وقع بصري صدفة على قارعة الطريق الرئيسية في العاصمة على هذه " النحلة" التي فقدت توازنها لخلل ما، ربما كانت ضحية حافر آدمي داسها دون أن ينتبه أصلا لوجودها وتركها بين الحياة والموت.
حملتها في كفي، جلست في مقهى الحديقة المزهرة الرئيسية، وضعتها على الطاولة أمامي.
لم تتنازل، تشبثت بالحياة، تقاوم، تحرك جناحيها المكسورتين، تسعى جاهدة إلى مغادرة الزحام وظلم الإنسان، مهزومة تحرك أرجلها وقد كسرت بعض أجزائها، ولم يعد جناحاها قادرين على الطيران…
حزت في نفسي هذه النهاية المؤلمة لكائن بسيط نافع. أحسست بضغط داخلي مريع كأنما أصعد إلى السماء…
صببت قطرة ماء جانبها...لعلها. انقلبت على ظهرها وسط "اللجة"، حاولت مساعدتها على الوقوف على أرجلها، ربما تسعفها بعض القوة الكامنة فيها على الطيران مثل أي كائن حي، ذهبت محاولتنا معا سدى، أدمعت عيناي حزنا وألما، غادرت المكان بعد أن تيقنت من وفاتها…
هرولت إلى محطة القطار مكسور الخاطر لأعود إلى خرافي…
الرباط: ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٥