آخر القصص القصيرة

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي

إلى العراق جلستْ. جبين معصوب . ثياب مهملة . دم يجفّ على ندوب تحفّ الوجه. الصِّبْية يتقافزون صخبا والطّاعمون يتناوبون على مآدب سخيّة . أطباق الأكل صنوان وغير صنوان يسعى بها قِرًى حثيث . كانت مراسم الإطعام جاهزة ترصد خروج الرّوح من سكنها ، وكان أهله على أُهْبَةِ الفقد وتراب المقابر ينْمَل في نعالهم . نساء باسِرات الوجوه مرهقات العيون يتحلّقن حولها ملتفعات بصمت خشن ، وقرآن يسترسل تلاوة من مسجّل يُوثِقُ...

التفاصيل

الممغوص ـ قصة : جمال الدين الخضيري

ANFASSE

لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع.. تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة مريبة: - ماذا تريد؟ رنا إليها وهو لا يزال محدودبا بوجه فاقع اللون. أشار إلى بطنه علامة إحساسه...

التفاصيل

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن شاكر الجبوري

ANFASSE

عند المغيب تصاعد الضباب فوق قمر الطرقات، و"زهرة عباد الشمس" تجالس "ربيع" عند الاحراش، يعتصرهما برد الشتاء تحت شجرة الحور، يخبآن تيه الحكاية... وتيه الغناء، تبرق عيناهما بردا كقناطر حين تختمر بها المسافات... أسدل الليل جفونه وهو يمطر السهر باللفتات الخجولة... وخطواتهم نحو المدى... بلا منازل.  كانا يسيران، كالعصافير الشاردة تحت المطر... يلوح لهما من بعيد الخوف والصدى لمواويل ليال شتائية حبلى بالرماد... أيلول، طفل وحشي، يولول قصتهما الغريبة في التقبيل بين...

التفاصيل

احتضار ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

رنا ببصره إلى  الثريا..بدت مصابيحها جذلى وهي تتراقص فوق رأسه..اللعنة..حتى هذي الشرارات الغبية تتنفس الصعداء لفراقه ! ..لو أن به بقية من جهد لقذفها بعكازه ..لكن..! لغط الأقارب من حوله لم يخف منذ الصبيحة..علا صياحهم وهم يُحصون أملاكه للمرة العاشرة..هذا العجوز الوغد لم يُطلع أحدا على حجم ثروته..ضربت الحفيدة بكلتا يديها على الطاولة ..إنها مصرة على الاستئثار بمتجر العطور..فلا دراية لها بتدبير شؤون المعامل أو حظائر الماعز ! لمح في عينيها...

التفاصيل

الرُعــــا ة ـ قصة : حميد بن خيبش

ANFASSE

إني اراهم هناك ..على تلة هادئة..يعفرون وجه السماء بغبار قطعانهم ..يمدحون الله بموال ..مشدود إلى أوتار القلب ..يصفرون..يغنون ..يركضون خلف الحِملان الوجلة ..يمتليء الوادي ثغاء ..وحين يتعبون ..ينتقون من قعر الوادي حجارة ملساء..يصُفونها ..ويوقدون عليها النار ..حين تتقد الحجارة يطهون عليها خبزهم..ويُعدون شايهم ..ينتشون بما جادت عليهم به ..يد الإله الحانية .. يتمددون ..يتقلبون كأنما التل فر اش اثير..تبرك الشياه حولهم .. يهدأ كل شيء .. إني اراهم هناك..بعد أن مالت...

التفاصيل
علم الاجتماع
مشكلة الموت في الثقافة العربية ـ حازم خيري طباعة ارسال لصديق
ANFASSE"فكرة أن الحياة ليست شيئاً دائماً
 ساعدتني على تنوير ذهني،
 إننا لسنا سجناء إلى الأبد
 خلف سياج الحقائق المُتحجرة!" 
طاغور

عندما أنظر إلى حياتى الداخلية والخارجية ينتابني في أغلب الأحيان شعور بغموض! شعور بأغوار غير معروفة! واني لأحس بظمأ إلى فهم الحياة وإلى دفعها للأمام، وأحس أيضاً بحاجة إلى مُناهضة العبودية، إلزامية كانت أم مُختارة!
ثم يبدو لى أن السبيل لبلوغ هذا كله يتم أساساً عن طريق الذود عن حق أبناء أمتنا في الحرية وفي نُشدان الحقيقة، بحسب ما تهديهم قلوبهم وعقولهم الحرة. مع العلم أني أدرك أنه ليس ثمة إمكانية لمعرفة الحقيقة، الله وحده يملكها!

الصلة ـ على ما يبدو ـ وثيقة بين الانحطاط المُخيف والشامل لمجتمعاتنا، وبين إحجام فلاسفة الضرار(1) عن تعهد مشكلاتنا الفكرية بالبحث الفلسفي الحُر.

أوليس يُساعد على تكريس الانحطاط في مجتمعاتنا الغارقة في التخلف أن الدارس لمشكلة مُلحة ومُؤثرة، كـ "مشكلة الموت في الثقافة العربية"، لا يكاد يقع على جهد فلسفي عربي، يُغري بتثمينه، اللهم إلا دراسة للعملاق عبد الرحمن بدوي، ناقش فيها: كيف يمكن أن تكون مشكلة الموت مركزاً لمذهب في الوجود؟

تعليق | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
مؤسسة الفيفا ودروس من المونديال ـ زهير الخويلدي طباعة ارسال لصديق
fifa.jpgما الذي نستخلصه على وجه التحديد عندما ندرس تظاهرة كأس العالم ؟
"المرجع الظاهري هو التظاهرة الفعلية أي عرض رياضي تماما ومواجهات بين اللاعبين الذي حضروا من جميع أرجاء العالم...المرجع الخفي هو مجمل تعبيرات هذا العرض الذي تنقله وتبثه القنوات التلفزيونية."[1]                                                                                            
تكوّر العالم هذه الأيام وصارت المعمورة تتكلم كرة تتقاذفها الأقدام وتندهش لها العقول وقد سحر المستطيل الأخضر لب الخيال وفتن رغبات الأجساد وأصمت الموسيقى الصاخبة والأهازيج المصاحبة الأذان وتعالت الأصوات وهتفت الحناجر لصالح هذا الفريق وضد ذاك ودارت رحى حرب عالمية كروية بين الدول عوضت فيها تكتيكات الممرنين وأرجل اللاعبين خطط قادة الجيوش وأسلحة المحاربين.     هكذا فإن "العرض التلفزيوني يظهر مجرد تسجيل بسيط إلا أنه يحول المنافسة بين الرياضيين وبين المتسابقين الذي ينتمون إلى كل بلدان العالم إلى مواجهة بين الأبطال بمعنى المقاتلين الموكلين شرعا من مختلف العالم."[2]وبعد أن أسدل الستار على فعاليات المونديال فانسحب من انهزم وترشح من انتصر وتوج الفائز وكوفئ المشارك وفي كل ذلك قد تنافس المتنافسون وترسبت دائرة الذكريات وتوسعت ملكة التخيل والأحلام بالمونديال القادم وتحولت الفيفا إلى حكومة عالمية ترعى الشؤون الكروية وتنظم الاقتصاد العالمي للأسهم الرياضية وتسند لكل دولة ترتيبها وحصتها حسب مشاركاتها ونسب فوزها.

تعليق | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
عصر الجسد ..! ـ حيدر قاسم الحجامي طباعة ارسال لصديق
corps.jpgهل تميتُ  الصورة الذات  الحية وتجمدها في إطارها الزمني وبعدها المكاني كموضوع كما يقول الفيلسوف الفرنسي رولان بارت ( أن الصورة تجربة مصغرة للموت ، تكمن في تحويل ذات حية إلى موضوع ميت في جمود أبدي) وإذا كانت كذلك فماذا تبعث رؤية هذا الميت  في المشاهد عبر اتصاله البصري باللحظة الجديدة ؟ هل مجرد المرور عبر هذه الصورة سيحرك شيء ما في داخل حس بشري ليقوم الدماغ بوظيفته العضوية في خزنها الايقوني في داخل العصب تمهيداً لاستعادتها اللاحقة في زمن مقبل .
تظل الصورة في دلالتها المؤثرة محط جدل قدر ما  هي محط تسليم يقيني كونها ترتبط بالحقيقة الأكثر وضوحاً انطلاقاً من اختصارها أزمنة التشكل الأولى والمخيال الروائي لها عبر تقنيات السرد المعتادة ودفعها للأسطورة كأسلوب تشكيل بدائي لتصورات لم يطلع عليها الإنسان بعد  ، وبذا فان هذا العصر الذي نعيشه ألان هو عصر الصورة بامتياز كما بشر  ابيل غانس.
الصورة التي تلعب دورها الفتاك منذُ إن ظهرت كنتاج حقيقي لظاهرتي الظل والضوء التي أرقت العلماء أزمان طويلة  ، وخرجت من معطف الرسامين  الذين أوجدوها على ارض الواقع حيثُ ارتبط فنهم بالصورة وحركتها وتمثلتها وفضاءاتها المليئة بالتعبير وهذا أغوى  شهيتهم  الى إن يفتحوا على الأقل نافذة للتوصل الى اختراع الصورة الفوتوغرافية لتقود الأخرى الى ظهور تمظهر أخر من إشكالها  لتظهر الصورة  المتحركة  ، الى اليوم الذي بات فيه نقل ملايين الصور أسهل من شرب قدح من الماء كما يقال بفضل ثورة التكنولوجيا الحديثة والاتصالات التي حولت العالم الى قرية مترابطة .

تعليق | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
" الإعاقة الفكرية " وآلية إنتاج المجتمع المدبلج ـ عبد الجبار الغراز طباعة ارسال لصديق
 ANFASSEلا أقصد ب" الإعاقة الفكرية " ذلك المفهوم الذي يشير إلى الخلل الذي يصيب أحد مكونات الجهاز العصبي  فيترك أثرا بارزا يؤثر على سائر وظائف عناصر البنية الدماغية للفرد ككل ,  فهذا المفهوم لديه أناسه  من أهل الاختصاص سواء  في مجال الطب العقلي أو في مجال طب الأعصاب  الذين قدموا مختلف الدراسات العلمية القيمة لمعرفته أحسن معرفة , و لكن أقصد به نلك الفعالية و ذلك النشاط اللذان يحاربان العقل و يساهمان , بشكل كبير , في طمس أو تدمير أطره الفكرية الخلاقة و المبدعة الحاثة على إعمال التفكير النقدي . ومن أجل ذلك اقتضى التحديد المفهومي  النظر إلى " الإعاقة الفكرية "  على أنها مفهوم يعبر عن سيرورة ديناميكية متصاعدة في اتجاه مضاد , تماما ,  لاتجاه العقل و أطره الفكرية .

      فإذ كان العقل البشري قد أنتج , عبر فعالياته الذهنية, أسمى لغة تجريدية  ( الرياضيات ) وأنتج , أيضا ,  طاقة تخييلية حولت الخام إلى مصطنع , وأضافت الثقافي إلى الطبيعي و المكتسب إلى الفطري حيث أصبحت تدخل في تركيبته وضمن أطره البنيوية الأساسية , و التي أثبت بفعلها  نجاعته الفكرية في ميادين لم تكن , في الماضي القريب , تحسب عليه , كالموسيقى و الشعر و الرقص و العلاقات البين _ فردية ... كما أكدت  لنا نظرية " تعدد الذكاءات " ل"هوارد غاردنر " , فإن " الإعاقة الفكرية " قد أنتجت في المجتمع المغربي " ثقافة التضبيع " " ثقافة التسطيح " و ثقافة التكلاخ " انطلاقا مما يقدمه إعلامنا المرئي هذه الأيام من أفلام و مسلسلات مدبلجة .
      
      وحتى نفهم جيدا  ," الإعاقة الفكرية " و نضعها في إطارها الصحيح , سنحددها تحديدا خاصا , يخدم فكرة هذا المقال المركزية التي يلخصها عنوانه أعلاه . وهكذا سنعتبرها  نتاجا لمنظومات  فكرية قائمة الذات  تعمل , عبر الاشتغال على وسائل معينة , على شل قدرات  العقل البشري الطبيعية  الخلاقة , بشكل مباشر أو غير مباشر. و من بين تلك المنظومات نجد الإعلام في شقه المرئي  , الذي سنتطرق إليه باعتباره خطابا يتجه إلى فئة الأطفال و فئة الشباب , مبرزين كيفية تسببه في خلق إعاقة فكرية لديهما بالشكل الذي طرحنا أعلاه . 

تعليقات (9) | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
خواطر حول تجـربة جامعيـة بقسم علم اجتماع كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية بتونس ـ جعفر حسين طباعة ارسال لصديق
ANFASSEالحياة تراكم من خبرات و تعدد تجارب. جوهر التجربة الجامعية هو تلك المنعطفات و اللحظات الحاسمة التي تجعل الإنسان يتأمل في اختياره و يراجع و يعدل المواقف أمام العديد من الأشياء.
و إيمانا مني بأن الطريق الواثق للعلم بعبارة الفيلسوف ديفيد هيوم، هو البحث، و البحث هنا ليس ما ينجز في الجامعة من أجل واجب أو فرض علمي أو أكاديمي و إنما جزء من الذات يشعر صاحبه باستمرار الحيرة المعرفية التي تجعله لا يكتفي بما وصل إليه من مادة معرفية تمكنه من التأثير في الواقع الاجتماعي و يحمله على التفكير المتواصل بأن طريق البحث شاق و طويل يتطلب طول نفس و صبرا كبيرين مما يمكنه من بناء انتمائه و هويته، و ما أن انضممت إلى رحاب قسم علم الاجتماع حتى أحسست أن انتمائي
و هويتي العلمية تتمثل في اختصاص علم الاجتماع.
إن اختصاص علم اجتماع في تونس لا كما يتمثله البعض اختصاص سهل بل فيه من الصعوبات و العراقيل العديدة، منها غياب قانون أساسي ينظم مهنة المختص في علم اجتماع، محدودية النشر و مراكز البحوث المحتكرة، و حدات البحث الجامعي غير الموظفة للباحثين الشبان، محدودية التشغيلية،(رغم قلة العدد) مقارنة باختصاصات أخرى، الرؤية الدونية لهذا الاختصاص لدى أغلبية المستويات و الشرائح
و القطاعات، ندرة الانتداب في الجامعة، ندرة الاهتمام بالعلم و المعرفة عامة و بعلم الاجتماع خاصة، الوعود الزائفة و الكبيرة، بقاء الوضع على حاله أكثر من ثلاثين سنة... فقد تشعر في حالات عديدة باللامبالاة و هدر للوقت، من خلال واقع الصراع و الأجواء غير المريحة التي تجدها في الاختصاص( غلبة منطق الولاء و التقرب و الممارسات الإذلالية)، إضافة إلى ندرة تحسين الوضع و محدودية الإمكانيات خاصة مع النظام الحالي للتعليم الجامعي أمد الذي سيؤدي في القريب إلى انقراض شعبة علم اجتماع في الجامعة التونسية و هو ماء الوجه الممؤسس الذي بقي لهذا الاختصاص في بلادنا التونسية.

تعليقات (4) | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
القانون والعدالة والنّظام في المجتمعات التقليدية والحديثة - نوربار رولان – ت : سامي الرياحي طباعة ارسال لصديق
droit.gifتمهيد :
 يعرض نوربار رولان في القسم الثاني من كتابه"الانتروبولوجيا القانونيّة" المعنون ب" مجال القانون" ضمن الفصل الثالث الوارد تحت عنوان "مجالات الانتروبولوجيا القانونيّة"  تصوّرات كلا المجتمعين لمفاهيم القانون الحق و العدل. ولعل أهمّ ما يمكن استنتاجه من هذا المقال هو اختلاف كليهما في تصوّر مدى ارتباط القانون بالعدل و الحق ,فإذا كان المجتمع التقليدي يبحث عن العدل و الحق من خلال تقديم تعاليم قيميّة وعبر توفير نموذج  من السلوك أكثر من الحرص على تطبيق القانون بصرامة فإنّ المجتمعات الحديثة لا ترى فيهما إلاّ بعض وجوه هذا القانون  الذي  يرتبط عندهم مباشرة  بالعقاب. وفي كلا الحالتيْن يبدو أن الهدف  من وجود القانون عندهما هو حفظ النّظام الاجتماعي و تحقيق الانسجام.
 ترجمة :سامي الرياحي.
القسم الثاني:
مجـــال القانون:
       إنّ محاولة حدّ مجال القانون ليست  تحليلا للخطاب و الممارسات فحسب و لكن للتصوّرات التي تقوم عليها أيضا.فمن المفروض أن يسعى القانون في كل مجتمع إلى تحقيق  بعض القيم أو القيام بمهام مختلفة. و من الخطأ حسب وجهة نظرنا أن يغفل المختصّون في العلوم الاجتماعيّة ما يمثّله القانون لدى أكثر الناس ممن اختاروا الانصياع له.ومع ذلك فإنّ الارتباط  بتصوّرات القانون لا يكفي لتحديده.فالقانون ليس بالضرورة ما نتصوّره.لذا ينبغي الاستعانة من جديد بالعمل الفكري والنّظريّات للتوصّل إلى تعريف أفضل. ووفقا للمنهج الانتروبولوجي فإنّه علينا أن ندرس من ضمن تلك النظريات ما يتأسّس منها على التحليل الثقافي للظواهر القانونيّة .
1 ـ تصوّرات القانون:
أكثرها شيوعا هي البحث عن العدل و الحفاظ على النّظام الاجتماعي و الأمن.
أ ـ البحث عن العدل:

تعليقات (1) | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
أبطال عظماء أم باعة لصكوك الحرية! - حازم خيري طباعة ارسال لصديق
anfasse"بدل أن نكون مُصممي ديكور بلا ذاكرة،
ينبغي أن نُصبح علماء آثار،
نُنقب في ذواتنا، ونُخرج حياتنا الداخلية إلى الضوء!" 
إدوارد سعيد
قلائل هم الذين يستطيعون التعبير باتزان وثبات عن آراء تختلف عما يُروج له في مجتمعاتهم. أبناء أمتنا يعجزون حتى عن مجرد تكوين مثل هذه الآراء الثائرة.
دور العلم عندنا كثيرة، غير أن العلماء ذوى النبالة والحكمة قلة نادرة. قاعات الدراسة عديدة، لكن الشباب المتعطش للحقيقة، المتشبث بروح العدالة، أقلية عزيزة المنال. الطبيعة، على ما يبدو، سخية بالمألوف من الأشياء، شحيحة بالثمين النادر.
إن كلاً منا، نحن البشر، على الأرض في زيارة عابرة، نجهل سببها، ولكننا نعتقد في قرارة أنفسنا أننا نحس ونُدرك هذا السبب! بالنسبة لي، أراني قانعاً اننا هنا من أجل أولئك الذين نستمد كل سعادتنا من ابتسامتهم وبهجة حياتهم، فلذات أكبادنا وأحباؤنا، وكذلك أيضاً من أجل الجمع الغفير من الناس الذين وإن كنا لا نعرفهم، تربطنا وإياهم روابط الرفقة الإنسانية. إننا هنا للدفاع عن الحرية، هدية الله للبشر.
الخصائص التي تتكون منها طبيعتنا البشرية، والتى تُميزنا عن بقية الكائنات المُحيطة بنا، إنما مُنحت لنا وأُعطيت كبذرة، يجب أن نستثمرها. الحياة رسالة(1).
حياتنا الداخلية والخارجية تعتمد على جهود معاصرينا وأسلافنا، ولذلك حتماً علينا أن نسعى ما وسعنا بأن نرد جميلهم بقدر ما نلنا ومازلنا ننال من ثمرات جهودهم. مظاهر النجاح الظاهري، كالرفاهة المادية والشهرة، كلها بضاعة تعسة.

هذه المقالة أعمد فيها إلى تشريح الفهم العربي لمفهوم البطولة، فلهذا الفهم ـ على ما يبدو ـ علاقة وطيدة بالتيه العربي الراهن والمُخيف في صحراء التخلف.

تعليق | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
ملاحظات أولية حول ظاهرة التقرب من المتنفذين داخل المجتمع التونسي من خلال بعض الصور الاجتماعية - جعفر طباعة ارسال لصديق
jaafar.jpgمن بين الظواهر الاجتماعية البارزة في المجتمع التونسي نلاحظ ظاهرة مهمة تستدعي التأمل العلمي و الاجتماعي، و هي ظاهرة التقرب من أصحاب النفوذ ليس في مستوى الأعمال التجارية و الاقتصادية الكبرى فحسب و إنما من خلال بعض السلوكيات و التصرفات التي يقوم بها بعض الأفراد أو الجماعات في المعيش اليومي، و في هذه المحاولة سنحاول بيان بعض مظاهر هذه الظاهرة الاجتماعية، فماهي هذه المظاهر؟
 نلاحظ في البداية أن المجتمع التونسي تغير في مستوى نظرته للقيم و الأفراد و الجماعات و المواقع الاجتماعية، ففي السابق يحكم المجتمع مجموعة من المعايير الاجتماعية و هو تكوين فرضي معناه ميزان أو مقياس أو قاعدة أو إطار مرجعي للخبرة و الادارك الاجتماعي و الاتجاهات الاجتماعية و السلوك الاجتماعي. و هو السلوك الاجتماعي النموذجي أو المثالي الذي يتكرر بقبول اجتماعي دون رفض أو اعتراض أو نقد. و هو تعميم معياري فيما يختص بالأنماط السلوكية المتوقعة في أي موضوع يتعلق بالجماعة أو أفرادها أو يهمها. و هو مقياس يتقاسمه أعضاء الجماعة يحدد سلوكهم، و يتوقع أن يلتزموا به في المواقف الاجتماعية. و هو إطار مرجعي مشترك ينبع من التفاعل بين أفراد الجماعة و يجعل هذا التفاعل ممكنا و يحكم بواسطته و في ضوئه على السلوك الاجتماعي في الجماعة1 ، و تعطي أولوية و ترتيبا تفاضليا على مستوى داخل نفس المجموعة من مثل العائلة الممتدة على حساب العائلة النووية، و الجنس(الرجل) على(المرأة) و السن الكبير على الصغير، و المكانة التربوية للمعلم على التلميذ و المكانة الاجتماعية،(أصل "رفيع" على حساب أصل "متدني") ...

تعليق | اضف هذا المقال على موقعك | طباعة | ارسال لصديق

التفاصيل
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 التالى > الأخير >>

النتائج 1 - 18 من 67
 

رأيك يهمنا .......

هل انت راض عن حضور المحتوى العربي على شبكة الانترنت؟
 

آخر تحديث للموقع

تم آخر تحديث لموقع انفاس يوم:5September 2010 على الساعة 23:33 بتوقيت GMT

جديد هوية ودراسات تاريخية

التوازن المختل: صدمة الحداثة / مواجهة التخلف ـ أحمد الرموتي

على نهج المقالات السابقة حول " التنمية الضائعة  : أين نحن من الحداثة " سنظل دائما نطرح السؤال الذي يؤرقنا  . لماذا تخلفنا نحن وتقدم الآخرون ؟ إن تطور الرأسمالية منذ القرن 15 م – على أنقاض الفيودالية – وإزدهارها ...

المزيد

ابحث على ويكيبيديا

Search Wikipedia

 
 المشرف العام: ذ.عزيز أمعاز
 هيئة التحرير: ذ.رشيد أمعاز
                  ذ. عبد الكريم هدورة
                  ذ.محمد وزين
يرجى ارسال المشاركات على العنوان التالي :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
  أنفاس على Facebbok

من أنفاس رقمية اخترنا لكم:

شيوع ثقافة الصورة في ثقافة الشاب العربي - د . هادي نعمان الهيتي

anfasse تشكل الصورة مفردة من مفردات اللغة غير اللفظية , ويحمل التلفزيون اللغة بجانبيها اللفظي وغير اللفظي , اذ هو يستعين بالصورة المؤتلفة مع رموز أساسية اخرى في لغة الاتصال .ومع ان التعرض للصورة ليس امرا...
التفاصيل

القصة الكاملة لمحرك البحث google

anfasse لاري بيج : كان لاري بيج منذ صباه مبهورا بالمخترعين واختراعاتهم، وان كان يتساءل أحيانا كيف ان هؤلاء المخترعين رغم ما أحدثوه من ثورة في الحياة اليومية للبشر لم ينالوا حظهم من التقدير. ويتندر البعض...
التفاصيل

من الفلسفة اخترنا لكم هذين المقالين:

الدولة و المجتمع المدني: أية علاقة ؟ - الهادي عبد الحفيظ

anfasse - في تعريف الدولة - علاقة الدولة بالمجتمع المدني  - فلاسفة العقد الاجتماعي - هيجل - ماركس 1 - مفهوم الدولة : لو اعتمدنا الأصل الاشتقاقي في كلمة دولة فإننا سنقف عند اختلاف واضح بين...
التفاصيل

إشكالية الاختلاف ابستيمولوجيا – د. بشير كردوسي

anfasse مدخل : إن إشكالية ماهية الاختلاف  ابستيمولوجيا ، وفهمها يعد جوهرا في معرفة جوهر المسائل المتعلقة والمنبثقة عن الاختلاف الوجودي في أبعاده الثلاثة والذي قد يُنجز عنه نتائج إثراء لطبيعة الواقع...
التفاصيل

من علوم التربية انتقينا هذين المقالين :

تنمية الممارسة البيداغوجية:من براديغم الفعل التلقيني السلبي إلى براديغم الفعل الاستراتيجي الإيجابي

anfasse   الحال أن مسألة " تنمية الممارسة البيداغوجية " تعتبر مكونا غير قابل للإختزال، و بنية متكاملة يحكمها نسق محدد، كما تعتبر ذاتا لا تعرف الاستقرار؛ حيث تتشكل من جملة من الوظائف و التي...
التفاصيل

ثقافة الإنصاف - أحمد السبكي

anfasse يعيش المتعلمون ظروفا لا تربوية قاسية ، فور إحساسهم بانعدام العدل داخل الفصول الدراسية ، مما يسبب لهم الكآبة ، ويؤدي بهم إلى النفور والثورة ، وأحيانا إلى العنف كتعبير سلبي عن الرفض وعدم الرضا . إن...
التفاصيل

من فضاء الترجمة اخترنا :

ديرك ولكوت رجل متعدد الاصوات–ت:عمار كاظم محمد

anfase قصيدته الطويلة " اوميروس " الصادرة عام 1990 يمكن ان تسمى قانونا حيث ان تلك الكلمة لم تكن تشكل مشكلة في ذلك الوقت ومثل اليوت كان ديرك ولكوت كاتبا مسرحيا من خلال علاقته الطويلة بورشة...
التفاصيل

السلطة واللغة – رولان بارث – ترجمة:عبد السلام بنعبد العالي

anfasse تتحدث البراءة الحديثة عن السلطة كما لو كانت مفردة: فهناك من بيده السلطة، ثم هناك من لا يملكونها. لطالما آمنا بأن السلطة موضوع سياسي صرف، ثم أصبحنا نعتقد أنها موضوع إيديولوجي كذلك، يتسلل خلسة...
التفاصيل

الدراسات الأدبية والنقدية المفضلة:

أدب السجون في المغرب : من الشهادة إلى التخييل – سعيد بنكراد

anfasse يذكر أحد المهتمين بالسرديات أن شجارا وقع  في سيسيليا في القرن الخامس قبل الميلاد بين شخصين في أرض خلاء، وتطور الأمر إلى معركة حقيقية، فكان أن عرضا في اليوم الموالي أمرهما على القاضي. ولم يكن...
التفاصيل

دراسات أخرى

قصيدة وشاعر

انطباع المنفى شعر: لويس سارنودا - ت: صلاح انياكي أيوب
حدث هذا، في الربيع الأخير
قرابة العام و نيف،
في صالة المعبد القديم بلندن،
المليء بأثاث طاعن في القدم.
كانت النوافذ تطل
خلف منازل متداعية،
و إلى مسافةبعيدة:
في العشب، اللمعان الرمادي للنهر.
كان كل شيء رمادياً و متعباً
كألوان لؤلؤة عليلة.
كان هناك شيوخ و عجائز
التفاصيل
 

جديد عالم التقنية

فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة فيسبوك يقاضي موقعا استخدم كلمة "فيس" في عنوانه
31/08/2010|بعد سعيه لمقاضاة المواقع التي تستخدم اسم "بوك" في عناوينها، بدأ فيسبوك...
مايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامينمايكروسوفت و ياهو تندمجان خلال عامين
24/08/2010|ذكرت مصادر أعلامية، السبت ،أن "مايكروسوفت" و"ياهو" الأميركتي...
القراء يهجرون موقع التايمز المدفوعالقراء يهجرون موقع التايمز المدفوع
18/08/2010| واجهت أشهر الصحف البريطانية معضلة عدم تقديم "محتوى متميز" مقابل استح...

آخـــــــــــــر التعليــــــقــــــات

حالة ازدحام في لوحة شعرتاج - تامر محمد ...
قديتنا
عليك الله سك قرايتك اخير ليك مع تحيات المسيطر وعمك زاتو معاهو 8)
المزيد
من طرف المسيطر عى عمك

حالة ازدحام في لوحة شعرتاج - تامر محمد ...
يرحم ابوك
شوفلك موضوع موزون كودي بكتب احسن منك
المزيد
من طرف عمك

وظائف الزاوية المغربية : مدخل تاريخي - م...
histoire du souss
merci docteur pour tous vos travaux a ibno zohr
المزيد
من طرف hassan

هل يعتبر ماركس فيلسوفا ؟ - فرانك فيشباخ...
الماركسيةوالنسبية
القراءةالماديةالتاريخية للمتن الماركسي تقود الى تنسيب النظرية و المنهج الماركسيين والاقراربا...
المزيد
من طرف م.م

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
ارتقاء الانسان الفرد الى الانسانية جمعاء
الحقيقة مقال رائع وموضوعي , استعير منه هده الفقرة المهمة , وشكرا للسيد زهير الخويلدي... إذا كان ا...
المزيد
من طرف عائشة818

الميراث ـ قصة : بسمة الشوالي
أنطاق الأشجار والخيل
كتابة تحمل الصهيل، كتابة كنهد أم حين ينتفض للرضيع... فحاضنتني كلماتك ثراءا للرقص بعيدا...وانت تأنقين...
المزيد
من طرف دزعبدالرحمن شاكر الجبوري

هكذا يعتصرهما البحر ـ قصة : د.عبدالرحمن ...
محمد يوب، لك الشفيف
شكرا لتعليقك الأقصوصي الجميل، وأنا أتسمّع لأغنيتك بكأسك الملئان بتتبع الظلال، فأحتفالي بك بكروم المو...
المزيد
من طرف . عبدالرحمن شاكر الجبوري

هل تؤدي عقلنة الدين إلى تدين العقل ؟- زه...
الجزائر
المقال في قمة التحليل الموضوعي في نظرنا يحتاج إلى شيء من التمثيل و العدم المبالغة في التجريد حتى يتس...
المزيد
من طرف ك ي

Generated in 1.87799 Seconds