في المدة ما بين يونيو/حزيران 2005 وحتى يوليو/تموز 2007 كتبت سلمى صلاح القصص التالية: حتى الوسادة، حكيم وكنز وأشياء أخرى، السيارة التي بدأت الأمر والأخرى التي أنهته، بلل، 45 درجة في الظل، ثعلب، فتاة المنضاد، عندما تختارين جحيم عدن، حُليها، سد، عيد للعب، دوائر خفية، انتصار، خروج. ثم كونت هذه القصص المجموعة القصصية الأولى لها باسم "خروج" وصدرت عن دار ملامح في القاهرة ورسم غلافها عمر مصطفى، وفوتوغرافيا عادل واسيلى. تحاول سلمى جاهدة خلال هذه المجموعة أن تقدم ملامح عالمها القصصي والفني مستخدمه في هذا تنوع وثراء فضاءات قصصها من رصد واقع الحياة المعاش العادي، فتحدد ملامحه وتجعل العلاقة مع الأشياء التافهة والهامشية هي المكون الأساسي لتفاصيل الحياة وتكون مؤشر التعاسة والسعادة بها.
هذا العالم سوف يكون أكثر نضجا واكتمالا في السنوات القادمة، وخاصة أن العمل الأول منفتحا على العالم وعلى الأشياء الإنسانية والتفاصيل الحياتية، كما أنها مازالت محلقة في أحلامها البريئة والطازجة حتى أن أزماتها الكبيرة تحدث مع أشياء صغيرة مثل فقد وسادة.
لغة الخطاب في القصص تأخذ شكل الأنا الذكورية في أغلب المجموعة، وليست الأنثوية مما يجعل سلطة الذكوره مازالت مسيطرة، مما يشي أن صوتها لم يتحرر بشكل كامل بعد من هذه السلطة حيث على مدار القصص التي احتلت بداية الكتاب تتكلم عن عالم الرجال أكثر من الحديث عن عالم الإناث.
ربما لم تصل الكاتبة إلى الآن، إلى القوه التي تسمح لها بالحديث عن نفسها هي أكثر من الحديث عن الآخرين، وخاصة أنه مازال مسيطرا عليها ذكورية العالم. هذه الذكورية التي تمنع التنوع الثقافي والتعدد الفني والفكري، إلا أنها في الجزء الثاني من صفحات المجموعة القصصية تخلصت من كل هذا محاولة الفكاك من الثابت من أجل الحصول على الحرية محاولة البحث عن رائحة الذات والجسد الخاصة وتميزها عن الآخريين.
كثيرةٌ هي الروايات التي أمرُّ بها عرضاً, كما تمرُّ الريح الجنوبية في أغنيةِ الشاعر الإنجليزي شلي, وأكثرُ منها الدواوين الشعرية, المتأرجحةِ في مدىً من التلاشي والانسياحِ المتوَّهم, من دون أن أجنيَ منها قطرة رحيقْ.
وجوه ووجوه:
السرد الذي يحمل قيمة الشعر دون زخرفة لغوية أو إيقاعية واضحة هو التقنية الأهم ومفتاح الحالة الإنسانية التي يخلفها بداخلك الديوان الذي يجعل من القارئ/منا شركاء فى الديوان الذي يتحدث عن حالاتنا العادية وإنهزاماتنا البسيطة ظاهريا الكارثية داخليا ومعنويا التي تستطيع أن تقبض عليها في ديوان حارس الفنار العجوز الصادر عن الدار في القاهرة كديوان خامس للشاعر عزمي عبد الوهاب حيث صدر له من قبل.. النوافذ لا اثر لها عن صندوق التنمية الثقافية في مصر.. والأسماء لاتليق بالأماكن عن المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة..وبأكاذيب سوداء كثيرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في القاهرة ...و بعد ذلك خروج الملاك مباشرة عن دار ميريت للنشر والمعلومات في القاهرة.
يكاد يكون الاقتراب من عالم محمد السرغيني الشعري مغامرة غير محسوبة العواقب، ذلك أن الدخول إلى محراب تجربته الشعرية يحتاج إلى التسلح بمعرفة دقيقة وشاملة، وإدراك واع لغير قليل من المعارف والعلوم. ذلك أن صرح عالمه الشعري متماسك البناء، ومتنوع الأصول، وغني بحمولات معرفية، وثري بالرموز والدلالات. ولعل مرد ذلك إلى أن الشاعر متعدد الاهتمامات، ومختلف المشارب باعتباره: شاعرا إنسانا، وباحثا أكاديميا، وناقدا متمرسا، ومفكرا متأملا، ولغويا فذا، ومتصوفا سابحا في ملكوت الحلاج وابن عربي وجلال الرومي وابن سبعين… فكل هذا هو محمد السرغيني الذي يصدق عليه القول:
التراث الشعبي العربي عند ألفريد فرج هو المادة الخام الأساسية التي بنى عليها معظم نتاجه المسرحي، ومحطاته الكبرى كانت عند حكايات ألف ليلة وليلة، ومنها استمد عددا من أعماله المسرحية الهامة. والسؤال هل يمكن أن يكون المسرح تعليميا، وأن يكون هدفه الأوحد تغيير العالم؟ ليس السؤال مطروحا على فناني المسرح وحدهم بطبيعة الحال، لكن المسرح هو الفن الأكثر قدرة على صياغة الأسئلة وطرحها، وتقديم إجابات لها، كل حسب موقعه، وحسب ما يتوفر له من معطيات، وهو كذلك فن جماعي مركب، لا بد له من جماعة متآلفة من فنانين، وفنيين حتى يكتسب حياته فوق الخشبة، والحديث عن مسرح "ألفريد فرج" له جوانب متعددة، وقبل الشروع فيها لا بد من الحديث عن الواقع الذي نشأ له هذا المسرح.
لم أكن أحسب أنني على موعدٍ باذخٍ مع كل هذا النقاءْ , وهذه الأصالة التعبيرية التي ذكرتني بالشعراء العذريين العرب أو بأقرانهم الأبطال العشّاق في القرون الوسيطة , ولكن .... أن تجد شاعراً حقيقياً بكلِّ ما تنطوي عليه الكلمة من مغزى ودلالة , ومتواضعاً ونبيلاً كطيران الفراشِ الأنيق إلى سدَّةِ الحلمِ , في هذا الوقت بالذات , فهذه نادرةٌ قلمَّا يجودُ الزمن البخيلُ بمثلها .