة ضمن Gemini.